البحيرات الجليدية تذوب بمعدل أسرع بالقارة القطبية الجنوبية

أرجع العلماء ذوبان الجليد إلى تغير أنماط الرياح وتيارات أمواج المحيط (أسوشيتد برس)
أرجع العلماء ذوبان الجليد إلى تغير أنماط الرياح وتيارات أمواج المحيط (أسوشيتد برس)

بدأت بحيرات جليدية في أجزاء من القارة القطبية الجنوبية بالذوبان بمعدل أسرع، وهو ما يزيد من ارتفاع منسوب مياه البحار ويهدد بالخطر سواحل ومدنا من نيويورك وحتى شنغهاي. بحسب دراسة حديثة.

لكن خبيرا في هذا المجال سرعان ما ألقى بشكوك على نتائج هذه الدراسة التي نشرت نتائجها أمس الخميس, مشيرا إلى أن معدل ذوبان الجليد مبالغ فيه.

وقال الفريق البحثي الذي أعد الدراسة -التي نشرت نتائجها بدورية (ساينس)- إن البحيرات الجليدية على مسافة من الساحل طولها 750 كيلومترا في شبه جزيرة بالقارة القطبية الجنوبية بدأت تذوب فجأة بدءا من عام 2009.

وتشير تقديرات الفريق البحثي إلى أن المياه الناجمة عن هذه البحيرات الجليدية بالمنطقة تضيف الآن منسوبا من المياه إلى بحار العالم يبلغ 0.16 ملليمترا سنويا, وهي البحار التي يزيد منسوبها إجمالا بواقع نحو ثلاثة ملليمترات سنويا.

وأرجع العلماء ذوبان الجليد إلى تغير أنماط الرياح وتيارات أمواج المحيط, والتي أرجعتها دراسات سابقة إلى ظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة درجة حرارة الكوكب, بالإضافة إلى تآكل طبقة الأوزون في الغلاف الجوي للأرض.
 
تغيير المناخ
وذكر علماء أعضاء بلجنة من الأمم المتحدة معنية بتغير المناخ, أن منسوب مياه البحر قد يتسارع هذا القرن ليصل إلى نحو متر من مستوى عشرين سنتيمترا في القرن المنصرم بسبب ظاهرة الاحتباس.

وأضاف العلماء أن الأنشطة البشرية مسؤولة عن 95% على الأقل من الانبعاثات الغازية والاحتباس, وليس التغيرات الطبيعية في أنماط المناخ.

ووعدت نحو مائتي حكومة بإبرام اتفاقية للأمم المتحدة بحلول نهاية 2015 للحد من زيادة انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض. 

وحذرت دراسة سابقة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) من أن الجرف الجليدي بالقارة القطبية الجنوبية المعروف باسم "لارسن بي" في طريقه إلى التفكك تماما في غضون السنوات الخمس المقبلة.

فقد تنبأ الباحثون بأن الجرف الجليدي -الذي يعود لعشرة آلاف عام، وانهار جزئيا عام 2002- يضعف بسرعة، ومن المرجح أن يتحطم نهائيا قبل نهاية العقد الحالي، وذلك بعد ملاحظتهم علامات تحذيرية منها تصدعات ناشئة كبيرة وأنهار جليدية رافدة متسارعة التدفق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعمد دراسات أجريت مؤخراً وتلقى دعم أوساط تتبنى نظرية الاحترار الكوكبي، إلى لتركيز على إقليم معزول بالقارة القطبية الجنوبية حيث برهنوا على أنه يتعرّض لاحترار منتظم بالعقود القليلة الماضية. ورغم ذلك فهناك علماء آخرون يقولون إن بقية القارة القطبية تتعرض في الواقع لحالة تبريد.

حذرت دراسة علمية من ارتفاع منسوب المياه في البحار بشكل أسرع من المتوقع بسبب ذوبان الجليد في شرق القارة القطبية الجنوبية (إنتركتيكا) بمعدلات أكبر منذ العام 2006. واستخدم العلماء الأقمار الصناعية لمراقبة التغيرات في تلك الفترة لقياس معدلات ذوبان الجليد في المنطقة.

أظهرت نتائج دراسة أن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من مساحة الجليد حول القارة القطبية الجنوبية في فصل الشتاء في تغير عكسي تسببه المياه الذائبة في الصيف والتي سرعان ما تتجمد مرة أخرى عندما تنخفض درجات الحرارة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة