بريزم.. مشروع تجسس أميركي ضخم

"بريزم" هو الاسم الرمزي لبرنامج مراقبة سري أو مشروع تجسس ضخم تديره وكالة الأمن القومي الأميركية وكشفت عنه صحيفتا واشنطن بوست وغارديان البريطانية وأقرته الإدارة الأميركية وأدانت الكشف عنه، في حين أنكرت كافة شركات الإنترنت الكبرى صلتها به.

وتصف التقارير الإخبارية "بريزم" بأنه برنامج سري للغاية لوكالة الأمن القومي لاستخراج بيانات المستخدمين المخزنة ضمن أجهزة خوادم شركات إنترنت أميركية كبرى مثل غوغل وفيسبوك وأبل وياهو وغيرها.

وينفي مدير المخابرات الوطنية الأميركية جيمس كلابر، أن يكون "بريزم" برنامجا سريا لجمع المعلومات ويؤكد أنه نظام حاسوبي حكومي داخلي يستخدم "لتسهيل" طريقة معالجة الحكومة للمعلومات التي تجمعها من شركات تقديم خدمات الاتصالات، كما يشير إلى أنه مشروع قانوني "لا يستهدف المواطنين الأميركيين ويهدف لإبقائهم آمنين".

وهذا المشروع عبارة عن برنامج يحمل اسم "بريزم" يتم تنزيله على أنظمة الشركات ليقدم لها وصولا مباشرا إلى الخوادم المركزية لمواقع منها "غوغل" و"فيسبوك" و"آبل" و"ياهو" و"إيه أو إل" وسكايب" و"يوتيوب" و"مايكروسوفت"، لاستخراج رسائل بريد إلكتروني ومكالمات صوتية ومقاطع فيديو وصور واتصالات أخرى لعملاء تلك الشركات دون الحاجة إلى أمر قضائي.

وبحسب التقارير أسس هذا المشروع عام 2007 خلال حكم الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش وشهد نموا في ظل الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، واعتمدت عليه وكالة الأمن القومي بشكل متزايد وجعلته مصدرًا للمادة الخام لتقارير المخابرات اليومية للرئيس.

وقد أقر أوباما بوجود هذا البرنامج واعتبره جزءا من "مكافحة الإرهاب" إلا أنه أكد أن جمع البيانات الهاتفية من جانب السلطات الأمنية لا يتضمن أسماء ولا مضامين المكالمات، وأن رقابة مواقع الإنترنت لا تسري على المواطنين الأميركيين أو من يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية.

شركات الإنترنت الكبرى نفت بدورها أي علم لها بما يسمى "بريزم" أو أنها فتحت بابا خلفيا لهيئات الحكومة الأميركية للوصول إلى بيانات العملاء، وأكدت أنها لا تتعاون إلا مع الطلبات الحكومية القانونية للحصول على تلك البيانات، لكن التقارير الإخبارية من شرائح باور بوينت المسربة أظهرت أن شركات مثل ياهو وغوغل وفيسبوك وست شركات إنترنت أخرى كان لها دور في البرنامج.

كما أن بيان كلابر، الذي استنكر فيه تسريب معلومات هذا البرنامج الأمني ودافع فيه عن أهميته في إحباط "تهديدات ضد البلاد" أكد أن المعلومات التي يتم الحصول عليها إنما تكون بموافقة محكمة مراقبة المخابرات الخارجية وبعلم شركات تقديم خدمات الاتصالات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تقدمت وكالة أميركية للمخابرات بطلب رسمي لإجراء تحقيق جنائي في تسريب معلومات سرية للغاية عن برامج مراقبة سرية تديرها وكالة الأمن القومي، وفق ما أكده متحدث باسم مكتب رئيس المخابرات الوطنية الأميركية.

دافع مسؤولون أميركيون عن عمليات التجسس الكبيرة على المكالمات الهاتفية من جانب وكالات الأمن القومي موضحين أنه برنامج مراقب بموجب "نظام قانوني قوي" للتأكد من أنه يتوافق مع أحكام الدستور.

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن وكالة الأمن القومي الأميركي تراقب المكالمات الهاتفية لملايين العملاء لدى شركة فيريزون للاتصالات بموجب أمر قضائي سري صدر في أبريل/نيسان.

عين الرئيس الأميركي باراك أوباما سفيرة بلاده الأممية سوزان رايس مستشارة لشؤون الأمن القومي خلفا لتوم دونيلون الذي سيستقيل اعتبارا من بداية الشهر القادم، كما عين المستشارة السابقة والخبيرة بقضايا الإبادة سامنتا باور سفيرة بالأمم المتحدة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة