التعرف على الوجوه لمنع سرقة ورق الحمّامات بالصين

بحسب بعض مستخدمي الحمامات العامة في الصين فإن البعض يأخذ لفافة الورق بأكملها معه إلى المنزل (غيتي-أرشيف)
بحسب بعض مستخدمي الحمامات العامة في الصين فإن البعض يأخذ لفافة الورق بأكملها معه إلى المنزل (غيتي-أرشيف)

لم تعد تقنية التعرف على الوجوه تقتصر على الاستخدامات الأمنية عند الدخول إلى المواقع الحساسة، فقد تخطت ذلك إلى ما هو أدنى بكثير، فقد وجد الصينيون لهذه التقنية المتطورة استخداما مفيدا آخر، وهو التعرف على وجوه مستخدمي أكثر حمامات البلاد ازدحاما للحد من سرقة ورق الحمام.

فقد أصبح يتحتم على رواد حديقة تيانتان العامة في العاصمة بكين -إحدى أكثر الأماكن السياحية قصدا في المدينة- استخدام ستين سنتمترا من ورق الحمام في المرة الواحدة، بعد أن يجروا مسحا لوجوههم من خلال الكاميرا وبرنامج التعرف على الوجوه في أجهزة جديدة لورق الحمام.

وبعد أن تقدم الآلة ورق الحمام للمستخدم فإن البرنامج سيرفض منح الشخص نفسه مزيدا من الورق خلال التسع دقائق التي تلي عملية التعرف على الوجه الأولى.

واتخذت السلطات هذا الإجراء بعدما بدأ يتزايد عدد الذين يستولون على ورق الحمام في الحمامات العامة ويأخذونه معهم إلى منازلهم لاستخدامهم اليومي.

ونقل راديو الصين الدولي عن أحد المستخدمين قوله إن بعض الناس يأخذون من ورق الحمام أكثر من الحاجة، وفي بعض الأوقات قد يأخذون لفافة الورق كاملة معهم، مضيفا أنه في بعض الأحيان قد تنتهي اللفافة في عشرين دقيقة فقط.

ووفقا للتقارير فإنه بعد تطبيق النظام الجديد انخفض استهلاك ورق الحمام في أحد الحدائق العامة من عشرين لفافة إلى أربع لفافات في غضون ثلاثة أيام فقط.

لكن مع ذلك يشتكي البعض من أن أجهزة ورق الحمام الجديدة لا تعمل، كما أثيرت مخاوف من أن فترة الانتظار لإجراء عملية التعرف على الوجه التي تستغرق ثلاثين ثانية قد تسبب مشاكل لمن هم بحاجة ماسة لدخول الحمام.

وقد نقلت "بكين إيفنينغ نيوز" عن أحد مستخدمي الحمامات قوله "إن كان هناك شخص بحالة مستعجلة لكن الآلة كانت معطلة ولم يتواجد أحد للمساعدة، فقد يصبح الأمر غريبا ومثيرا للمشاكل"، إلى جانب أن آخرين لا يحبون التعرف على وجوههم في مثل تلك الأماكن.

وقال راديو الصين الدولي إن تجربة أجهزة ورق الحمام ستستمر لنحو أسبوعين، في حين ذكرت تقارير أخرى أنها ستُجرب لمدة ستة أشهر.

المصدر : ديلي تلغراف