دلافين آلية تحقق ثورة في بيانات القارة الجنوبية

الدلافين الآلية أتاحت للعلماء جمع عدد كبير من البيانات عن كيفية وصول الحرارة إلى القارة القطبية الجنوبية (رويترز)
الدلافين الآلية أتاحت للعلماء جمع عدد كبير من البيانات عن كيفية وصول الحرارة إلى القارة القطبية الجنوبية (رويترز)

قال علماء إن أجهزة آلية بحجم الدلافين تقدم مفاتيح على ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية في مؤشر على المدى الذي تلعبه التكنولوجيا في ثورة جمع البيانات في المناطق القطبية النائية.

واستخدمت الدراسة الدولية التي ترأسها معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ثلاث "طائرات شراعية" طول الواحدة منها مترين وتكلف كل واحدة 240 ألف دولار، وذلك لقياس درجة الحرارة والملوحة في أعماق بحر ويدل قبالة القارة القطبية الجنوبية.

وأظهرت القياسات كيف أن الدوامات الكبرى ترفع درجة الحرارة في المياه الأكثر ضحالة حول القارة القطبية الجنوبية مما يساعد في ذوبان جليد الساحل.

وتدعم النتائج -التي نشرت في دورية "نيتشر جيوساينس"- نظريات بشأن كيفية انتقال الحرارة نحو الجنوب ووضعت أساسا لتتبع التغير المناخي. ويقول علماء لجنة المناخ في الأمم المتحدة إن غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية تشهدان انسلاخا في الكتل الجليدية وارتفاعا في مستوى مياه البحر.

وتقول المؤلفة المشاركة للدراسة، كارين هيوود -من جامعة إيست آنجليا في إنجلترا- إن "ثورة تختمر في بيانات القارة القطبية الجنوبية"، مشيرة إلى كيف أن آليات تديرها بطاريات تزيد كم البيانات التي يجري جمعها وتوفر النفقات.

ورغم فقدان إحدى الطائرات الشراعية الثلاث فإن هيوود تقول إنها مع ذلك أرخص تكلفة من رحلة مشابهة إلى القارة في عام 2007 والتي تطلبت سفينة تكلف ثلاثين ألف دولار يوميا، مع محطات وقوف عديدة وجمع بيانات أقل.

ويمكن أن تُترك الطائرات الشراعية الآلية لشهور، ويمكنها أن تغوص وتطفو من خلال تعديلات صغيرة في قابلية الطفو في الماء.

وتضيف العالمة "إننا ندعوها الدلافين الآلية" في إشارة إلى هذه الطائرات الشراعية التي تصنعها شركة كونغسبرغ النرويجية وشركتا تيليدين تكنولوجيز الأميركية وألسين غروب الفرنسية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

توصل علماء إلى أدلة جديدة تشير من جهة إلى ذوبان بعض الكتل الجليدية في القارة القطبية الجنوبية بشكل أسرع مما كان معتقدا في الماضي، وأن هذا الذوبان يلعب دورا مهما في ارتفاع مستوى مياه البحر في أنحاء العالم.

رصد العلماء بركانا حيا تحت جليد غرب القارة القطبية الجنوبية، والذي قد تتسبب صهارته أو ثورانه في تسريع عملية تفكك طبقات الجليد وتحركها نحو البحر مما قد يساهم برفع منسوب المياه بشكل ملحوظ.

أظهرت نتائج دراسة أن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من مساحة الجليد حول القارة القطبية الجنوبية في فصل الشتاء في تغير عكسي تسببه المياه الذائبة في الصيف والتي سرعان ما تتجمد مرة أخرى عندما تنخفض درجات الحرارة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة