ناسا تحاول إحياء تلسكوب الفضاء كيبلر

في أغسطس/آب الماضي اختارت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) التخلي عن محاولات إصلاح تلسكوب الفضاء كيبلر بعد تعطل اثنتين من عجلاته الأربع لتحديد الاتجاهات، والتي بدون وجود ثلاث على الأقل صالحة منها سيفقد القدرة على موازنة نفسه في المدار، وبالتالي عدم القدرة على توجيهه بدقة لتحديد الكواكب خارج المجموعة الشمسية.

لكن يبدو أن ناسا راجعت موقفها، حيث تقدمت مؤخرا بمقترحات جديدة بشأن كيفية إطالة أمد مهمة كيبلر، حيث تحضر لتقديم خطة تدعى "كي2" توضح كيف أن بإمكان هذا التلسكوب الاستفادة من قوة الشمس لتوجيهه في المسار الصحيح.

ويعتمد كيبلر على الطاقة الشمسية لتشغيله، لكن الفوتونات التي تبعثها الشمس تؤثر أيضا في موقعه. فبدون عجلات تحديد الاتجاهات الفعالة لمقاومة الضغط الشمسي يبدأ بالتمايل، مما يفقده الدقة التي يحتاجها لتحديد العوالم البعيدة.

وستتيح الخطة كي2 للباحثين الاستفادة من الضغط الشمسي ذاته للعمل على استقرار التلسكوب، وذلك بجعل ألواح الطاقة الشمسية لكيبلر على شكل موازٍ تقريبا لمساره المداري حول الشمس، وبالتالي فإن الفوتونات ستضرب التلسكوب بالتساوي، مما يتيح له التركيز على نقطة واحدة في الفضاء، ولكن لفترة زمنية محدودة.

وتخطط ناسا لإنجاز هذه المهمة في ميزانية العام المقبل، وهي تجري حاليا اختبارات تتعلق بالوقت اللازم الذي يتطلبه كيبلر ليحافظ على الدقة التي يحتاجها لاكتشاف كواكب جديدة.

يذكر أن كيبلر اكتشف منذ إطلاقه عام 2009 نحو 167 كوكبا مؤكدا خارج المجموعة الشمسية، وقد تتيح له الخطة كي2 -في حال نجاحها- أن يضيف إلى إنجازاته المزيد من الاكشافات لعدة سنوات قادمة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن علماء الفضاء ابتكروا أكبر تلسكوب فضائي رقمي في العالم يقوم بالتقاط صور ثلاثية الأبعاد لأكثر من مليار نجم في مجرة درب التبانة، في محاولة لمساعدة العلماء على تحديد موقعنا في المجرة للمرة الأولى.

قالت ناسا إن عطلا أصاب أجهزة التوجيه في منظار الفضاء “كيبلر” قد يشكل نهايته خاصة وأن العطل يجعل من الصعب على المنظار الاحتفاظ بالدقة التي يحتاجها لجمع البيانات عن الكواكب البعيدة. وكان كيبلر نجح في تحديد عشرات الكواكب منذ إطلاقه في 2009.

كشفت وكالة الفضاء الأميركية أنها ستضم جهودها إلى جهود علماء وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق تلسكوب إلى الفضاء، لحديد مواقع وقياس نحو مليارين من المجرات بتحديد “المادة السوداء” في الكون، وفهم الطريقة التي أثرت فيها “الطاقة السوداء” على تطور الكون عبر الزمن.

ستطلق وكالة ناسا الأميركية عام 2018 تلسكوبا ضخما إلى الفضاء هو “تلسكوب الفضاء جيمس ويب” الذي يضم مرايا أضخم بنحو سبع مرات من تلك الموجودة في تلسكوب هابل، ليأخذ صورا واضحة لأحدث النجوم والمجرات في الكون، ولإنجاح ذلك يخضع التلسكوب لاختبارات صارمة.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة