أبل تحصد مليار دولار سنويا من غوغل

كشف تقرير لشركة مورغان ستانلي المتخصصة في مجال الخدمات المالية أن غوغل قد تدفع لأبل أكثر من مليار دولار في العام 2014 كي يبقى محرك بحث "غوغل" هو الافتراضي على الأجهزة العاملة بنظام التشغيل "آي أو أس" (iOS)، في حين أنها كانت دفعت 82 مليون دولار فقط عام 2009 كي يحظى محرك بحثها بتلك الأفضلية.

ويعتقد المحلل المالي في الشركة سكوت ديفيت أن هذا الاتفاق الذي يعتمد على عدد مبيعات الأجهزة تزيد قيمته من سنة لأخرى.

فحسب التقرير الذي جاء بعنوان "غوغل القادم هو غوغل" فإن التكلفة الإجمالية لاستخدام محرك البحث تتناسب مع عدد مبيعات وحدات الأجهزة العاملة بنظام "آي أو أس"، ومع تصاعد معدل تكلفة استخدام محرك غوغل على نحو متدرج من 3.2 دولارات للوحدة العام الماضي إلى نحو 3.3 دولارات للوحدة هذا العام، و3.5 دولارات للوحدة العام المقبل، فإن هذا هو السبب الذي سجعل التكلفة الإجمالية لاستخدام محرك غوغل تزيد في السنوات المقبلة إذا واصلت مبيعات الأجهزة العاملة بنظام "آي أو أس" صعودها.

وتحدث محللون سابقا عن حصول أبل على 75 سنتا عن كل دولار أميركي تحصل عليه غوغل من عائداتها الإعلانية على أجهزة "آي أو أس"، لكن التقرير اعتبر أنه رغم كون مبلغ مليار دولار كبيرا، فإنه رقم صغير لغوغل بالنظر إلى أن بقاء محرك بحثها افتراضيا على أجهزة "آي أو أس" إضافة لأجهزة أندرويد يجعلها تحصل على 95% من قيمة سوق البحث على الهواتف المحمولة.

وعلى مدى السنوات حصدت أبل المزيد من الأرباح من غوغل في ظل مساعي شركة مايكروسوفت الحثيثة لجعل محرك بحثها "بينغ" الافتراضي على تلك الأجهزة، وعلى سبيل المثال فإن "بينغ" هو الافتراضي على أجهزة شركتي نوكيا وبلاك بيري. ورغم أن المال يعد الحافز الرئيسي لأبل فإن خطوتها المتوقعة المقبلة هي طرح هاتف آيفون خال من خدمات غوغل، خاصة بعد أن تخلت الشركة في وقت سابق عن خرائط غوغل وتطبيق يوتيوب.

لكن من جهة أخرى لن تصرف أبل النظر عن المليار دولار التي ستجنيها من غوغل، فالأرباح هي المقياس الأهم لنجاح الشركة، وغوغل توفر لها طريقة سهلة لكسب مقدار كبير من المال سنويا، وفي الوقت نفسه تدفع غوغل لأبل أكثر مما تجنيه مباشرة من مستخدمي نظام "آي أو أس"، لكن المهم لغوغل هو بيانات المستخدمين التي حققت لها أرباحا وصلت فقط إلى 2.9 مليار دولار في الربع الأخير.

من ناحية ثانية فإن فضاء الهواتف الذكية يتطور بشكل متسارع جدا، ومع الأخذ بالاعتبار أن شركة سامسونغ الآن هي المصنع المهيمن في هذه السوق، فإن اتفاق أبل-غوغل قد يصل إلى ذروته عاجلا، وستراقب غوغل عن كثب كيف ستتغير حصص السوق وقد تنهي الاتفاق أو تخفض قيمته في أول فرصة سانحة. حسبما يرى موقع تيك كرنتش المختص بأخبار التكنولوجيا.

والجدير بالذكر أن دراسة سابقة كانت قد أوضحت أن حصة محرك بحث "غوغل" على مستوى الأجهزة النقالة الذكية تمثل ما نسبة 89.83% من عمليات البحث عبر الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية في الشهر الماضي، فيما يأتي ياهو ثانيا بنسبة 6.27%، مقابل نسبة 2.2% لمحرك بحث "بينغ" ونسبة 0.57% لمحرك البحث الصيني "بايدو".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

هيمن محرك بحث غوغل على عمليات البحث على الإنترنت سواء باستخدام الحواسيب الشخصية أو الهواتف الذكي.، وقد تجاوزت نسبة استخدام هذا المحرك 83% على الحواسيب و89% على الهواتف الذكية، في حين يتبعه بفارق كبير محركا "ياهو" و"بينغ" الأميركيان ومحرك "بايدو" الصيني.

نقلت شركة بلومبرغ عن مصادر خاصة بأن شركة كوداك تقترب من إعلان إفلاسها، مما حدا بغوغل وأبل اللتين تتنافسان للسيطرة على سوق الهواتف الذكية، إلى عقد شراكة لشراء 1100 براءة اختراع في مجال التصوير تملكها كوداك مقابل 500 مليون دولار.

أعربت شركتا غوغل وأبل عن استعدادهما لتسوية النزاعات القائمة بينهما بشأن براءات الاختراع الأساسية المهمة عبر التحكيم الملزم، مما قد يصب باتجاه حل معارك أوسع بين أبل ومصنعي الأجهزة العاملة بنظام أندرويد بشكل عام.

ترى مجلة تايم الأميركية أن أبل وغوغل تخوضان أهم معارك التقنية حاليا، الأولى عبر هاتفها "آي فون" والثانية عبر نظامها "أندرويد" وذلك كون المعركة تدور حول سوق الهواتف الذكية المربحة والتي تنمو بشكل هائل، لكنها معركة مكلفة وذات جوانب سلبية عديدة.

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة