الغرامة الأوروبية القياسية ضد غوغل تحذير لغيرها

أمام غوغل 90 يوما لدفع الغرامة أو الطعن في قرار الاتحاد الأوروبي (رويترز)
أمام غوغل 90 يوما لدفع الغرامة أو الطعن في قرار الاتحاد الأوروبي (رويترز)

فرضت هيئة مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء غرامة مالية قياسية على شركة غوغل بلغت 2.42 مليار يورو (2.71 مليار دولار)، لكن هذه الخطوة التي جاءت بعد سبع سنوات من التحقيق، تهدد بتداعيات بعيدة المدى ليس فقط بالنسبة لغوغل، ولكن أيضا بالنسبة لتصميم المنتجات والخدمات لعمالقة شركات التقنية المهيمنة الأخرى.

ويتهم الاتحاد الأوروبي غوغل بإساءة استغلال وضعها المهيمن في سوق محركات البحث على الإنترنت لإبراز نتائج من خدماتها للتسوق على حساب خدمات التسوق للشركات المنافسة.

وستجبر مثل هذه الغرامة غير المسبوقة غوغل وغيرها من شركات التقنية على إعادة التفكير في الكيفية التي تخطط فيها لتحقيق الربح من بعض أكثر خدماتها شيوعا.

ويقول خبراء مكافحة الاحتكار ومدراء تنفيذيون في شركات تقنية إن التساؤل يبرز في المناطق التي طرحت فيها عمالقة التقنية ابتكارات رئيسية -مثل محرك بحث غوغل- والتي أصبحت بوابات إلى الإنترنت. ويخشى المنظمون في الاتحاد الأوروبي أنه من خلال إدراج شركات التقنية في هذا الدور الرئيسي المتمثل في توجيه حركة مرور المستخدمين على الإنترنت، فإنها يمكن أن تحقق ميزة غير عادلة.

وفي إعلانها عن القرار ضد غوغل، شددت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة مارغريت فيستاغر أن على الشركات المهيمنة "مسؤوليات" خاصة لا تعيق المنافسة، وقالت "لا يُسمح لها بإساءة استغلال قوتها في أحد الأسواق لمنح نفسها ميزة في سوق آخر". 

ويرى أستاذ القانون في جامعة روتجرز مايكل أ. كارير إن الكيفية التي ستنتهي بها غوغل بتغيير نموذج أعمالها ليتوافق مع حُكم الاتحاد "يمكن أن ينطبق في النهاية على أي طريقة تقدمها أمازون أو فيسبوك أو غيرهما للبحث عن المنتجات أو الخدمات".

وأمرت المفوضية الأوروبية غوغل بأن تعامل خدمات التسوق المنافسة بعدالة في نتائج البحث، لكنها تركت الأمر لها كي تحدد كيفية تحقيق ذلك.

ويرى محللون أن هذا الأمر قد يعني عدم ظهور المزيد من إعلانات التسوق في أوروبا، أو أن تضطر غوغل إلى إعادة تصميم خدماتها والكيفية التي تظهر بها إعلانات شركات التسوق المنافسة في نتائج البحث، خاصة أن فقدان تلك الإعلانات قد يشكل ضربة قوية لعائداتها.

وأمام غوغل ثلاثة أشهر لدفع الغرامة، وإذا اختارت الطعن فإن لديها الخيار بتقديم ضمان بنكي انتظارا لنتيجة الاستئناف، وعدم تنفيذ القرار يترتب عليه مواجهة عقوبات تصل إلى 5% من معدل عائداتها اليومي العالمي عن كل يوم لا يتم فيه تطبيق القرار.

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

أصبحت شركات مثل غوغل وفيسبوك وأمازون شركات احتكارية بسبب هيمنتها الكبيرة على قطاعاتها من الصناعة، ولهذا يرى مقال في نيويورك تايمز ضرورة تنظيم هذه الشركات مثل المؤسسات العامة أو تقسيمها.

توصلت غوغل إلى تسوية مع هيئة مكافحة الاحتكار الروسية فيما يخص معركتها الطويلة مع شركة بحث روسية منافسة، وسيتوجب فيها على غوغل إجراء تعديلات في بعض جوانب أندرويد للسوق الروسي.

كشفت وثيقة رسمية أن الأجهزة التنظيمية لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، تخطط لإجبار “ألفابت” -الشركة الأم لغوغل- على وقف دفع حوافز مالية لشركات تصنيع هواتف ذكية.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة