"ليفت" تسرّع جهودها لتطوير سيارات ذاتية القيادة

يقطع سائقو ليفت يوميا 1.9 مليار كيلومتر، لكن ليس منها كيلومتر واحد بسيارات ذاتية القيادة (رويترز-أرشيف)
يقطع سائقو ليفت يوميا 1.9 مليار كيلومتر، لكن ليس منها كيلومتر واحد بسيارات ذاتية القيادة (رويترز-أرشيف)

كشف مسؤولون في شركة شبكة النقل الأميركية "ليفت" أن الشركة أنشأت قسما للسيارات الذاتية القيادة، في خطوة استثمارية جريئة لشركة خدمات سيارات الأجرة التي تسعى لإيجاد موطئ قدم في سوق السيارات الذاتية القيادة الشديد التنافسية.

وليفت على غرار شركة "أوبر" لا تملك سيارات أجرة، لكنها توفر شبكة من تلك السيارات من خلال سائقين متعاونين، ويتم استدعاء السيارة من خلال تطبيق على الهاتف الذكي، كما يتم دفع أجرة الركوب من خلال التطبيق مباشرة، وليس إلى السائق.

ونقلت وكالة رويترز عن مديرين تنفيذيين في الشركة قولهم أول أمس الخميس إن "ليفت" ستفتح قريبا منشأة في بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، سيعمل بها في نهاية المطاف "مئات عدة" من المهندسين الذين سيتعاونون مع خبراء في تطوير المركبات الذاتية القيادة من شركات أخرى لبناء أنظمة قيادة ذاتية.

وتمثل هذه الخطوة تغييرا جذريا في إستراتيجية ليفت التي قالت سابقا إنها ستترك بناء أنظمة قيادة ذاتية للآخرين، في حين ستسمح لشركائها باختبار سياراتهم الذاتية القيادة في شبكة ليفت لسيارات الأجرة.

وكانت ليفت أعلنت في السابق تعاونها مع "وايمو"، وهي قسم أنظمة القيادة الذاتية في شركة "ألفابت" -الشركة الأم لغوغل- وكذلك مع شركة نوتونومي للتقنية وشركتي جنرال موتوروز وجاغوار لاند روفر لتصنيع السيارات، وقد يضع جهد ليفت الجديد الشركة في منافسة مباشرة مع بعض هؤلاء الشركاء.

ولم تقدم الشركة أي خط زمني لطموحاتها في مجال السيارات الذاتية القيادة، كما أنها لا تملك تصريحا لاختبار السيارات الذاتية القيادة في كاليفورنيا، وفقا لإدارة المركبات، لكنها تخطط لبدء تجربة مع شركة نوتونومي في بوسطن بحلول نهاية هذا العام.

ويعد بناء أنظمة قيادة ذاتية جهدا معقدا ومكلفا، ويجلب طبقة جديدة من التعقيد لشركة ليفت. فعلى عكس منافستها الأكبر شركة أوبر، التي جربت كل شيء ابتداء من تسليم الأطعمة إلى السيارات الطائرة وتوسعت خارج الولايات المتحدة، فإن ليفت عملت تحديدا كخدمة ركوب سيارات أجرة في الولايات المتحدة.

وتقول الشركة إن سائقيها الذين يبلغ عددهم سبعمئة ألف يقطعون 1.9 مليار كيلومترا سنويا في 350 مدينة أميركية، مما يمنحها معرفة مفصلة بأنماط حركة المرور والجسور والعمران وغيرها من بيانات الطريق الضرورية لبناء أنظمة قيادة ذاتية، لكن في المقابل يقول الخبراء إنه لم تتم القيادة في أي من تلك الكيلومترات بسيارة ذاتية القيادة، مما يعني أن الشركة ستبدأ من الصفر في عمل تمارسه شركات وايمو وتسلا وأوبر منذ سنوات.

المصدر : رويترز