فيرفاكس تستحوذ على بلاك بيري

أعلنت شركة صناعة الهواتف الذكية الكندية بلاك بيري أمس الاثنين عن موافقتها على عرض الاستحواذ المقدم من مجموعة استثمار كندية خاصة مقابل 4.7 مليارات دولار، وذلك بعد أيام من إعلان نيتها الاستغناء عن 40% من العاملين لديها في محاولة لخفض نفقات التشغيل بنسبة 50% خلال الفترة المقبلة.

فقد تقدمت شركة "فيرفاكس فايننشال هولدينغز" -أكبر المساهمين في بلاك بيري- بعرض لشراء أسهم الشركة مقابل تسعة دولارات للسهم الواحد لتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى 4.7 مليارات دولار، وهو مبلغ سيتيح لها إعادة تنظيم صفوفها بعيدا عن أنظار الرأي العام بعد سنوات من الخسائر وتراجع حصتها بالسوق.

وكانت فيرفاكس تملك قبل هذه الصفقة حصة تقدر بنحو 10% من أسهم بلاك بيري، وكان رئيسها الكندي بريم واتسا ضمن مجلس إدارة شركة صناعة الهواتف قبل أن يعلن استقالته في أغسطس/آب الماضي، في الوقت الذي أعلنت فيه بلاك بيري نيتها بحث عدد من الخيارات الإستراتيجية لإنقاذ موقف الشركة المتعثر في سوق الهواتف الذكية ومنها خيار البيع.

وكانت بلاك بيري أعلنت الجمعة الماضية أنها تتوقع الإبلاغ عن خسائر تشغيل فصلية ضخمة قد تصل إلى 955 مليون دولار بالربع المنتهي في 31 أغسطس/آب بسبب شطب ديون وعوامل أخرى، كما قالت إنها تعتزم شطب 4500 وظيفة، وكان يعمل بها حتى مارس/آذار 12 ألفا وسبعمائة موظف بعد أن قارب عدد موظفيها في فترة ما العشرين ألفا.

وكانت الشركة قد راهنت على مستقبلها بشعبية جهاز زد 10 ذي الشاشة التي تعمل باللمس، وهو أول هاتف ذكي يعمل بنظام تشغيلها الجديد بلاكبيري 10، وبينما لاقى الجهاز استحسانا من الخبراء لكنه فشل في جذب المستهلكين منذ طرحه في وقت سابق هذا العام في ظل المنافسة التي واجهها من الأجهزة التي تعمل بنظامي أندرويد و"آي أو إس" اللذين يستحوذان على سوق أنظمة تشغيل الهواتف الذكية.

يُذكر أن بلاك بيري قد تأسست عام 1984 تحت اسم "ريسيرش إن موشن" وذلك قبل أن تغير اسمها في وقت سابق هذا العام كخطوة غير ناجحة من إدارتها لإنقاذها من موقفها المتعثر، وقد طرحت أول هواتفها عام 1999 تحت اسم "بايجر 850" وأصبحت رائدة في مجال البريد الإلكتروني اللاسلكي، قبل أن تنهار تحت ضغط المنافسة الشديدة.

ومصير هذه الشركة الكندية يشبه إلى حد بعيد مصير نوكيا الفنلندية التي كانت يوما ما أكبر مصنع للهواتف الجوالة، قبل أن تتطيح بها المنافسة الشديدة وتستحوذ عليها شركة مايكروسوفت.

المصدر : رويترز + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

يرى محللون من شركة أبحاث دولية أن قرار بلاك بيري الأخير بالابتعاد عن السوق الاستهلاكية والتركيز على قطاعي الأعمال والحكومات سيؤدي فقط إلى تسريع عملية سقوطها، وفقدان الثقة فيها، وبالتالي الابتعاد عن منصتها.

أعلنت شركة ريسيرتش إن موشن الكندية المصنعة لهواتف بلاكبيري خططا للاستغناء عن 4500 موظف يشكلون 40% من قوتها العاملة في أكبر عملية لتسريح العمالة في تاريخها. يأتي الإجراء في وقت تتوقع فيه أن تصل خسائرها لقرابة مليار دولار في الربع السنوي السابق.

كشفت شركة بلاك بيري رسميا عن هاتفها الذكي الجديد بلاك بيري زد 30 الذي يتميز بدعمه اتصالات الجيل الرابع، وبأنه يعمل بالإصدار 10.2 الأحدث من منصة بلاك بيري، وبامتلاكه شاشة لمسية بالكامل بقياس خمس بوصات مما يجعله الأكبر بين هواتف الشركة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة