سبيس إكس تخطط لنقل الإنترنت إلى الفضاء

مشروع إطلاق شبكة أقمار اصطناعية لبناء نظام الإنترنت الفضائي سيكلف ما لا يقل عن ستة مليارات دولار (رويترز-أرشيف)
مشروع إطلاق شبكة أقمار اصطناعية لبناء نظام الإنترنت الفضائي سيكلف ما لا يقل عن ستة مليارات دولار (رويترز-أرشيف)

تطمح شركة صواريخ الفضاء التجارية الأميركية سبيس إكس إلى نقل الإنترنت الأرضي إلى الفضاء عبر شبكة أقمار اصطناعية، وفقا لموقع ذي فيرج المعني بشؤون التقنية الذي قال إن الشركة كانت تجتمع بهدوء مع لجنة الاتصالات الاتحادية لدعم هذا المشروع.

ووفقا لما تكشف مؤخرا، فإن الشركة التقت بمسؤولي لجنة الاتصالات الاتحادية مرتين في الأسابيع الأخيرة، الأولى في 28 فبراير/شباط مع مستشار اللاسلكي، والثانية في العاشر من مارس/آذار مع رئيس اللجنة أجيت باي.

وفي اللقاءين طُرح موضوعان: الأول اقتراح متعطل لتخفيف المطالب التنظيمية على إطلاق صواريخ الفضاء التجارية، والثاني -وهو الأكثر طموحا- رغبة سبيس إكس في الحصول على ترخيص من أجل شبكة أقمار اصطناعية فضائية تجلب الإنترنت الأرضي إلى الفضاء.

ولم يحضر إيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لسبيس إكس أيًّا من الاجتماعين، لكن الرئيس التنفيذي للعمليات جوين شوتويل ترأس وفد الشركة.

يذكر أن ماسك يثير فكرة "إنترنت الفضاء" منذ سنوات، وقد قدمها في البداية كطريقة لربط مستعمرات المريخ التي تطمح الشركة بإنشائها على الكوكب الأحمر، لكن على المدى القصير فإنه يمكن تكييف النظام لتقديم وصول سهل ومستمر إلى المحطات الأساسية الأرضية بما يوفر ربطا بسيطا بالإنترنت لأكثر المجتمعات عزلة على كوكبنا.

ويظهر مقترح تقدمت به الشركة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كيفية عمل النظام، ويتمثل ذلك بنشر 4425 قمرا اصطناعيا في المدار غير الثابت على ارتفاع 1126 كيلومترا فوق الأرض، مع إبقاء قمر اصطناعي واحد على الأقل مائلا بمقدار أربعين درجة فوق الأفق عند كل نقطة تقريبا على الأرض.

يذكر أن فكرة إنشاء شبكة من الأقمار الصناعية التي تقدم خدمة الإنترنت مباشرة إلى أجهزة الأفراد أو المحطات الأرضية الصغيرة، موجودة منذ التسعينيات، وحاولت شركات -مثل موتورولا وغلوبالسات- تنفيذها لكنها منيت بالفشل بسبب الاستثمارات الباهظة وضعف اهتمام المستهلكين.

لكن حاليا فإن مثل هذه الفكرة قد تبدو واقعية بشكل متزايد، خاصة أن اتصالات الجيل الخامس (5جي) على بعد سنوات قليلة بما يعد بطلب متزايد على البيانات، وهو ما يستقطب استثمارات من عدة شركات مثل سبيس إكس ومنافستها بوينغ إلى جانب شركة أخرى هي "ون ويب" والتي تسعى جميعها لاستخدام أجزاء من الطيف اللاسلكي لاستكمال شبكاتها الخاصة.

من ناحية أخرى، فإن مخاطر هذا النوع من الأعمال كبيرة جدا، حيث إن تكاليف بناء شبكة الأقمار الاصطناعية تبلغ على الأقل ستة مليارات دولار، مع ازدياد التكلفة بتمدد المشروع الذي يحتاج تنفيذه إلى خمس سنوات على الأقل.

المصدر : مواقع إلكترونية