رصد ثقوب سوداء "تتجشأ" بعد التهامها نجوما

An undated handout image provided by ESO on 16 April 2015 shows an artist´s impression released by the European Southern Observatory (ESO) shows the surroundings of a supermassive black hole, typical of that found at the heart of many galaxies. The black hole itself is surrounded by a brilliant accretion disc of very hot, infalling material and, further out, a dusty torus. There are also often high-speed jets of material ejected at the black hole's poles that can extend huge distances into space. Observations with ALMA have detected a very strong magnetic field close to the black hole at the base of the jets and this is probably involved in jet production and collimation. EPA/ESO / HANDOUT NO SALES/EDITORIAL USE ONLY
عندما يمتص الثقب الأسود جسما ما فإنه لا يستهلك جميع مكوناته، وإنما يبعث كمية هائلة من الإشعاع (الأوروبية)
وثق علماء فلك لأول مرة على الإطلاق العملية التي يجري فيها طرد الإشعاع من الثقوب السوداء، وهي عملية يعتقد كثيرون أنها تحمل المفتاح لمعرفة كيفية تشكل المجرات، مستعينين بتلسكوب "وايد فيلد إنفراريد سيرفي إكسبلورر" (وايز) التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا).

وتوجد الثقوب السوداء فائقة الضخامة في مركز معظم المجرات، ويزيد تركيز كتلتها مئات آلاف أو حتى ملايين عن حجم الشمس، مع جاذبية من القوة بحيث لا يستطيع حتى الضوء الهرب منها.

وعندما يمتص الثقب الأسود جسما ما فإنه لا يستهلك جميع مكوناته، وبدلا من ذلك فإنه يبعث (يتجشأ) كمية هائلة من الإشعاع الكثيف كسوط شديد البياض من الطاقة يمسح كل شيء في طريقه.

ولم يتمكن العلماء حتى الآن من الحصول على فهم واضح لهذا الوهج الأبيض، لكن علماء الفلك وضعوا نظرية بأنه على بُعد من الثقب الأسود يوجد غبار كوني وهو قريب كفاية لتلقي بعض الإشعاعات المنبعثة من الثقب، لكنه ليس قريبا بحيث يحرقه هذا الوهج.

ونظريا، فإن الإشعاع في الغبار يجب أن يوفر "صدى" وهو عبارة عن بصمة تظهر قوة الوهج وتقدم للراصدين معلومات أكثر عن الثقب الأسود وما ابتلعه.

لكنّ دراستين حديثتين منشورتين إحداهما من جامعة جون هوبكينز في بالتيمور والأخرى من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين قد تساعدان في تحويل النظرية إلى رصد مثبت.

وباستخدام صور من تلسكوب "وايز" الذي بإمكانه قياس انبعاثات الأشعة تحت الحمراء من الغبار الكوني، وجد علماء أميركيون ثلاثة ثقوب سوداء على الأقل يحيط بها الغبار الكوني المشحون بالإشعاع، كما وجد علماء صينيون ثقبا أسود آخر مشابها.

وفهم الوهج أمر مهم، لأن العلماء يعتقدون أن ما يقذف به أو يتجشؤه الثقب الأسود يولد نجوما جديدة ويمنح المجرة شكلها، وبحسب العلماء فإن دراستهم تؤكد وجود الغبار الكوني وبالتالي فإن بإمكانهم استخدامه لتحديد مقدار الطاقة المولدة أثناء تدمير النجم.

المصدر : مواقع إلكترونية