"نمل نانوي" قد يغير مستقبل الصناعات الدقيقة

استلهم علماء من جامعة نيويورك الأميركية القوة التي يملكها النمل لتطوير حبيبات من معدن الهيماتيت (أكسيد الحديد) تستطيع حمل أجسام تصل إلى عشرة أضعاف حجمها، ويتم تنشيطها بالضوء.

وهذه الحبيبات -التي يطلق عليها العلماء اسم "النمل النانوي" كناية عن صغرها الفائق- ستؤثر بشكل كبير في عمليات التصنيع الدقيق التي تتم هندستها على مستوى المايكرو، حسب قول جيريماي بلاتشي، الباحث في مركز "سوفت ماتر ريسرتش" للأبحاث في جامعة نيويورك، لموقع مشابل الإلكتروني المعني بأخبار التقنية.

وأوضح بلاتشي أن المشروع بدأ كمحاولة لاكتشاف الكيفية التي يمكن للعلماء العمل فيها ببناء المايكرو بوسائل أفضل، مشيرا إلى التحديات الكبيرة التي تصاحب عمليات الهندسة عند مستوى المايكرو. وقال إن تحريك الأجزاء الدقيقة على سبيل المثال يتطلب نوعا ما عاملا فائق الصغر.

وقال إن الباحثين طرحوا على أنفسهم السؤال التالي "هل بإمكاننا تصميم روبوتات (آلات) فائقة الصغر قادرة على التوجه لاسلكيا إلى مكان ما والتقاط شيء ونقله إلى مكان آخر"، الأمر الذي دفع إلى تطور نمل النانو.

وأضاف أنه عند إشعال الضوء فإن حبيبات الهيماتيت تبدأ التحرك ضمن محلول من بروكسيد الهيدروجين، ونظرا لأن الهيماتيت هي أكسيد الحديد تمكن الفريق من استخدام حقل مغناطيسي لتوجيهها نحو جزيئ آخر، وبمجرد التحامها بالحمولة -والتي تتراوح بين مواد مثل جزيئات البلاستيك والزجاج- فإنها تنقل الحمولة معها. وعندما يطفأ الضوء تفقد الحبيبة حمولتها، ويمكن تكرار العملية مع حمولات أخرى.

وقال إن بإمكان هذا الاكتشاف أن يقود إلى إبداع منتجات مهمة مثل العضلات الصناعية، مشيرا إلى أنه يمكن استخدام حبيبات الهيماتيت مع خيوط الأكتين (وهي ألياف البروتين الموجود في الخلايا) لخلق انقباضات مثل تلك الموجودة في عضلات الإنسان.

وأوضح أن الفكرة هي بناء عضلات صناعية مايكروسكوبية بإمكانها الانقباض والتمدد من أجل صناعة عضلة فائقة الصغر، وعلى المدى الأوسع حسب -"ديسكفري نيوز"- بإمكان تلك العضلات الصناعية مساعدة الآلات على "العمل بطريقة أكثر شبها بعمل العضلات الطبيعية، بما يتيح حركة أكثر دقة مما تحققه الآليات حاليا".

إضافة إلى ذلك، يرى بالاتشي أنه يمكن مستقبلا استخدام النمل النانوي مثل آلات المايكرو لبناء أجسام من جسيمات فائقة الصغرة، كما ستساعد هذه الآلات الدقيقة على بناء مواد صناعية يمكن أن تضم خصائص فريدة لا توجد في الطبيعة، وهذه المشاريع قد لا تتحقق قبل مرور بعض الوقت، حيث تعد هذه التجربة هي الخطوة الأولى، على حد تعبيره.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

بدأت مؤسسات صناعية روسية إنتاج مفاصل وأسنان صناعية من الخزف باستخدام تقنية “النانو”. ووفقا لما نقلته وسائل إعلام روسية، تتمتع هذه المواد بخصائص أفضل من نظيراتها المنتجة بالطرق التقليدية.

17/11/2013

ابتكر علماء من جامعتين في تايوان واليابان أول بطاقة ذاكرة مصنوعة من جزيئات متناهية الصغر من أشباه الموصلات المصنوعة من أكسيد معدني مستخدمين مواد بروتينية بيوكيمائية للربط بين تلك الجزيئات، مما مكنهم من صنع بطاقة ذاكرة ذات كثافة أعلى وأكثر تعقيدا.

7/10/2013

توصل علماء أميركيون إلى تطوير أول حاسوب مصنوع من أنابيب كربونية نانوية، بما يجعله أصغر وأسرع وأكثر ترشيدا للطاقة من الحواسيب الحالية. لكن الحاسوب الجديد لا يزال أقل كفاءة من ذلك المصنوع من السيليكون لأنه يحسب بقوة بايت واحد فقط.

29/9/2013

طور عالم أميركي نوعا جديدا من المصابيح الكهربائية تستخدم فيه بوليمرات بلاستيكية ومواد نانو لإصدار ضوء أكثر توفيرا للطاقة من مصابيح الفلورسنت الحالية وأخف تأثيرا منها على العين، وتمتاز بنواحي السلامة والأمن نظرا لأنها من البلاستيك وليست من الزجاج القابل للانكسار.

4/12/2012
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة