الأمم المتحدة: 2017 ضمن أكثر ثلاثة أعوام حرارة

فيضانات غمرت سوق السمك في مدينة هامبورغ بألمانيا الشهر الماضي (رويترز)
فيضانات غمرت سوق السمك في مدينة هامبورغ بألمانيا الشهر الماضي (رويترز)

قال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة بيتري تالاس إنه يُتوقع أن يكون العام الحالي ضمن أكثر ثلاثة أعوام حرارة منذ بدء تسجيل بيانات درجات الحرارة في القرن التاسع عشر.

وأضاف تالاس في مستهل مؤتمر في بون بألمانيا تشارك فيه مئتا دولة عن إبطاء وتيرة تغير المناخ، أن معدل الحرارة العالمي من يناير/كانون الثاني وحتى سبتمبر/أيلول الماضيين كان أعلى بنحو 1.1 درجة مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية. لكن نتيجة لقوة ظاهرة النينو فإن من المرجح أن يحتفظ 2016 بالرقم القياسي لأحر سنة مسجلة، مع مجيء عامي 2017 و2015 في المرتبة الثانية أو الثالثة.

وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2017 تضمن أحداثا كبرى ذات تأثير كبير بما في ذلك الأعاصير والفيضانات الكارثية والموجات الشديدة للحرارة والجفاف.

وتوقعت دراسة أصدرتها عشر منظمات تابعة للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الشهر الماضي واستغرق إنجازها سبع سنوات، أن تزيد درجات الحرارة بين 1.7 و2.6 درجة مئوية في منتصف القرن الحالي، وسيصل ارتفاع الدرجات إلى ما بين 3.2 درجات و4.8 بحلول عام 2100، وستشهد بعض أجزاء العالم العربي زيادة خمس درجات بحلول نهاية القرن مقارنة مع درجات الحرارة بين عامي 1985 و2000.

احتراق الوقود الأحفوري يؤثر بشكل كبير في تغير المناخ بسبب ما يطلقه من غازات دفيئة تسبب الاحتباس الحراري (غيتي)

وترتفع درجة حرارة الأرض باستمرار بفعل تغير المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري التي تسببها غازات الدفيئة وعلى رأسها ثاني أكسيد الكربون الذي وصل إلى أعلى مستويات له منذ ثلاثة ملايين عام، وفقا لتقرير صدر الشهر الماضي للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

ولا تزال المؤشرات الطويلة الأجل لتغير المناخ -مثل زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتحمّض المحيطات- مستمرة بلا هوادة. ولا يزال الغطاء الجليدي في القطب الشمالي أقل من المعدل، ومستوى جليد القطب الجنوبي -الذي طالما كان مستقرا- منخفضا بمستوى قياسي.

وكانت الأمم المتحدة ذكرت الشهر الماضي في دراسة اشترك في إعدادها باحثون في 26 مؤسسة حول العالم، أنه رغم زيادة عدد التنظيمات والقوانين المتعلقة بحرق الوقود الأحفوري، وتسارع تبني التقنيات الخضراء، فإن عدد الكوارث المتصلة بالطقس ارتفع بنسبة 46%، وتعرض 125 مليون شخص فوق 65 عاما على مستوى العالم خلال الفترة بين عامي 2000 و2016 إلى موجات حر مع آثار صحية محتملة.

وعلى الصعيد العربي فإن تغير المناخ سيؤدي إلى تراجع هطول الأمطار خاصة في المناطق الساحلية، بينما سيرتفع معدل تساقط الأمطار في مناطق جنوب وشرق الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، ولكن سيتركز التساقط في فترات زمنية محددة بما يشبه المناخ المتطرف. كما سيؤثر تغير المناخ سلبا على القطاع الزراعي والغطاء النباتي وندرة المياه.

المصدر : وكالات,الجزيرة