الترجمة الإلكترونية لن تغني عن البشر

تصميم عن ترجمة بالكمبيوتر

أورد تقرير لمجلة إيكونوميست البريطانية أن الترجمة الإلكترونية لن تستطع أن تحل محل الترجمة البشرية في القريب المنظور، رغم التطورات الكبيرة التي طرأت عليها خلال الستة شهور الأخيرة.

وقال التقرير: في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كشف غوغل عن نسخة جديدة من برنامجه "ترانسليت" مشيرا إلى أن القديمة كانت توصف بأنها "الترجمة الآلية التي تقوم على ترجمة العبارة" إذ تتعامل مع العبارات كل على حدة، الأمر الذي يعطي نصوصا تحتوي على عبارات لا ترتبط ببعض وغير دقيقة في كثير من الأحيان.

وأضاف أن النظام الجديد لا يزال تشوبه أخطاء، لكنها قليلة مقارنة بالأخطاء في القديم. ويستخدم الجديد شبكة عصبية صناعية تربط الخلايا العصبية الرقمية في طبقات عديدة تقوم كل منها بتحويل إنتاجها إلى الطبقة التي تليها في نهج اتبع -بشكل فضفاض- تركيب المخ البشري.

بالنسبة لترجمة النصوص المهمة مثل النصوص الفنية والمالية والقانونية، فإن الأخطاء مهما صغرت لن تكون مقبولة. لذلك لابد من وجود بشري لمراجعة وتحرير الترجمة النهائية للنظم الآلية

وتتعامل نظم الترجمة العصبية مع الجمل الطويلة بشكل أفضل من النظم السابقة لها، وهي تخضع أيضا -مثلها مثل نظم الترجمة السابقة تلك وقبل إطلاقها- إلى تدريب مكثف على مجلدات من الترجمات البشرية.

وتأخذ نظم الترجمة العصبية كل كلمة وتستخدم السياق المحيط لتحويلها إلى نوع من التمثيل الرقمي المجرد، ثم تحاول العثور على أقرب تمثيل مناسب في اللغة المترجم إليها، على أساس ما تعلمته هذه النظم من قبل.

وبدأ تطبيق غوغل الجديد للترجمة "غوغل ترانسليت" بترجمة ثماني لغات من وإلى الإنجليزية ومعظمها لغات أوروبية. وأشار التقرير إلى أنه من الأسهل أن تتم الترجمة فيما بين اللغات التي تربطها علاقة قرابة أكثر من غيرها، لكن غوغل وسّع عمل آلته العصبية إلى لغات مثل الصينية والعربية والعبرية والروسية والفيتنامية، وهي قفزة لافتة للأمام لهذه اللغات التي تُعتبر مهمة وصعبة في نفس الوقت.

ويوم 25 أبريل/نيسان الجاري، وسع مجال عمل ترجمته العصبية لتشمل تسع لغات هندية، كما أن شركة مايكروسوفت هي الأخرى لديها نظامها العصبي لكثير من اللغات الأساسية.

ورغم كل ذلك، يقول التقرير: الترجمة الإلكترونية لا تزال بعيدة عن التمكن من حل محل العمل البشري قريبا. فالأعمال الأدبية بحاجة لفهم مرن لهدف الكاتب ومقاصده وثقافته، الأمر الذي لا يتوفر للآلة.

أما بالنسبة لترجمة النصوص المهمة -مثل النصوص الفنية والمالية والقانونية- فإن الأخطاء مهما صغرت لن تكون مقبولة. لذلك لابد من وجود بشري لمراجعة وتحرير الترجمة النهائية للنظم الآلية.

واختتمت إيكونوميست تقريرها بالقول إن الترجمة الإلكترونية مفيدة للغاية لمن ليس لديهم الوقت لتعلم لغات جديدة، لكنهم يحبون الاستطلاع والتعرف على ما تقوله الثقافات الأخرى وما تقرأه هذه الشعوب الأخرى وتتحدث عنه.

المصدر : إيكونوميست

حول هذه القصة

Google's AutoDraw tool

أطلقت غوغل أداة جديدة تستند للويب تحمل اسم “أوتو درو” تعمل باستخدام تقنية “تعلم الآلة”، إحدى تقنيات تدريب الذكاء الاصطناعي، على تحويل خربشات يديك إلى رسم أفضل لفنانين موهوبين.

Published On 12/4/2017
A man holds his smartphone which displays the Google home page, in this picture illustration taken in Bordeaux, Southwestern France, August 22, 2016. REUTERS/Regis Duvignau

أصبحت شركات مثل غوغل وفيسبوك وأمازون شركات احتكارية بسبب هيمنتها الكبيرة على قطاعاتها من الصناعة، ولهذا يرى مقال في نيويورك تايمز ضرورة تنظيم هذه الشركات مثل المؤسسات العامة أو تقسيمها.

Published On 23/4/2017
HANGZHOU, CHINA - APRIL 20: (CHINA OUT) The 'leaf' on the logo of Apple store turns green to welcome the World Earth Day on April 20, 2016 in Hangzhou, Zhejiang Province of China. Apple Inc. has declared that the 'Leaves' on all 132 Apple Stores' logos in world would turn green from April 15 to 22 for the upcoming World Earth Day which falls on April 22 each year. (Photo by VCG/VCG via Getty Images)

وظفت آبل خبيري أقمار صناعية كانا غادرا غوغل في الأسابيع الأخيرة، ولم يتضح بعد سبب توظيفهما، لكن يعتقد بأنها ستستفيد منهما في مشروع مشترك مع بوينغ أو تعزيز خدمة خرائطها.

Published On 23/4/2017
غوغل تحسن خدمة الترجمة الخاصة بها

أضافت غوغل ميزات جديدة إلى خدمة الترجمة التي تقدمها عبر موقعها “غوغل ترانسليت” وهذه الميزات هي “الترجمة العكسية” و”الترددات” التي تعرض نتائج الترجمة بشكل فوري ومرتب بحسب صلتها، و”المرادفات” التي تعرض نتائج الترجمة على شكل قائمة صغيرة تحتوي على المعاني وبجانبها مرادفاتها.

Published On 4/11/2012
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة