ترمب يريد إعادة رواد الفضاء إلى القمر

يرغب ترمب باستعادة القيادة الأميركية في الفضاء عبر استئناف رحلات الفضاء المأهولة (رويترز)
يرغب ترمب باستعادة القيادة الأميركية في الفضاء عبر استئناف رحلات الفضاء المأهولة (رويترز)
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الاثنين على توجيه بإعادة إرسال رحلات فضاء مأهولة إلى القمر، وذلك للمرة الأولى منذ آخر رحلة تمت عام 1972، في إطار الإعداد لرحلة مأهولة إلى المريخ.

ووقع ترمب على التوجيه في البيت الأبيض في الذكرى الـ45 لآخر بعثة مأهولة إلى القمر، وكان يحيط به رواد الفضاء الحاليون والمتقاعدون، بمن فيهم ثاني رجل يهبط على سطح القمر باز ألدرين، وآخر رجل على قيد الحياة هبط على سطح القمر هاريسون شميت. 
     
واعتبر ترمب هذه الخطوة وسيلة لاستعادة القيادة الأميركية في الفضاء، وقال "إنها خطوة مهمة من أجل إعادة رواد الفضاء الأميركيين إلى القمر للمرة الأولى منذ عام 1972 في مهمة استكشافية طويلة الأجل".

وأضاف "هذه المرة لن نقوم فقط برفع علمنا وترك بصمتنا، بل سنضع أساسا لبعثة ستقود في نهاية المطاف إلى المريخ، وربما في يوم من الأيام للعديد من العوالم ما وراءه. هذا التوجيه سيضمن برنامج فضاء أميركيا يقود ويلهم مرة أخرى كل الإنسانية".

وتهدف خطة ترمب التي تستند إلى توصيات من مجلس الفضاء الوطني، إلى استخدام القمر قاعدة للتدريب والانطلاق في مهمات لاحقة إلى المريخ.

ولم يأت كلام ترمب من فراغ، وإنما هو نتيجة لعملية منظمة بدأت منذ يونيو/حزيران الماضي عندما أعاد تشكيل مجلس الفضاء الوطني، وهو فريق استشاري فضائي كان قائما في الفترة من 1958 إلى 1973 تحت رئاسة دوايت أيزنهاور وجون كينيدي وليندون جونسون وريتشارد نيكسون، ومرة أخرى من عام 1989 إلى 1993 في عهد الرئيس جورج بوش الأب.

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي اجتمع المجلس تحت إشراف مايك بينس نائب ترمب، وأمهل إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) 45 يوما لتقديم خطة بعيدة المدى للسفر المأهول إلى القمر والمريخ، وقد سلمت ناسا خطتها في مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، وإعلان ترمب هو نتيجة لتلك الخطة.

ورغم أن تلك الخطة تبدو جيدة، فإنها في حقيقة الأمر تواجه صعوبات كبيرة أبرزها التمويل غير الكافي، وبما أن ترمب وقع على زيادة الميزانية السنوية لناسا لتبلغ 19.5 مليار دولار، فإن هذا المبلغ لا يكفي لإرسال رحلات مأهولة إلى القمر فكيف بالمريخ، علما أن ميزانية ناسا في 1966 بلغت 5.9 مليارات دولار، وهو مبلغ يعادل حاليا نحو 45.7 مليارا.

أما الصعوبة الثانية فهي تطوير الصاروخ ومركبة الفضاء التي ستقل الرواد، حيث إن العمل عليهما متأرجح منذ عام 2004 نتيجة تقطع التمويل، ولذلك كان يتم تأجيل أول إطلاق مرة تلو الأخرى، وحاليا تمت جدولة إطلاق الصاروخ للعام 2019، وهذا سيكون لمهمة غير مأهولة.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية