فك تتابعات جينوم سمكة الزرد

تمكن فريق من الباحثين من فك ونشر تتابعات جينوم سمكة الزرد (الزيبرا المخطط) كجينوم مرجعي، والذي يستخدمه العلماء كثيرا ككائن نموذجي لدراسة التطور وأمراض البشر.

ويوضح الباحث ديريك ستيمبل من معهد ويلكام سانجر تراست بمدينة كمبريدج البريطانية، في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر" العلمية، أن نحو 70% من الجينات البشرية لها مقابل أو تناظر أو واحد واضح على الأقل مع سمكة الزرد، التي يبلغ طولها نحو خمسة سنتيمترات، مما يعطيها قيمة كبيرة كحيوان تجارب بالنسبة للأمراض التي تصيب البشر.

وتَبَيَّنَ للباحثين أن تلك السمكة لديها أكبر مجموعة من الجينات موجودة في أي حيوان فقاري تم فك تتابعاته حتى الآن، كما أن بها عددا قليلا من الجينات الكاذبة.

واستطاع فريق آخر من الباحثين تحت إشراف ستيمبل العثور على تحورات بأكثر من ثلاثمائة جين بالسمكة، وهي جينات مماثلة لجينات بشرية تتسبب بأمراض، وهو ما عرضه الباحثون في بحث أخر منشور بنفس العدد من مجلة نيتشر ويفتح المجال أمام معرفة أسباب إصابة الإنسان بعدد من الأمراض.

ووصفت النتائج الأولية للمشروع، التي تغطي 38% من كل جينات ترميز البروتين المعروفة، عواقب مظهرية لأكثر من ألف أليل (نسخة أو شكل بديل للجين أو الموقع الجيني) بهدف طويل المدى هو إنشاء أليل قابل للحذف في كل جين يشفر البروتين في جينوم سمكة الزرد.

وأكد الباحثون أن الجودة التي حللوا بها الشفرة الجينية لهذه السمكة باستخدام تتابع الجينوم المرجعي بجانب التسلسل عالي الإنتاجية والتطفير الكيميائي الكفؤ، لا تتوفر حتى الآن سوى مع شفرة الإنسان وشفرة الفئران.

كما أشاروا إلى أن عدد الجينات التي حصرها العلماء لهذه السمكة، التي تعتبر من أهم حيوانات التجارب الطبية لسهولة تربيتها وتكاثرها بشكل جيد، يزيد عى 26 ألف جين، مما يجعلها أكبر حيوان فقاري يتم فك شفرته حتى الآن.

المصدر : منظمة المجتمع العلمي العربي

حول هذه القصة

تمكن الباحثون في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا الأميركية من رسم خريطة كامل الجينوم (مجموع الجينات في الكائن الحي) لـ91 خلية نطفية، وهي التي من خلالها يمرر الآباء الصفات البدنية لذريتهم، كان قد تبرع بها رجل في سن الأربعين.

حدد الباحثون للمرة الأولى الجينوم الكامل للجنين باستخدام عينة دم فقط من المرأة الحامل وعينة لعاب من الأب. ويبشر هذا الإنجاز بحقبة قد يجد فيها الأبوان الأمر أسهل لمعرفة مخطط للحمض النووي الكامل للطفل قبل أشهر من ولادته.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه بعد مرور عشرة أعوام على انطلاق مشروع الجينوم البشري الذي كلف قرابة ثلاثة مليارات دولار، فإن الخريطة الوراثية برمتها لم تفد الطب بالكثير في اكتشاف الأمراض الشائعة والشفاء منها.

أظهرت دراسة أميركية تحليلية جديدة أن رسم الخريطة الوراثية الشخصية (الجينوم) للمريض عبر فك متتابعات شفرته الوراثية ثم تحليلها بالكامل، يقدم إمكانات واعدة في التشخيص والعلاج وقد يلعب دورا هاما في المستقبل بالنسبة لمعايير ممارسة الطب السريري.

المزيد من اكتشافات واختراعات
الأكثر قراءة