جبل جليدي ضخم على وشك الانفصال بالقطب الجنوبي

الصدع اتسع 18 كيلومترا إضافية خلال النصف الثاني من ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأوروبية)
الصدع اتسع 18 كيلومترا إضافية خلال النصف الثاني من ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأوروبية)
يتوقع العلماء انفصال جبل جليدي ضخم بمساحة دولة ترينيداد وتوباغو، عن جرف في القطب الجنوبي، مع خشيتهم أن يتسبب ذلك بمزيد من الانشطارات الجليدية مستقبلا من الجرف الجليدي الشمالي في القطب المعروف باسم "لارسن سي".

ويحول حاليا دون انفصال هذا الجبل الجليدي الذي يبلغ حجمه خمسة آلاف كيلومتر مربع، خيط بطول عشرين كيلومتر من الجليد، في أعقاب توسع مفاجئ الشهر الماضي لصدع كان يتوسع بثبات لأكثر من عقد من الزمن.

ومن المتوقع أن يصبح هذا الجبل الجليدي الذي يوجد في أقصى شمال الجرف الجليدي في القطب الجنوبي المعروف باسم "لارسن سي، أحد أكبر عشرة انفصالات لجبال جليدية يتم تسجيلها على الإطلاق.

‪صورة تظهر مدى ضخامة الصدع الذي يوشك أن يكتمل ليشكل في نهاية المطاف جبلا جليديا ضخما‬ (الأوروبية)

وبهذا الصدد قال البروفيسور أدريان لوكمان من جامعة سوانزي البريطانية في بيان إن الصدع ازداد فجأة 18 كيلومترا خلال النصف الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2016، وأن عشرين كيلومترا من الجليد فقط هي التي تربط الجبل الجليدي بالجرف الجليدي الأم.

وأضاف أن الجبل الجليدي "سيغير جذريا مشهد شبة الجزيرة القطبية الجنوبية" وربما يؤدي إلى تفككات أكبر في جرف لارسن سي، وقال "إذا لم ينفصل الجبل الجليدي في الشهور القليلة المقبلة فسأكون مندهشا".

والجروف الجليدية هي مساحات شاسعة من الجليد تطفو على سطح البحر، ويبلغ سمكها مئات من الأمتار عند حافة الأنهار الجليدية، ولذلك لن يتسبب انفصال الجبال الجليدية عنها في ارتفاع مستوى مياه البحر.

لكن العلماء يخشون أن يؤدي فقدان الجروف الجليدية إلى عدم استقرار الأنهار الجليدية في القارة المتجمدة الأم، لأنها تمثل ما يشبه الحاجز للأرض الجليدية خلفها، وبانهيارها لن يتبقى شيء يحفظ الأنهار الجليدية وستبدأ بالتحرك نحو البحر، وهذا بدوره سيضيف مياها جديدة إلى المحيط.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

كشفت ناسا صورة جديدة لجرف "لارسن سي" في القطب الجنوبي، تظهر صدعا في هذا الجرف أصبح بعرض 90 مترا وبطول 112 كيلومترا، وقد ينفصل إلى جبل جليدي ضخم خلال عقد.

تمكن العلماء في إنجاز وصفوه بالضخم من ابتكار روبوت مائي يبحر على عمق عشرين إلى ثلاثين مترا تحت جليد بحار القارة القطبية الجنوبية، ويرسل قياسات لسمك الجليد هناك.

كشفت دراسة حديثة أعلنت نتائجها الاثنين أن التغير المناخي أثر على أنهار القطب الجنوبي وسرّع في معدل ذوبانها بشكل لا يمكن وقفه، مما يهدد برفع منسوب مياه البحار فوق المتوقع.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة