الواقع المعزز يضع آبل وغوغل وجها لوجه

آبل كشفت عن أدوات آي آر كيت في يونيو/حزيران ومن المنتظر طرحها من نظام آي أو أس 11(رويترز)
آبل كشفت عن أدوات آي آر كيت في يونيو/حزيران ومن المنتظر طرحها من نظام آي أو أس 11(رويترز)

كشفت غوغل عن أدوات لبناء تطبيقات الواقع المعزز للأجهزة المتنقلة التي تستخدم نظام التشغيل أندرويد، لتواجه بذلك شركة آبل التي يُنتظر أن يأتي هاتفها المقبل بدعم خاص لهذه التقنية التي ستشكل أبرز مزايا الجيل التالي لـ الهواتف الذكية.

والواقع المعزز تقنية تعتمد إسقاط الأجسام الثلاثية الأبعاد على الواقع الحقيقي من خلال شاشة الهاتف، وأبرز مثال عليها لعبة بوكيمون غو التي طُرحت بـ الولايات المتحدة في يوليو/تموز العام الماضي وجعلت اللاعبين يخرجون إلى الشوارع والحدائق بحثا عن شخصيات متحركة وهمية.

وستتاح الأدوات التي أعلنت عنها غوغل أولا لهاتف سامسونغ غلاكسي إس 8 وهاتف غوغل بكسل، وقالت الشركة في مدونتها إنها تأمل أن تجعل النظام -الذي أطلقت عليه اسم "آي آر كور" (ARCore)- متاحا لمئة مليون مستخدم على الأقل، لكنها لم تحدد موعد طرح النظام لكافة الأجهزة الأخرى.

من جهتها، كانت آبل قد كشفت في يونيو/حزيران الماضي عن نظام مشابه أطلقت عليه اسم "أي آر كيت" (ARKit) وتخطط لطرحه هذا الخريف لـ "مئات ملايين" الأجهزة.

وستتسابق غوغل وآبل لاستقطاب اهتمام المستخدمين ومطوري البرامج الذين يبنون الألعاب والتطبيقات التي ستجعل من الواقع المعزز ميزة مقنعة.

يُذكر أن الرئيس التنفيذي لآبل "تيم كوك" كان صرح للمستثمرين بوقت سابق هذا الشهر بأن "الواقع المعزز كبير وعميق" وأنه أحد تلك الأشياء الضخمة "التي سنتذكرها ونعجب بكيفية بدايتها".

وقدمت كل من الشركتين تنازلات لجلب هذه التقنية إلى السوق، فآبل من جهتها قررت جعل الواقع المعزز يعمل على أجهزة تشتغل بنظام آي أو أس 11، وهو نظام التشغيل الجديد الذي ستطرحه هذا الخريف.

وهذا يعني أن تلك التقنية ستعمل فقط مع هواتف آيفون ابتداء من آيفون 6 أس التي تملك كاميرا خلفية واحدة ومستشعرات حركة تقليدية، بدلا من النظام مزدوج الكاميرا الموجود في النماذج الأحدث مثل آيفون 7 بلس، أو رقائق استشعار العمق في آيفون 8، مما يقيد مدى الصور التي يمكن للجهاز عرضها.

غوغل من جهتها حاولت حل هذه المشكلة من خلال طرح نظام واقع معزز يدعى "تانغو" يستخدم مستشعر عمق خاص، لكن فقط شركتين مصنعتين للهواتف الذكية دعمتا هذه التقنية حتى الآن، ومع إعلانها عن أدوات "أي آر كور" فإن غوغل عدلت مسار التقنية لتعمل مع الهواتف غير المزودة بمستشعر للعمق.

لكن تشتت بيئة نظام أندرويد يضع تحديا كبيرا أمام غوغل، فلكي تنشر الشركة نظام الواقع المعزز إلى ما بعد هواتف غلاكسي أس 8 وبكسل فإنه يتوجب عليها التعامل مع طيف واسع من كاميرات هواتف أندرويد والشركات المصنعة لتلك الأجهزة لضمان توافقية العتاد.

أما آبل فهي قادرة على جعل نظام الواقع المعزز يعمل جيدا لأنها تعلم تماما ما هو العتاد والبرامج المستخدمة في آيفون ومعايرتها بما يلائم النظام بشكل تام.

المصدر : رويترز