علماء فلك ينجزون ما اعتبره آينشتاين مستحيلا

Astronomers measured the effect of the white dwarf Stein 2051B, which appears larger in this Hubble Space Telescope image, on the light of a more distant star to calculate the white dwarf's mass. (NASA, ESA, and K. Sahu at STScI)
حسب علماء الفلك وزن النجم الأبيض القزم الذي يبدو أكثر إضاءة من النجم في الخلفية بنحو 400 مرة (ناسا/إيسا)

بعد بضعة عقود على نشره نظريته النسبية العامة، سأل زميلٌ عالمَ الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين عما إذا كان يمكن استخدام هذا المفهوم لحساب وزن نجم. ونظريا، كان رده: نعم، إذا مر نجم أمام الآخر، فإن كتلة النجم الأقرب ستحرف ضوء النجم خلفها، وبإمكان عالم محنك عندئذ تصور كم يزن النجم الأقرب من خلال قياس زاوية ذلك الانحراف بالضوء.

لكن آينشتاين تصور استحالة إجراء مثل هذه التجربة، حيث كتب في عدد ديسمبر/كانون الأول 1936 من دورية "ساينس" العلمية، "ليس هناك أمل من مراقبة هذه الظاهرة مباشرة"، وشكك في أن يصطف على الإطلاق نجمان بشكل مثالي تماما، وحتى إذا حدث ذلك فإن الأمر يتجاوز قدرات أفضل التليسكوبات في ذلك العصر لجعل مثل هذا الحدث موضع تركيز.

وربما كان هذا صحيح قبل ثمانين عاما، لكن لم يدر في خلد آينشتاين أن الناس سيتمكنون في يوم ما من صنع تلسكوب من القوة بحيث يمكنه رؤية نشوء المجرات على بعد عشرة مليارات سنوات ضوئية، أو أنهم سيطلقون مثل هذا الجهاز إلى الفضاء.

فمع تلسكوب الفضاء "هابل" أصبح لدى علماء الفلك الفرصة لإثبات أن آينشتان كان محقا بشأن انحناء الضوء، لكنه كان مخطئا بشأن عدم قدرتنا على رؤية ذلك.

فقد حدث الاصطفاف النجمي أخيرا في مارس/آذار 2014، عندما مر النجم الأبيض القزم "شتاين 2051بي"، الذي يبعد عنا 18 سنة ضوئية، أمام نجم أبعد (يبعد عنا خمسة آلاف سنة ضوئية).

والنجوم البيضاء القزمة هي بقايا تبرد لنجوم ميتة، وهي ذات كثافة عالية من المادة التي تتشكل عندما ينفد وقود النجم من أجل الانصهار النووي وينهار.

رسم توضيحي يبين كيف أن جاذبية النجم الأبيض القزم تحور المكان وتحني ضوء النجم البعيد خلفه (ناسا/إيسا)رسم توضيحي يبين كيف أن جاذبية النجم الأبيض القزم تحور المكان وتحني ضوء النجم البعيد خلفه (ناسا/إيسا)

وكما افترض آينشتاين في نظريته، فإن جاذبية جسم ضخم مثل النجم "شتاين 2051بي" تجعل النجم يبدو مثل عدسة تحني الضوء الذي يمر بجانبها، وهذا التأثير الذي يدعى "عدسات الجاذبية" ضئيل، فالنجم "شتاين 2051بي" يظهر أكثر إضاءة من النجم في الخلفية بنحو أربعمئة مرة، لهذا فإن قياس الضوء المنحرف صعب بمثل صعوبة اكتشاف يراعة تحلق قرب مصباح على بعد ألفي كيلومتر.

لكن بفضل هابل وجد العلماء أنه عندما يتسبب النجم "شتاين 2051بي" بكسوف النجم في الخلفية، فإن تأثير عدسة الجاذبية يجعل النجم في الخلفية يبدو وكأنه يتحرك بمقدار "مليار سكندز" (الوحدة المستخدمة لقياس المسافة في الفضاء).

واستخدم الباحثون هذه القيمة الضئيلة من الانحراف لحساب أن كتلة "شتاين 2051بي" تبلغ نحو 68% من كتلة شمسنا، أو 1.4 أوكتيليون طن (الرقم 14 متبوعا بـ26 صفرا). وقد نُشرت نتائجهم في عدد الجمعة من دورية "ساينس"، بعد 81 عاما من كتابة آينشتاين في الدورية نفسها أن حدوث مثل هذا الأمر يعد مستحيلا.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

An undated handout image released by the NASA on 13 October 2016 shows an image taken by the NASA/ESA Hubble Space Telescope and covers a portion of the southern field of Great Observatories Origins Deep Survey (GOODS). Among other data, scientists used the galaxies visible in the Great Observatories Origins Deep Survey (GOODS) to recalculate the total number of galaxies in the observable Universe. This is a large galaxy census, a deep-sky study by several observatories

يتوسع الكون أسرع مما يعتقد، متسببا بمشاكل لعلماء الفلك الذين يحاولون فك هذا اللغز الذي قد يعني بالضرورة أن نظرية آينشتاين بحاجة إلى مراجعة.

Published On 30/1/2017
The satellite 'LISA Pathfinder' stands in a room of the 'Industry Plants Operating Company' (IABG) in Ottobrunn, Germany, 1 September 2015. The satellite will be taken to space in November 2015 to detect gravitational waves.

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق قمر صناعي إلى المدار، يحمل معدات لقياس موجات الجاذبية التي تنبأ آينشتاين بوجودها في نظريته النسبية العامة، وذلك بالتزامن مع الذكرى المئة لنشر هذه النظرية.

Published On 23/11/2015
بعد ثمانين عاما من وصف أينشتاين فكرة أن مراقبة جسيم ما يمكن أن تغير في نفس الوقت من وضعية جسيم آخر بعيد عنه بأنها خيالية، قال علماء ألمان إنهم أكدوا ثقتهم في صحة هذه الفرضية.

قال علماء إنهم أكدوا صحة فرضية أن جسيما ما يمكن أن يغير في نفس الوقت من وضعية جسيم آخر بعيد عنه، وهي الفرضية التي وصفها آينشتاين بالخيالية.

Published On 23/10/2015
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة