انطلاق معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات

بدأت في مدينة دبي اليوم فعاليات اليوم الأول لمعرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات، والتي تستمر حتى الخامس من هذا الشهر، بمشاركة 87 شركة من 18 دولة. ويتحدث في المؤتمر 29 خبيرا ومختصا من المعنيين بهذا القطاع الحيوي، في حين يتوقع أن يستقطب الحدث في دورته الأولى أكثر من ألفي زائر.

ويعتبر معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات امتداداً لفعاليات أسبوع جيتكس للتقنية، وهو يمثل منصة مهمة على صعيد مواجهة تحديات قطاع أمن المعلومات في المنطقة، حيث سيسلط الضوء على أحدث التوجهات والتشريعات الخاصة بأمن المعلومات، إلى جانب تبادل الرؤى والأفكار عبر سلسلة من الجلسات الحوارية التي تستضيف خبراء في أمن المعلومات من القطاعين العام والخاص.

وتشارك في المعرض 87 شركة مختصة بتقديم الحلول الأمنية من 18 دولة، هي أستراليا وإيطاليا وباكستان والبحرين وتركيا وتونس والسعودية وسنغافورة وفرنسا وقبرص وكندا ولبنان ومصر والمملكة المتحدة والهند وهولندا والولايات المتحدة، إلى جانب الإمارات الدولة المستضيفة لهذا الحدث.

وتبرز في قائمة العارضين والخبراء والشركات المشاركة جميع ألوان الأنشطة والقطاعات المتعلقة بأمن المعلومات، بدءاً من التعليم والتدريب، ومروراً بالاتصالات اللاسلكية، والأجهزة والمعدات، والبرمجيات والإنترنت وخدماتها، والبنى التحتية الخاصة بالحوسبة، وانتهاءً بإدارة البيانات وخدمات الهاتف المتحرك والخدمات الاستشارية وغيرها.

ميتنيك أحد أشهر قراصنة الإنترنت في العالم وخبير في أمن المعلومات (الأوروبية-أرشيف)

كيفن ميتنيك
ويعتبر خبير أمن المعلومات وقرصان الإنترنت السابق المعروف كيفن ميتنيك من أشهر المحاضرين في المؤتمر، حيث ينتظر أن يلقي غدا الثلاثاء كلمة افتتاحية يُطلع خلالها المشاركين على وجهة نظره بشأن تهديدات "الهندسة الاجتماعية"، وهي أحد أساليب الهجوم القوية التي تستغل العنصر البشري للوصول إلى معلومات الشركات.

كما يطرح ميتنيك -الذي يزور المنطقة لأول مرة- نقطة مهمة تتلخص في أن الاعتماد على التقنيات الأمنية وحدها -مثل جدران الحماية، وأجهزة التحقق الخاصة بالنفاذ، وأجهزة التشفير، وأنظمة كشف الاختراق- لا يضمن نتائج مثمرة في مواجهة الهجمات الإلكترونية.

ويحصد كيفن -الذي يعد أحد أشهر قراصنة الإنترنت في تاريخ الحوسبة قبل أن يتحول لمجال الأمن ويؤسس شركة "ميتنيك سيكوريتي"- اهتماماً عالميا على مستوى الحكومات والمجتمعات الإلكترونية، بسبب أساليبه غير التقليدية في الكشف عن مواطن الضعف في نظم أمن المعلومات للشركات العملاقة.

ومن أبرز الفعاليات التي شهدها أول أيام المعرض سلسلة مجانية من الجلسات الأمنية التي نظمها خبراء تقنيون أمنيّون، كما تشهد فعاليات اليوم جلسات نقاشية تشمل موضوعات مثل "مواجهة الخروقات الأمنية والتعافي منها"، و"تغيير قطاع تقنية المعلومات نحو مزيد من المهنية"، و"الإدارة الأمنية الاستباقية من الجيل التالي"، وغيرها.

ومن بين حلقات الأمن الضعيفة التي سيتمّ تسليط الضوء عليها -والتي يزداد معدل انتشارها- السياسات المتعلقة بجلب الموظفين أجهزتهم الخاصة إلى العمل، فبحسب البحث الذي أجرته شركة "أربور نتويركس"، فإن 63% من المؤسسات والشركات تسمح للموظفين باستخدام الأجهزة الشخصية الخاصة بهم على شبكات الاتصال المشتركة، و39% فقط من هذه الشركات تراقب تلك الأجهزة.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية

حول هذه القصة

يلقي أحد أبرز قراصنة الإنترنت سابقا والخبير في أمن المعلومات حاليا كيفن ميتنك كلمة رئيسية خلال معرض لأمن المعلومات سيعقد في دبي الشهر المقبل. واشتهر ميتنك بأساليبه المبتكرة في إظهار مواطن الضعف في أنظمة أمن المعلومات الخاصة بمؤسسات وشركات عالمية كبرى.

مع اتساع نطاق استخدام الإنترنت بشكل هائل في السنوات القليلة الماضة اتسعت كذلك مخاطر القرصنة واختراق المواقع الإلكترونية وانتشرت مفاهيم جديدة أكثر شمولا مثل الحرب الإلكترونية، كل ذلك دفع الشركات المتخصصة لتقديم حلولها المتعلقة بأمن المعلومات وبدأت الحكومات تولي الأمر العناية اللازمة.

يقول الباحثون في أمن المعلومات إن الهجمات الأخيرة على البنى التحتية النفطية في السعودية وقطر تحمل بصمات من يطلق عليهم "نشطاء القرصنة". فقد أصيب نحو 30 ألف حاسوب في شركة أرامكو السعودية بالشلل في شهر أغسطس/آب بسبب فيروس معروف باسم "شمعون".

مع انتشار جرائم الإنترنت التي باتت تكلف الاقتصاد مبالغ طائلة، أصبح من الضروري اتخاذ تدابير ملحة لعلاج المشكلة، ولذلك ستنظم دبي العام المقبل الدورة الأولى لـ"معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات"، والتي ستركز على أحدث التوجهات في مجال أمن المعلومات وتشريعات الأمن الافتراضي.

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة