اكتشاف أقدم حيوان يصنع الشعاب المرجانية

الشعاب المرجانية تتيح للكائنات البحرية الاستفادة من التيارات البحرية الغنية بالمواد المغذية (أسوشيتد برس)
الشعاب المرجانية تتيح للكائنات البحرية الاستفادة من التيارات البحرية الغنية بالمواد المغذية (أسوشيتد برس)

وجد علماء متعة بالغة وهم يعكفون على دراسة مخلوق بحري يشبه في شكله كومة من قطع الآيس كريم الصغيرة المخروطية الشكل، وذلك أثناء بحوثهم المتعلقة بحياة الحيوان على سطح الأرض إبان العصور السحيقة.

وقال علماء يوم الخميس إنهم اكتشفوا في ناميبيا حفريات لأقدم شعاب مرجانية معروفة صنعها مخلوق صغير الحجم يتغذى في قاع البحر على الكائنات المتناهية الصغر، ويسمى هذا الحيوان "كلودينا"، وكان يعيش في فجر التاريخ قبل 548 مليون عام.

 ويشير هذا الاكتشاف -الذي أوردته دورية "ساينس"- إلى أن تطورات مهمة خاصة بالنشوء والارتقاء حدثت قبل ملايين السنين من وقوع ما يعرف بالانفجار الكمبري عندما ظهر لأول مرة إلى حيز الوجود الكثير من المجموعات الحيوانية الرئيسية.

ويبرهن الاكتشاف أيضا على أن إنتاج الشعاب المرجانية بمعرفة اللافقاريات البحرية القريبة الصلة بالشعاب المرجانية المعروفة في وقتنا هذا بدأ قبل 18 مليون عام، أي في وقت مبكر كثيرا عما كان يعرف من قبل.

و"كلودينا" من أقدم الحيوانات المعروفة على وجه البسيطة، وكان الأول الذي يتسم بهيكله الصلب المكون من صدفة خارجية، وعثر على حفرياته في أوروبا والأميركتين وآسيا وأفريقيا إلا أنه لم يكن معروفا أن بإمكانه صناعة الشعاب المرجانية، وهي تكوينات تعمل على اكتساب الحماية من الكائنات المفترسة وتساعد على جمع الغذاء وتنقيته من خلال المسام الدقيقة.

وتتيح الشعاب المرجانية للكائنات البحرية الاستفادة من التيارات البحرية الغنية بالمواد المغذية وسط تنافس محتدم على مصادر الغذاء، كما توفر حيزا للمعيشة.

وتلتصق هذه الشعاب بالأسطح الثابتة من خلال مادة إسمنتية طبيعية هي كربونات الكالسيوم لصنع هياكل صلبة حتى يتسنى ترشيح وتصفية التيارات البحرية المحتوية على جزيئات الغذاء.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تعتبر الشعاب المرجانية من أكثر الأنظمة الحيوية تضررا من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يدفع الباحثين لإيجاد وسائل لحمايتها، فهي موطن كثير من الأسماك والقشريات وغيرها من الكائنات البحرية، وتدميرها يعني زيادة الكوارث الطبيعية على السواحل وتهديد أحد أهم المصادر الغذائية.

جاء في تقرير للأمم المتحدة أن الحاجز المرجاني العظيم لأستراليا يتعرض لخطر وشيك نتيجة للتطور الصناعي، وربما يتم بحث إدراجه على أنه موقع تراث عالمي “في خطر” خلال العام المقبل.

قال صندوق حماية الحياة البرية إن الشعب المرجانية ذات التنوع الطبيعي الكبير في جنوب شرق آسيا ستختفي بحلول نهاية هذا القرن مدمرة الاقتصادات الساحلية ومثيرة اضطرابات اجتماعية إذا لم تعالج مشكلات التغيرات المناخية.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة