قمر صناعي أوروبي لتنبؤ أفضل بالعواصف الشمسية

الدفقات الإكليلية الضخمة للشمس تطلق جسيمات مشحونة نحو الأرض ذات أضرار جسيمة على أقمار الاتصالات والملاحة وشبكات الكهرباء (رويترز-أرشيف)
الدفقات الإكليلية الضخمة للشمس تطلق جسيمات مشحونة نحو الأرض ذات أضرار جسيمة على أقمار الاتصالات والملاحة وشبكات الكهرباء (رويترز-أرشيف)

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) لإطلاق قمر صناعي جديد إلى الطقس المتعلق بالفضاء يعتقد بأنه سيحسن بشكل كبير التنبؤات بشأن الكيفية التي ستؤثر فيها العواصف الشمسية على الأرض.

وتأمل "إيسا" إرسال القمر الصناعي إلى نقطة جاذبية مستقرة في الفضاء تعرف باسم "لاغرانج بوينت 5" أو (إل5) بحلول عام 2023، حيث ستوفر مشهدا جانبيا فريدا لتيارات الجسيمات المشحونة المتجهة نحو الأرض.

ويمكن لأقوى هذه التدفقات الشمسية، التي تعرف باسم "الدفقات الإكليلية الضخمة"، أن تدمر أقمار الاتصالات والملاحة، وأن تتداخل مع أنظمة الملاحة في الطائرات وتعطل شبكات الكهرباء.

وحاليا يمكن لأقمار الطقس الفضائية النظر إلى الدفقات الإكليلية القادمة من الشمس وجها لوجه، ولذلك فإن المشهد الجانبي سيتيح للعلماء قياس سرعة الرشقات بدقة أعلى. وبمراقبة سطح الشمس أثناء دورانها نحو الأرض سيوفر القمر الصناعي (المسبار) معاينة للبقع الشمسية التي يُنتج بعضها "الدفقات الإكليلية الضخمة" قبل أن تواجه هذه البقع الأرض مباشرة.

ووافق الوزراء الأوروبيون على تمويل مرحلة التصميم الأولى من المهمة التي تكلف 478 مليون دولار بمبلغ يتراوح بين 21 و32 مليون دولار خلال اجتماع الشهر الماضي في مدينة لوسيرن السويسرية، وسيطلب مسؤولو إيسا بقية مبلغ التمويل خلال الاجتماع الوزاري المقبل عام 2019.

وستكون مهمة دراسة طقس الفضاء أول مهمة لإيسا تهدف في المقام الأول إلى التنبؤ بدلا من العلوم البحتة، وتقنيا فإن إيسا لم تقرر بعد إن كانت سترسل القمر الصناعي إلى مدار "إل5" أم إلى نقطة جاذبية مستقرة أخرى تعرف باسم "إل1" تقع بين الأرض والشمس.

وبحسب أندرياس أوتنباتشر من عمليات الفضاء الأوروبية في دارمشتات بألمانيا، فإن إرسال مهمة جديدة إلى مدار "إل1" ضروري، لكن من المرجح أن ترسل الولايات المتحدة قمرا إلى هذا المدار في وقت مبكر من عشرينيات هذا القرن، الأمر الذي يترك أوروبا حرة لاستكشاف مهمة "إل5".

كما أن المدار "إل1" مأهول جيدا بالأقمار الصناعية، لكن بعضها يتقادم في العمر، وبعضها الآخر يفتقر إلى الأدوات الضرورية لاكتشاف بداية التدفقات الإكليلية الضخمة، الأخطر في الفضاء.

المصدر : مواقع إلكترونية