النباتات بديل النفط لإنتاج المواد الكيميائية

توقع باحث ألماني أن يتجه قطاع الصناعة الكيميائية مستقبلا إلى الاستغناء عن النفط الذي تعتمد عليه تلك الصناعة وأن تحل بدلا منه مستقبلا المصادر النباتية، وذلك لأن أسعار النفط ترتفع باستمرار بشكل يضر كثيرا بهذا القطاع.

وساهم الباحث الألماني في مجال الكيمياء هيرمان فيشر عام 1983 في تأسيس شركة لإنتاج مواد الصباغة من مصادر طبيعية، تنتج ألوان الصباغة من النباتات والمعادن، وتصل قيمة تداول أسهمها سنوياً إلى سبعة ملايين يورو.

ويؤكد فيشر (60 عاما) أنه لا يتم استخدام النفط أو الفحم في منتجاته، حيث يُنتج الصباغة الصفراء مثلا من نبات البليحاء (الخزام) الذي ينبت في مدينة توبنغن شرق ألمانيا ومن أكسيد الألومنيوم فقط.

وبحسب فيشر فإنه تنبت في الطبيعة سنويا أعشاب ونباتات بكميات كبيرة تجعل التخلي عن النفط والغاز الطبيعي والفحم كمواد أولية، أمرا ممكنا، مشيرا إلى أن عددا من المصانع والمختبرات بدأت منذ مدة استخدام النباتات لإنتاج لون الصباغة الأصفر أو مواد التنظيف.

‪أكياس بلاستيكية من الألياف الطبيعية قابلة للاستعمال مدة أطول‬ (دويتشه فيلله)

وحتى المواد البلاستيكية وأغلفة التعبئة يتم إنتاجها من حمض اللبنيك الذي يُنتج بدوره من الذرة أو قصب السكر. كما أن صناديق الحواسيب أو الهواتف المحمولة تنتج جزئياً من مواد ذات أصل نباتي، كما هو الحال بالنسبة لزيت التشحيم.

ويرى أنه يمكن في المستقبل إنتاج مواد كيميائية بنسبة أقل من المواد الخام، كما يشير إلى أن المواد البلاستيكية يمكن أن تستعمل لمدة أطول في حال إنتاجها من الألياف الطبيعية.

لكن مع ذلك يرى الباحث الألماني أن المواد الكيميائية من مصادر نباتية تظل موجهة لمنتجات خاصة، ويتطلب إنتاجها على نطاق واسع القيام مستقبلا بمزيد من الأبحاث.

ولا يُخفي الباحث الألماني تخوفه من أن يتسبب استخدام النباتات في الصناعة الكيميائية في أفريقيا أو آسيا أو أميركا اللاتينية في مجاعة سكان تلك المناطق، لأن الناس هناك، بحسب فيشر، لا يستهلكون سوى كميات صغير من النباتات الغذائية.

كما يدرك أن تصوره لإنتاج المواد الكيميائية من مصادر نباتية لا يمكن تطبيقه حرفيا من طرف الشركات، لكنه مع ذلك يثق بإمكانية إيجاد طريق أفضل للتحول إلى صناعة كيميائية رفيقة بالبيئة.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

ابتكر باحثون من جامعة أوكسفورد البريطانية خلايا شمسية عديمة اللون وشبه شفافة يمكن وضعها على نوافذ السيارات والبنايات لتوليد الطاقة الشمسية، وذلك في إطار المساعي المكثفة من قبل العلماء والباحثين لتحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية.

يتزايد الصراع يوما بعد يوم بين الوقود الأحفوري والطاقة الخضراء التي تتجه لتكون مصدر الطاقة الرئيسي مستقبلا، لكن وحتى يتحقق ذلك فإن الشركات المولدة للطاقة باستخدام الوقود الأحفوري تبذل ما بوسعها من أجل كبح هذا التقدم لتحقيق مزيد من المكاسب.

توصل باحثون من أستراليا وكندا إلى طريقة لإنتاج الوقود الحيوي من بقايا النباتات باستخدام فطريات متحورة قادرة على إنتاج السكر دون توقف، لكنهم يقولون إنهم لا يعرفون بعد متى سيتمكنون من استخدام هذه الطريقة في إنتاج الإيثانول بكميات كبيرة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة