الروبوتات لإعادة تدوير الأجهزة باليابان

تواجه اليابان مشكلة إعادة تدوير ملايين الأجهزة الكهربائية والإلكترونية كل عام، وبسبب تناقص عدد الأيدي العاملة بدأت بعض شركات إعادة التدوير استخدام الروبوت لأول مرة في تفكيك الأجهزة التي يجري التخلص منها.

وبينما تجد الأجهزة الإلكترونية اليابانية المستعملة -كالحواسيب- طريقها للتصدير إلى دول فقيرة, فإنه يصعب تصدير الأجهزة المنزلية كالتلفزيونات والبرادات والمكيفات والغسالات، بسبب ثقل وزنها وارتفاع تكلفة نقلها؛ والنتيجة هي تراكم ملايين الأطنان من مخلفات تلك الأجهزة كل عام.

وتزامن ازدياد صعوبة عمليات إعادة التدوير في اليابان مع تضاعف كمية مخلفات الأجهزة الكهربائية، فصدر قانون في عام 2001 يلزم كل شركة بإعادة تدوير الأجهزة التي تصنعها.

ويمكن للروبوتات التي تعمل في إعادة التدوير التعرف على طراز الجهاز الذي تفككه بواسطة مستشعرات وكاميرات مثبتة عليها، ثم تراجع البيانات المخزنة لديها عن طريقة صنع الجهاز لكي تُفَكِّكَه.

استخدام هذه الروبوتات يستهلك مزيدا من الطاقة الكهربائية، وهو ما قد يتعارض مع أهداف إعادة التدوير باعتبارها عملية تستهدف الحفاظ على البيئة.

وفي اليابان، فإن إعادة التدوير توفر للبلاد في كل عام مئتي ألف طن من الحديد، وثلاثين ألف طن من النحاس، وعشرين ألف طن من الألمنيوم، ومئتي ألف طن من الزجاج.

الطريف في الأمر أن هذه الروبوتات ستصبح قديمة يوما ما، وإذا انتشر استخدامها بشكل كبير، فقد تصبح إعادة تدويرها مشكلة كبيرة في حد ذاتها؛ وحينئذٍ قد نشاهد روبوتات تفكك أخواتها.

المصدر : الجزيرة