"آيكان" تسحب رخصة شركة إنترنت إيرانية

ياسر باعامر-جدة

كشفت مصادر رفيعة المستوى في منظمة التعاون الإسلامي أن هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة "آيكان"، علقت استخدام شركة إنترنت إيرانية خاصة تعمل من تركيا، لنطاقي "إسلام" و"حلال" لأغراض لا تخدم صورة الإسلام العامة، بل تساهم في تصدع الوضع الطائفي عبر الشبكة العنكبوتية.

وأضافت المصادر للجزيرة نت أن قرار آيكان -وهي منظمة أميركية غير ربحية مقرها في ولاية كاليفورنيا- جاء بعد ضغوط واحتجاجات مارستها حكومات خليجية وعدد من الدول العربية بقيادة دولة الإمارات على المنظمة التي تأسست في 1998، ضد الشركة الإيرانية التي اشترت النطاقين بقيمة 400 ألف دولار.

وبعد سلسلة الإجراءات القانونية التي قادتها الإمارات علقت آيكان استخدام النطاقين حتى إشعار آخر دون أي جدول زمني يحدد سير الملف.

غير أن المصادر قالت إن الإمارات قدمت توصية للمنظمة الأميركية بأن يحصر هذان النطاقان والنطاقات التي تتحدث عن الإسلام إلى منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها الجهة الرسمية الجامعة التي تضم في عضويتها 57 دولة عربية ومسلمة، ولا ينبغي توجيه مثل هذه النطاقات إلى القطاعات الخاصة على الإطلاق.

منظمة التعاون الإسلامي دعت لبذل جهود مشتركة لسد الطرق أمام أي شركة خاصة تنوي احتكار نطاقات مثل "إسلام" و"حلال" وحرمان الآخرين منها، وذلك عن طريق تسجيلها النطاقين، لتفادي أي تعقيدات ونزاعات أو سوء استخدام لهذه النطاقات

وآيكان هي المنظمة المسؤولة عن إدارة وتنسيق أسماء النطاقات (DNS) عالميا، لضمان أن كل عنوان من العناوين يعد فريدا وأن جميع مستخدمي شبكة الإنترنت يمكنهم العثور على جميع العناوين الصحيحة، وذلك من خلال الإشراف على توزيع عناوين بروتوكول الإنترنت IP addresses ، وأسماء النطاقات.

وعن حدود خطورة استمرار النطاقين تحت مسؤولية الشركة الإيرانية، أكدت مصادر الجزيرة نت أن من شأن ذلك أن يتيح لها رسم سياسات عن صورة الإسلام على المستويين الإقليمي والدولي، رغم أنها في حقيقة الأمر لا تمثل إلا أجندتها الخاصة.

كما أكدت المصادر أن آيكان أبلغت الشركة الإيرانية عن الدواعي التي اقتضت سحب ترخيصها، والمتمثلة في عدم مباركة المجتمعات الإسلامية الداخلية والدولية، استخدام النطاقات الإسلامية العامة من قبل الشركات الخاصة.

كما أفادت المصادر أيضا بأن منظمة التعاون الإسلامي، التي يرأس أمانتها العامة أكمل الدين إحسان أوغلو، اقتربت من الانضمام لعضوية لجنة مراقبة منظمة آيكان الأميركية، وقامت في الفترة الماضية بسلسلة من الاجتماعات المتواصلة مع قيادات الشركة في مدينة لوس أنجلوس.

وبناء على معلومات خاصة اطلعت عليها الجزيرة نت، ستطرح منظمة التعاون الإسلامي مناقشة شراء هذين النطاقين والنطاقات الأخرى -على حساب دولها الأعضاء- في اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء المقرر عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي السياق ذاته، وعلى هامش اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتي اختتمت أعمالها أمس الثلاثاء بجدة، دعت منظمة التعاون الإسلامي إلى بذل جهود مشتركة لسد الطرق أمام أي شركة خاصة تنوي احتكار نطاقات مثل "إسلام" و"حلال" وحرمان الآخرين منها، وذلك عن طريق تسجيلها النطاقين، لتفادي أي تعقيدات ونزاعات أو سوء استخدام لهذه النطاقات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كل يوم تشهد الشبكة الإلكترونية تطورا جديدا، حتى ولد مشروع طموح لتغيير النطاقات لتصبح أكثر تخصصا وأضيق مساحة. المشروع سيسرع وصول مستخدم الإنترنت إلى المعلومة.

حصلت مؤسسة آيكان (ICANN) المسؤولة عن نطاقات الإنترنت على قدر من الاستقلالية عن الحكومة الأميركية بالعقد الجديد الذي وقعته مع وزارة التجارة. ومن الصلاحيات التي اكتسبتها آيكان بالتعاقد الجديد أنها ستدير أمور الإنترنت بصورة مستقلة وليس بناء على خطة تلك الوزارة.

جددت الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي تعاقدها مع مؤسسة آيكان لتواصل تسييرها لشؤون الإنترنت حتى عام 2011 والتي تشرف على قواعد البيانات لنطاقات الإنترنت، سواء التجارية (مثل دوت كوم .com) أو نطاقات الدول (مثل .sa لسنغافورة) والحواسيب الخادمة التي تستضيف قواعد البيانات هذه.

وافقت مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (آيكان) الاثنين على تطوير نظام تسمية النطاقات للمواقع الإلكترونية لتسمح بانتهاء تلك النطاقات بكلمات مثل آبل وأورانج بدلا من كوم، وقالت آيكان إنها ستقبل طلبات للحصول على نطاقات منتهية بلواحق جديدة بدءا من يناير المقبل.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة