غيتس: على الروبوتات العاملة دفع ضرائب

غيتس يرى أن على الشركات التي تستخدم الروبوتات دفع الضريبة مما توفره من عدم دفع أجور للعمال البشر (رويترز-أرشيف)
غيتس يرى أن على الشركات التي تستخدم الروبوتات دفع الضريبة مما توفره من عدم دفع أجور للعمال البشر (رويترز-أرشيف)

قال الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت بيل غيتس إنه إذا كانت الروبوتات ستأخذ وظائف البشر فإن عليها دفع ضرائب كما دفع الذين ستحتل وظائفهم.

ويوضح غيتس أن احتلال الروبوتات وظائف البشر يعني أن عددا أقل من الناس سيعملون، وهذا يعني بالتالي أن عددا أقل سيدفعون الضرائب للدولة، وهذه مشكلة -حسب رأيه- لأن الضرائب تمول أمورا مهمة مثل المدارس والطرقات، وغيرها.

ولحل هذه المعضلة يقول غيتس -في مقابلة مع موقع "كوارتز" نشرت أمس- إن على الروبوتات التي ستحتل وظائف البشر أن تدفع نصيبها من الضرائب.

ويقول غيتس "إن العامل الذي ينتج ما قيمته نحو خمسين ألف دولار من العمل في مصنع يدفع ضريبة عن هذا الدخل، وإذا جاء روبوت ليؤدي الوظيفة ذاتها فيجب عليه أيضا دفع ضريبة مماثلة".

ويضيف أنه متى احتلت الآلات الأنشطة التي اعتاد البشر القيام بها، فإن ذلك سيوفر وقتا أكثر للناس "للقيام بوظيفة أفضل في التواصل مع كبار السن، ومساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة"، وكلها وظائف تتطلب تعاطفا إنسانيا وتعاني حاليا من نقص في الأشخاص القادرين على القيام بها.

لكن لا يمكن التخلي عن ضريبة الدخل، لأنها هي التي تمول هذا المستوى من العمال البشر، حسب قوله.

وعن أموال الضريبة يرى غيتس أنه يمكن تحصيلها من التوفير الذي تناله الشركات لعدم اضطرارها إلى دفع أجور أو ضمان للعمال البشر، أو يمكن أن يأتي من ضريبة على الشركات المصنعة للروبوتات نفسها.

وحاليا فإن 50% من الوظائف التي يقوم بها البشر معرضة لاستبدالها بالروبوتات، وفقا لتقرير شركة مكنزي للاستشارات في يناير/كانون الأول الماضي، وهذا يمكن أن يترجم إلى خسارة بنحو 15 تريليون دولار في الأجور على  مستوى العالم ونحو 2.7 تريليون دولار في الولايات المتحدة. لكن التقرير يشير إلى أن هذا ربما لا يحصل حتى عام 2055 بزيادة أو نقصان عشرين سنة.

ويقول غيتس يجب على الناس التوصل إلى حل لهذه المعضلة، فمن السيئ أن يكون لدى الناس عموما من الخوف المتزايد أكثر مما لديهم من الحماس بشأن ما يمكن للروبوتات القيام به، وهذا يعني أنهم لن يروا الأشياء الإيجابية التي يمكن للآلات القيام بها.

المصدر : مواقع إلكترونية