بكتيريا القولون قد تعطينا البروبان

صورة مجهرية لبكتيريا "إيشيريشيا كولاي" (رويترز)
صورة مجهرية لبكتيريا "إيشيريشيا كولاي" (رويترز)

قال علماء من بريطانيا وفنلندا إنهم نجحوا في إجراء تعديل على بكتيريا في الأمعاء يجعلها تنتج غاز البروبان الذي يمكن استخدامه على سبيل المثال في التدفئة أو في إنتاج الوقود، ويرى الباحثون أن هذا التطور يمكن أن يكون خطوة في سبيل الاستغناء عن مصادر الوقود التقليدي.

وقال الباحثون -تحت إشراف باتريك جونس من كلية إمبريال كوليدج لندن- في دراستهم التي نشرت نتائجها اليوم الثلاثاء في مجلة "نيتشر كومونيكشنس"، إن غاز البروبان الذي ينتج باستخدام بكتيريا "إيشيريشيا كولاي" أو "الإشريكية القولونية" ربما يكون الوقود المتجدد خلال الجيل القادم. وتنتج هذه البكتيريا سكر الغلوكوز ذا التركيب الكيميائي البسيط.

وقام الباحثون بتعديل طريقة إنتاج هذه البكتيريا للأحماض الدهنية بشكل يؤدي إلى إنتاجها غاز البروبان والماء وأنيونات حمض الفورميك إلى جانب كحول البيوتانول، ثم حسّنوا التخليق الحيوي لغاز البروبان من خلال إضافة مادة تفرز إلكترونات أثناء أحد التفاعلات.

واستطاع الباحثون الحصول على إنتاج أكبر لغاز البروبان عندما زادوا نسبة الأكسجين في وعاء التفاعل إلى 80%، واستبعدوا الإنزيمات التي تؤدي إلى  تحلل المنتجات المؤقتة أثناء إنتاج البروبان.

وأوضح الباحثون أن الكميات التي تم إنتاجها من هذا الغاز باستخدام بكتيريا الإشريكية القولونية لا تزال ضئيلة، ولكنهم أكدوا إمكانية زيادة هذه الكميات، وعبروا عن تفاؤلهم بهذا الشأن.

وقال جونس -في بيان عن الكلية- إنه يأمل أن تصبح هذه الطريقة تجارية في غضون خمس إلى عشر سنوات، وذلك لسد حاجتنا من الطاقة بشكل مستديم.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

أظهرت دراسة نشرت اليوم أن تناول الحليب الحيوي المحتوي على بكتيريا تسكن الأمعاء وتحفز إنتاج الأجسام المضادة ربما يقلل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بين الأطفال ويحول دون الإصابة بالأمراض المعدية المنتشرة.

أفادت دراسة طبية بأن تناول البروكلي أسبوعيا بحصص محددة يحد من الإصابة بالسرطان. وتبين أن مادة السولفورافان الموجودة في البروكلي والمسؤولة عن محاربة السرطان يتم إفرازها من مركب الغلوكورافين الذي تتواجد داخله، بفضل بكتيريا موجودة في الأمعاء ويمتصها الجسم.

يعتقد علماء وأطباء الأيض (التمثيل الغذائي) والغدد أن بكتيريا الأمعاء (فلورا) الضعيفة قد تتسبب في البدانة. وبنفس الطريقة، أظهرت اختبارات وفحوص لفئران المختبر أن الفلورا السليمة تقلل مخاطر الإصابة بالبدانة.

أكد الطبيب إرهارد هاكلر أن حليب الأم يتمتع بأهمية كبيرة في وقاية الطفل من الحساسية، نظرا لقلة احتوائه بطبيعته على المسببات المحتملة للإصابة بالحساسية، كما أنه يعمل على دعم وظيفة بكتيريا الأمعاء ويقوي الجهاز المناعي لدى الطفل.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة