لماذا لن تحل الحواسيب اللوحية محل الشخصية قريبا؟

يقول موقع مشابل المعني بأخبار التنقية في تقرير له إن الحواسب اللوحية شهدت نموا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية، لكن غالبية حالات استخدامها لم تكن بهدف استبدال الحواسب الشخصية (المحمولة على وجه التحديد) بقدر ما كانت لإطالة عمرها.

ويضيف كاتب التقرير بن باجارين، مدير ممارسة التقنيات الاستهلاكية في شركة "كرييتف إستراتيجيز" للاستشارات، أنه وفقا لبياناتهم وأرقام عدد من شركات البحث فإن أكثر من 90% من الحواسب اللوحية المباعة اليوم بيعت لأشخاص يملكون فعليا حواسب شخصية، وأن تلك اللوحيات تستخدم كجهاز مساند للحاسوب الشخصي وليس لاستبداله.

ويرى أن عبارة أن الحواسب اللوحية "تقتل" الحواسب الشخصية غير صحيحة، مشيرا إلى أن معظم الحواسب اللوحية المباعة هي بقياس ثماني بوصات أو أصغر، مما يعني أن معظمها ليست حتى في صعيد المنافسة لتستبدل الحاسوب الشخصي. وأن استخدام اللوحيات يتركز في معظمه خلال ساعات المساء بينما تستخدم الحواسيب الشخصية غالبا خلال النهار أو أثناء العمل.

ويقول إنه إذا أقررنا أن الحواسب اللوحية في السوق تستخدم بالتزامن مع الحواسب الشخصية، فإننا نقر بالتالي أن الحواسب الشخصية ما تزال تستخدم ويقدرها عدد كبير من المستهلكين. وإذا كان ذلك صحيحا فإن تلك الحواسب الشخصية ستظل بحاجة إلى أن تُستبدل. والسؤال هو متى سيحدث ذلك وهل سيؤثر على سوق الحواسب اللوحية؟

ورغم أن الكاتب يقر بأن عام 2013 كان عاما خاسرا للحاسوب الشخصي، إذ شهد نموه أشد الانخفاضات على الإطلاق رغم أن سوقه كان مستقرا منذ مطلع عام 2000 تقريبا، فإنه مع ذلك يعتقد أن عام 2014 قد يسجل تحولا لصالح قطاع الحاسوب الشخصي لدرجة قد تدهش الكثيرين.

ويعلل ذلك بأن جانبا من منطق هذا الكلام يتمثل بأعداد الحواسب الشخصية في السوق المستخدمة منذ أربعة أعوام أو أكثر، والتي يتراوح عددها استنادا إلى معظم التقديرات بين 300 مليون إلى 350 مليونا، وأن نسبة جيدة من مستخدمي تلك الأجهزة لم يحدثوها نتيجة لشرائهم حواسيب لوحية، وأولئك الذين لم يحدثوا حواسبهم الشخصية للمدرسة أو العمل أو المنزل أو غيره لن يكون بإمكانهم بكل بساطة الانتظار أكثر، لهذا فإن عملية انتعاش (تحديث) قادمة للحاسوب الشخصي وقد تؤثر على مبيعات الحاسوب اللوحي.

ويضيف بأن موظفي الشركات والأعمال الصغيرة وحتى المستهلكين يرغبون بأفضل حاسوب شخصي يلبي احتياجاتهم وأفضل لوحي، مما يعني أنهم سيواصلون شراء جهازين منفصلين لتلبية أقصى ما يحتاجونه.

ويختم باعتقاده بأن سوق الحواسب الشخصية واللوحية سيتأرجح مثل البندول، ففي السنوات التي لا يتم فيها تحديث الحواسب الشخصية ستنمو بشدة مبيعات الحواسب اللوحية والعكس صحيح، ولهذا فإنه بالنسبة لخبراء تقنية المعلومات ومصنعي العتاد فإن إدارة معدلات التحديث وبناء منتجات تستفيد من سنوات التحديث ستكون مسألة حيوية، رغم أن المنتجات المبدعة ومسألة السعر ستلعب دورا مهما في أي جانب منهما، بغض النظر عن دورة التحديث.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

توقعت شركة آي دي سي لأبحاث السوق أن تهبط مبيعات الحاسوب الشخصي لهذا العام إلى 314 مليون وحدة بانخفاض بنسبة 10% عن مستويات العام 2012، مما يؤكد مجددا أن الحاسوب الشخصي في طريقه إلى الاندثار لصالح الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية.

واصلت شحنات الحاسوب الشخصي (المكتبية والمحمولة) تراجعها في الربع الثالث من هذا العام ليكون هذا التراجع الربعي السادس لها على التوالي، وذلك مع استمرار نمو شحنات الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية التي ساهمت كثيرا في تراجع الحاسوب الشخصي.

كشفت دراسة حديثة أن مبيعات الحواسيب اللوحية ستتجاوز مبيعات الحواسيب المكتبية والمحمولة في الربع الأخير من هذا العام، ورغم أن إجمالي مبيعات تلك الحواسيب لهذا العام يتخطى اللوحية لكن الأخيرة ستهيمن على الأسواق بحلول عام 2015.

توقع تقرير لشركة أبحاث السوق الدولية "آي.دي.سي" استمرار صعود مبيعات الحواسيب اللوحية على حساب الحواسيب الشخصية بحيث تتفوق عليها تفوقا كاملا بحلول العام 2015. وسيشمل هذا التفوق الحواسيب المحمولة والمكتبية على حد سواء.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة