بحيرة ضخمة من الكربون المنصهر تحت الولايات المتحدة

تغطي بحيرة الكربون المنصهرة نحو 1.8 مليون كيلومتر مربع أي ما يعادل تقريبا مساحة المكسيك (جامعة لندن رويال هولواي)
تغطي بحيرة الكربون المنصهرة نحو 1.8 مليون كيلومتر مربع أي ما يعادل تقريبا مساحة المكسيك (جامعة لندن رويال هولواي)

اكتشف باحثون بحيرة ضخمة بحجم المكسيك من الكربون المنصهر تحت الجزء الغربي من الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي قد يحدث تغييرا جذريا بشأن وجهة النظر حول دورة الكربون العالمية ويحدد مخاطر كبيرة جديدة.

وهذا الخزان الضخم من الكربون المنصهر (يكون أساسا بشكل كربونات) قد يغير بشكل كلي وفوري المناخ العالمي لأكثر من عقد إذا أطلق إلى الجو، لكن لحسن الحظ فإن الخطورة محدودة لحدوث ذلك في المستقبل القريب، لأنه يقبع على عمق 349 كيلومترا تحت سطح الأرض في الوشاح العلوي، وليس له ممر فوري باتجاه السطح.

وفي الإجمال فإن بحيرة الكربون المنصهر تغطي نحو 1.8 مليون كيلومتر مربع، وهو ما يعادل تقريبا مساحة دولة المكسيك، الأمر الذي يعيد تعريف مقدار الكربون الذي يعتقد العلماء أنه محجوز بعيدا في وشاح الأرض وتفاعله مع السطح والكربون في الغلاف الجوي.

واستعان الجيولوجيون من جامعة لندن رويال هولواي بأكبر مجموعة من أجهزة الاستشعار الزلزالية في العالم للكشف عن هذه البحيرة الكربونية. وبالإجمال تم استخدام 538 جهاز استشعار لإنشاء منظر ثلاثي الأبعاد للمناطق تحت سطح الأرض.

ويتم ذلك من خلال قياس الوقت الذي تستغرقه أمواج الصوت للسفر إلى باطن الأرض ثم الارتداد، واستنادا إلى بنية الصخور تحت سطح الأرض، فإن أمواج الصوت ترتد عائدة بأوقات مختلفة وبزوايا متعددة، وتتولى خوارزميات معقدة دمج البيانات للكشف عن صورة ما يوجد تحت سطح الأرض. والعلماء مقيدون بمشاهدة البحيرة المنصهرة باستخدام الصور الزلزالية لأنها تقبع بعيدا عن قدرة الوصول إليها عن طريق آلات الحفر.

ويأتي وجود هذه البحيرة المنصهرة نتيجة لانحدار صفيحة المحيط الهادي أسفل صفيحة أميركا الشمالية، ومع غوص صفيحة الهادي فإنها تواجه ضغوطا ودرجات حرارة مرتفعة على نحو متزايد، وباجتماع ذلك مع وجود غازات مثل ثاني أكسيد الكربون وماء محجوز في الصخور، فإنه يسمح بذوبان جزئي للصفيحة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

اقترح علماء إطار عمل تشريعيا واقتصاديا يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميا بمقدار النصف كل عشر سنوات اعتبارا من 2020، مع إنزال عقوبة شديدة على المتسببين في انبعاث الكربون.

24/3/2017

أظهر بحث أعدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة اليوم الاثنين أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتوليد الكهرباء يمكن خفضها بنسبة 70% بحلول عام 2050، والقضاء عليها تماما بحلول 2060.

20/3/2017

بعد أن كان الحديث خلال السنوات الماضية يدور حول ارتفاع حرارة الأرض بسبب تغير المناخ، بدأ الحديث يدور الآن عن الضد، وتحديدا عن قرب وقوعنا في عصر جليدي قادم.

9/3/2017
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة