قواعد فيسبوك لا تحظر التهديد بخنق النساء وضرب الأطفال

شركة فيسبوك تقول إنها تعمل بجد للموازنة بين جعل موقع فيسبوك آمنا مع توفير حرية التعبير (غيتي)
شركة فيسبوك تقول إنها تعمل بجد للموازنة بين جعل موقع فيسبوك آمنا مع توفير حرية التعبير (غيتي)

كشفت وثائق داخلية مسربة من شركة فيسبوك تتعلق بالقواعد الداخلية للتعامل مع المحتوى الذي ينشر على شبكتها الاجتماعية، عن كيف تتعامل الشركة مع قضايا مثل خطاب الكراهية والإرهاب والمواد الإباحية والعنف وإيذاء النفس والانتهاكات الجسدية وإيذاء الحيوانات.

وكانت صحيفة غارديان البريطانية نشرت أمس الأحد تلك الوثائق الداخلية المسربة، التي تحدد قواعد تعامل مشرفي فيسبوك مع المحتوى، وتذكر العديد من الأمثلة لتسهيل تطبيق هذه القواعد.

وقالت الصحيفة إن تحديات جديدة مثل "الانتقام الإباحي"، أي حين ينشر أحد طرفي علاقة صورا إباحية للطرف الآخر انتقاما منه، قد أربكت المشرفين في فيسبوك الذين لا يكون أمامهم سوى "عشر ثوان فقط" لاتخاذ قرار ما إذا كان يتوجب حذف المحتوى أم لا.

وذكرت أن العديد من المشرفين على المحتوى في الشركة لديهم مخاوف بشأن عدم الاتساق والطبيعة الغربية لبعض السياسات التي ترفض حظر صور العنف والانتهاكات الجسدية، وقالوا إن المحتوى الجنسي على سبيل المثال هو الأكثر تعقيدا وإرباكا.

وبحسب صحيفة غارديان، فإن الوثائق المسربة تتضمن كتيبات تدريب داخلية وجداول بيانات ومخططات انسيابية.

وقالت إن سياسة فيسبوك سمحت للناس بمحاولات البث المباشر لحالات إيذاء النفس لأن الشركة "لا تريد أن تعاقب أو تُخضع الأشخاص الذين يعانون من محنة للرقابة".

وأثارت هذه القواعد الداخلية المسربة جدلا واسعا على تويتر صب أغلبه في ناحية عدم الرضا عن سياسات فيسبوك وارتباك المستخدمين بشأن القواعد "غير الموضوعية" واستغرابهم من المنطق خلف أجزاء معينة من هذا الدليل التحريري.

وكتب أحد المغردين على تويتر يقول "قواعد وإرشادات فيسبوك هذه إشكالية، فالتهديدات ضد رأس الدولة غير مقبولة حتى لو بدت عامة"، وكتب آخر "سعيد برؤية المزيد من الشفافية، وعار أنه لم يكن طوعيا".

أحد أقسام هذا الدليل كان جدليا على وجه الخصوص، فهو يحدد أنه مقبول على سبيل المثال أن يكتب أحدهم التهديد التالي: "لنضرب الأطفال السمان" أو "اركل شخصا شعره أحمر" أو "كي تكسر رقبة عاهرة، تأكد أن تطبق كامل ضغطك على منتصف الحنجرة"، لكن هذا الدليل يحدد مع ذلك أنه من غير المقبول نشر عبارة مثل "ليطلق أحدهم النار على ترمب".

وتعليقا على ذلك، قالت إحداهن في تغريدة "إن هذه شريحة مزعجة من دليل مشرفي فيسبوك؛ فالدعوة إلى العنف ضد النساء والأطفال وذوات الشعر الأحمر مقبولة، بينما ضد ترمب مرفوضة".

من جانبها، قالت رئيسة إدارة السياسة العالمية في فيسبوك مونيكا بيكرت -في بيان- "إن الحفاظ على أمان فيسبوك هو أهم شيء نقوم به، ونحن نعمل بجد لجعل فيسبوك آمنا قدر الإمكان مع تمكين حرية التعبير، وهذا يتطلب الكثير من التفكير في أسئلة مفصلة، وغالبا تكون صعبة، لذا فإن تكوين صورة صحيحة شيء نأخذه بجدية".

المصدر : مواقع إلكترونية