انقراض الشعاب المرجانية يهدد الحياة البحرية

يقدر الباحثون أن 60% من الشعاب المرجانية مهددة بالاختفاء بحلول عام 2030، مرجعين أسباب ذلك إلى الاحتباس الحراري وزيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يهدد مواطن كثير من الأسماك والقشريات وغيرها من الكائنات البحرية.

وحتى اللحظة تمكنت الشعاب المرجانية من التعايش مع التغييرات المناخية التي تحدث على سطح الأرض من خلال بنائها مستعمرات كلسية، غير أن زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة البحار وزيادة الحموضة فيها، مما يؤدي إلى تفكك المستعمرات الكلسية والقضاء على الشعاب المرجانية، حسب ما يؤكد أولف ريبسيل اختصاصي علم الأحياء البيولوجية البحرية في معهد لايبنتيز بمدينة كيل الألمانية.

وإلى جانب ذلك، يرى زميله أرمين فورم أن شباك صيد السمك تشكل الخطر الأكبر على الشعاب المرجانية، فأثناء بضع ثوانٍ تدمر شباك الصيد الشعاب المرجانية التي استغرقت آلاف السنين ليصل طولها إلى بضعة أمتار.

وتكمن أهمية الشعاب المرجانية في كونها مأوى لكثير من الأسماك والقشريات وكائنات بحرية أخرى. وباعتبارها كائنات لا تتحرك، يمكن للشعاب المرجانية تطوير آليات حماية مثل السموم التي يمكن استخدامها لمكافحة الأمراض، مما يجعلها المكان الأنسب للبحث عن مواد فعالة للصناعات الدوائية.

ويبلغ عمر الشعاب المرجانية حوالي خمسمائة مليون سنة، مما يزيد من آمال العلماء في قدرتها على تجاوز التحديات المناخية والتأقلم مع الحموضة الزائدة وارتفاع درجة الحرارة من خلال حصولها على الغذاء الكافي، لأن تدميرها يعني زيادة الكوارث الطبيعية على السواحل وتهديد أحد أهم المصادر الغذائية.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

كشفت دراسة دولية اليوم الخميس أن المحيطات تواجه خطرا أكبر مما كان يعتقد في السابق بسبب ثلاثة عوامل وصفتها بالمميتة، وهي الاحتباس الحراري وتناقص مستويات الأكسجين وزيادة حموضة المياه.

تتسبب محطات توليد الطاقة بالوقود الأحفوري في الرفع من مستوى الاحتباس الحراري بشكل كبير، ويمكن لهذا الوقود أن يصبح رفيقاً بالبيئة إذا ما تم فرز عناصر ثاني أكسيد الكربون وتخزينها تحت الأرض. غير أن هذه التقنية ما زالت مكلفة.

يستعرض الكاتب عبد الكريم العوير في مقاله هذا دراسة جديدة تشير إلى أن تلوث الهواء يؤدي إلى وفيات أكبر بكثير من تلك التي يسببها الاحتباس الحراري أو التغير المناخي، رغم العلاقة التي قد تربط هذه المتغيرات ببعضها بعضا.

أظهرت نتائج دراسة أن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من مساحة الجليد حول القارة القطبية الجنوبية في فصل الشتاء في تغير عكسي تسببه المياه الذائبة في الصيف والتي سرعان ما تتجمد مرة أخرى عندما تنخفض درجات الحرارة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة