ابتكار جهاز فعال ورخيص لتنقية المياه

تمكن علماء هنود من ابتكار نظام محمول رخيص الثمن لتنقية المياه قادر على ترشيح عشر لترات من المياه النظيفة في الساعة باستخدام مرشح نانوي يزيل الجزيئات المتناهية الصغر من المعادن الثقيلة وكذلك جميع الملوثات والمخاطر البيولوجية الناجمة عن الطحالب والفطريات والبكتريا والفيروسات وغيرها.

وسعى العلماء بقيادة براديب ثالابيل من المعهد الهندي للتكنولوجيا إلى تطوير نظام يستخدم التقنية النانوية لتنقية المياه وتوفير مياه صالحة للشرب حتى لأفقر المجتمعات المحلية في الهند وغيرها من البلدان الأخرى التي تشاركها محنة تلوث المياه التي تحصد أرواح ملايين البشر كل عام.

وعلى الرغم من توفر أنظمة ترشيح رخيصة من قبل، فإن هذا النظام -الذي يتوقع أن يبلغ ثمنه 16 دولارا فقط- يعد أول جهاز يمكنه -بفضل المرشح النانوي- الجمع بين القدرة على قتل الميكروبات الخطرة والقدرة على إزالة الملوثات الكيمياوية مثل الرصاص والزرنيخ بشكل فعال في آن واحد، كما يمكنه أن يمد عائلة مكونة من خمسة أفراد بالماء النظيف لمدة عام كامل.

ويستخدم هذا النظام مرشحيْن بمكونات منفصلة لتنقية المياه من الميكروبات والمواد الكيمياوية، الأول مرشح ميكروبات يعتمد على الفضة النانوية المضمن في "قفص" مصنوع من الألمونيوم والكيتوزان، وهو نوع من الكربوهيدرات المشتقة من كيتين القشريات، ومرشح كيمياوي مصنوع من الجزيئات النانوية التي تطلق أيونات الحديد والزرنيخ المحصورة.

ولا يتطلب ترشيح المياه أي كهرباء لأنها مصنوعة من المرشحات الشبيهة بالطمي في درجة حرارة الغرفة، وتتحد ألياف الكيتوزان مع جزيئات هيدروكسيد الألومنيوم النانوية لتشكيل "قفص" من مادة شبيهة بالطمي لحماية الفضة النانوية من الترسب حتى لا تقلل من قوة قتل الميكروبات، "وربما هذا هو أقوى جانب من الدراسة"، كما يقول أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة إلينوي في أوربانا شامبين، جون جيورجيادس.

‪الجهاز يمد أسرة من خمسة أفراد من مياه الشرب لمدة عام كامل‬ (وكالات)

التحدي الأكبر
ويقول فريق العلماء إن التحدي الأكبر الذي واجههم كان معرفة كيفية نقل أيونات الفضة إلى المياه لتتم معالجتها من دون استخدام أي كهرباء، وكان عليهم كذلك الالتزام باستخدام كمية ضئيلة من أيونات الفضة لتلبية معايير السلامة الدولية.

ولقد تغلب العلماء على هذه المشكلة عن طريق استخدام المواد الجديدة التي توظف الفضة النانوية بحصارها داخل بنى صغيرة تشبه القفص مصنوعة من مواد صلصالية، واستخدموا جسيمات نانوية أخرى لإنشاء مرشحات تقتل الميكروبات وتمتص المعادن الثقيلة من المياه، مما يجعلها صالحة للشرب واستخدامها في أغراض الطهي.

ويجري في المرحلة الأولى التخلص من الفيروسات والبكتيريا وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة الخطيرة الأخرى، في حين تقوم المرحلة الثانية بامتصاص المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ.

وكانت النتيجة صنع جهاز محمول رخيص التكلفة لتنقية المياه مقارنة بأنظمة الترشيح المحمولة المشابهة الأخرى، لكن هذا الجهاز يتميز بأن تكلفة المعالجة فيه لا تتجاوز ثلاثة دولارات سنويا دون استخدام أي طاقة مما يجعله أرخص من أي نظام بديل، كما أن بإمكان المرشحات العمل جيدا لسنة واحدة (3600 لتر تقريبا) قبل استبدالها، ويمكن تشغيلها أكثر من مرة في اليوم إذا لزم الأمر.

وتشير الدراسة -المنشورة في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم- إلى أن بإمكان الجهاز المساعدة في إنقاذ نحو مليوني شخص سنويا ممن لا يستطيعون الحصول على مياه شرب نظيفة، كما بإمكانه توفير مياه الشرب لأسرة مكونة من خمسة أفراد، لكن العلماء لم يشيروا إلى الجهة التي ستصنع الجهاز أو موعد طرحه للبيع.

المصدر : منظمة المجتمع العلمي العربي

حول هذه القصة

مؤشرات الأمن المائي تشير كلها إلى البحار، فلو وضعت إستراتيجيات لاستخدام مياه التحلية في كل شيء إلا الشرب، لأمكن توفير الماء في الوطن العربي بأسعار لائقة لأن ذلك لا يتطلب الدقة في التركيب والرقابة المخبرية الشديدة.

أقدم أكثر من 20% من أنظمة معالجة المياه بالولايات المتحدة الأميركية على انتهاك تدابير احتياطية أساسية من قانون سلامة مياه الشرب وذلك على مدى خمس السنوات الماضية, وفقا لتحليل لبيانات اتحادية أجرته صحيفة نيويورك تايمز.

8/12/2009

نبه مسؤول بمنظمة الصحة العالمية في تقرير نشر اليوم الاثنين إلى تسبب مياه الشرب الملوثة في وفاة نحو 1.6 مليون شخص هذا العام إذا لم تتخذ الحكومات جهدا منسقا لتطهير إمدادات المياه لديها.

23/6/2008

أفادت دراسة أعدتها وزارة الصحة الإندونيسية بالتعاون مع البرنامج الأميركي للمساعدات والتطوير الدولي، بأن نحو مائة ألف طفل إندونيسي دون سن الخامسة يموتون سنويا، جراء الإسهال المعوي الشديد والكوليرا والتيفوئيد، وغيرها من الأمراض الناجمة عن تلوث مياه الشرب.

27/4/2006
المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة