"النيوترينو الفضائي" أصغر الجسيمات المكتشفة

النيوترينو الفضائي – أصغر الجسيمات المكتشفة
undefined

من خلال تجربة "مكعب الثلج" في القطب الجنوبي تم استشعار عدد كبير من النيوترينوهات التي تعد أصغر جسيم أولي، بل من الصعب الكشف عنها, وهو ما يعتبره عدد من الباحثين في مجال الفيزياء إنجازا علميا كبيرا.

تعد النيوترينوهات أغرب الجسيمات الأولية، فهي جسيمات أصغر بكثير من الإلكترونات, وتنطلق بسرعة الضوء بأعداد خيالية من خلال الفضاء، ويرغب الباحثون في توظيف تجربة علمية لصنع نوع جديد من التلسكوبات لإدراكها.

هذه النتيجة توصل إليها الباحثون من خلال تجربة مكعب الثلج, وهي تجربة ضخمة لعد النيوترينوهات في القطب الجنوبي, حيث يوجد جهاز كشاف مكعب الثلج في عمق الجليد الدائم, هذا الجهاز الضخم نجح في استشعار النيوترينوهات في أعماق المحيط، الأمر الذي قدم الدليل على إمكانية نجاح تلسكوب النيوترينوهات.

تم الانتهاء من تجربة مكعب الثلج منذ 2010، حينها قام الفيزيائيون بإحداث حفر في الثلج بالماء الساخن على عمق كيلومترين ونصف, وفي كل حفرة تم إدخال عمود طويل من الصلب، وفي كل عمود توجد كرة زجاجية بحجم كرة السلة, إنها بمثابة أجهزة استشعار حساسة للضوء، وتستقبل كل إشارة من كل نيوترينو.

مكعب الثلج تجربة ضخمة لعدد النيوترينوهات في القطب الجنوبي (دويتشه فيلله)مكعب الثلج تجربة ضخمة لعدد النيوترينوهات في القطب الجنوبي (دويتشه فيلله)

ويقول الفيزيائي والباحث في مركز "دي أي سي واي" في برلين وعضو فريق التجربة كريستيان سبيرينغ، إنه بسبب صغرها الشديد وسرعتها فإن معظم النيوترينوهات لا تترك أثرا ولا يكشفها جهاز الاستشعار.

غير أن الكشف عنها لا يعد مستحيلا وفق الباحث الذي يقول: إن من النادر أن يصطدم أحد النيوترينوهات بنواة الذرة، وهو ما ينتج عنه ومضات ضوء زرقاء، وهي التي تستشعرها تلك الكرات الزجاجية في السلك.

وبهذه الطريقة تمكنت تجربة مكعب الثلج من تسجيل مائة ألف نيوترينو منذ عام 2010, هذه النيوترينوهات تنحدر من الغلاف الجوي للأرض.

وتنشأ النيوترينوهات الفضائية –كما أطلق عليها العلماء- أثناء بعض أعمال العنف الكونية، مثل انفجار النجوم بقوة هائلة، أو عند امتصاص ثقب أسود لبعض المواد الكونية, وذلك عن طريق الجاذبية.

لقد تمكن جهاز مكعب الثلج من التقاط 28 من النيوترينوهات الفضائية، الأمر الذي يعتبره الفيزيائيون إنجازا كبيرا, ويقول سبيرينغ "إنها بالنسبة لنا نافذة جديدة على الفضاء الخارجي".

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

تصميم عن الذرة والنواة والإلكترونيات والبروتونات والنيترونات

بعد أن حدثنا الكاتب في مقال سابق عن الكون الفسيح بما فيه من كواكب ومجرات، ينتقل بنا هذه المرة في رحلة إلى الكون الدقيق، عالم الذرات وما فيه من غرائب، فيدخل في الذرة ومكوناتها والنواة وجسيماتها والمسافات بينها والنظريات حولها.

Published On 3/10/2012
With remote-sensing satellites, scientists have found the coldest places on Earth, just off a ridge in the East Antarctic Plateau, as illustrated in this graphic courtesy of NASA released December 9, 2013. They found that the high ridge contains pockets of trapped air that dipped as low as minus 136 Fahrenheit (minus 93 degrees Celsius) on August 10, 2010, researchers said at the American Geophysical Union meeting in San Francisco on Monday. REUTERS/NASA/Ted Scambos, National Snow and Ice Data Center/Handout via Reuters (ANTARCTICA - Tags: ENVIRONMENT) FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS

قال علماء إنهم عثروا على أبرد مكان على سطح الأرض والذي تنخفض درجات الحرارة فيه إلى -94 درجة مئوية، ويقع في رقعة تمتد بطول ألف كيلومتر في أعلى منطقة من الانقسام الجليدي شرق القطب الجنوبي.

Published On 12/12/2013
صورة لمادة مقذوفة من مركز ثقب أسود في مجرة m87 - ناسا

تمكن علماء فلك من قياس نصف قطر ثقب أسود في مجرة تبعد عنا أكثر من 50 مليون سنة ضوئية مستخدمين سلسلة من التلسكوبات اللاسلكية، معتبرين أن هذا الأمر مجرد خطوة في طريق التأكد من دقة النظرية النسبية لآينشتاين.

Published On 30/9/2012
المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة