رصد سوبرنوفا هائل يبعد عنا ملايين السنوات الضوئية

بقايا سوبرنوفا على بعد 15 ألف سنة ضوئية رصدها مرصد "تشاندرا أكس راي" التابع لناسا (رويترز-أرشيف)
بقايا سوبرنوفا على بعد 15 ألف سنة ضوئية رصدها مرصد "تشاندرا أكس راي" التابع لناسا (رويترز-أرشيف)

تمكن علماء فلك من التقاط لحظات الاحتضار المبكرة لنجم ضخم تمزق إلى أشلاء بانفجار عنيف في مجرة بعيدة عن الأرض.

وكان هذا النجم أكثر إشراقا من شمسنا بعشرة آلاف مرة، عندما انهار في انفجار سوبرنوفا جعله يشرق بشدة لدرجة أنه كان مرئيا باستخدام التلسكوبات الحديثة في المدار وعلى الأرض.

وباستخدام مرصد على جبل بالومار قرب سان دييغو في كاليفورنيا، رصد العلماء الوهج الهائل للانفجار في غضون ثلاث ساعات من وصوله للأرض، ونبهوا على الفور مشغلي المراصد الأخرى التي صوبت معداتها على الحطام النجمي.

ويعتقد أن هذا النجم كان نجما أحمر عملاقا بكتلة تزيد عشر مرات على كتلة الشمس، وأضخم منها بمئات المرات، وانفجر في مجرة لولبية تدعى "أن جي سي 7610" تبعد عنا 160 مليون سنة ضوئية في كوكبة بيغاسوس.

وهذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها علماء من قياس الضوء من انفجار سوبرنوفا في مراحله الأولى، وقد أظهرت القياسات أن النجم المحتضر كُفن في سحابة من الغاز يبلغ سمكها عشرة مليارات كيلومتر، تشكلت عندما انفجرت مواد تعادل ألف أرض من السطح في السنة الأخيرة من عمر النجم.

وكشفت البيانات أن هذا العملاق الأحمر كان محاطا بقشرة من المواد التي كان يتم قذفها بعيدا على مدى بضع مئات من الأيام بسرعة مئة كيلومتر في الثانية، وعندما انفجر النجم قُذفت مواد هذه القشرة إلى الخارج بسرعة تبلغ عشرة آلاف كيلومتر في الثانية.

يذكر أن مرصدا متخصصا بتتبع مصادر الضوء المتغيرة اكتشف الوميض الأول من الانفجار النجمي في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2013، وتم تنبيه علماء الفلك الآخرين لتسجيل ما في وسعهم، وتمكنت بعض المراصد من تحليل الضوء الصادر من السوبرنوفا في غضون ست ساعات على الانفجار.

وحتى عدة سنوات مضت، كان رصد سوبرنوفا بعد أسبوع من الانفجار يعتبر مبكرا، لكن هذه لم تعد الحال الآن، وبات العلماء يأملون مستقبلا في أن يتمكنوا من رصد سوبرنوفا في غضون ساعة أو أقل من وقوع الانفجار.

المصدر : غارديان