أميركا تسعى للتجسس على مستخدمي تور

أشارت وثائق مسربة جديدة نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية تقريرا عنها الجمعة الماضية، إلى أن وكالة الأمن القومي الأميركي تجري محاولات عديدة بهدف التجسس والتحقق من هوية مستخدمي برنامج "تور" للتصفح الآمن، لكن جميع محاولاتها كانت محدودة للغاية.

وحسب الوثائق التي سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن فإن الوكالة تمكنت من تجاوز الحماية التي يوفرها برنامج "تور" فقط لمستخدمين محددين وبصعوبة، حيث تم وصف تور في الوثائق المسربة بأنه "ملك التصفح الآمن".

وذكرت الوثائق بعض الطرق التي اتبعتها الوكالة بهدف تجاوز حماية "تور"، وبينها تقنيات سرية تهدف إلى استغلال بعض ثغرات متصفح فايرفوكس وتطبيقات أُخرى لمُستخدم مُحدد بهدف التمكن من تجريده من الحماية التي يحظى بها باستخدامه لبرنامج تور، لكن بعض تلك الثغرات أصلحتها فايرفوكس في أحد تحديثاتها، حسب الصحيفة.

وعمدت وكالة الأمن القومي حسب التقرير، إلى الاستفادة من مُخدِم سري مُتصل بشبكة الإنترنت، يعيد توجيه البيانات التي يرسلها المُستخدم المُراد التجسس عليه إلى مجموعة مُخدِمات سرية تحمل الاسم الرمزي "فوكس آسيد" لتتمكن من كشف هويته والتجسس عليه.

ويشير التقرير إلى أن الوكالة الأمنية استفادت من هذه الطريقة في كشف هوية 24 مستخدما لبرنامج تور خلال يومين، كما ساعدتها على التعرف على هوية بعض الجماعات العاملة في اليمن.

ومن جهتها قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها تحدثت فيه عن الوثائق المسربة، إنه لا يوجد أي دليل على تمكن وكالة الأمن القومي من تجاوز الحماية التي يوفرها تور بشكل روتيني ولجميع مُستخدمي البرنامج.

من جهته أكد رئيس البرنامج تور روجر دنجلداين أن الطرق التي تتبعها وكالة الأمن القومي بهدف كشف هوية مُستخدم تور تعتمد على وجود ثغرات في مُتصفحات الإنترنت، مما يعني أن الوكالة لم تتمكن من كسر بروتوكولات تور أو إجراء تحليل للبيانات الخاصة بشبكته.

ويُعد تور أداةً شائعة الاستخدام من قبل الأشخاص الراغبين في التصفح الآمن، مع الإشارة إلى أن هذا المشروع تم تمويله ورعايته من قبل حكومة الولايات المتحدة أصلاً.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية

حول هذه القصة

اختبرت وكالة الأمن القومي الأميركية قدرتها على جمع بيانات حول أماكن الهواتف المحمولة الخاصة بأميركيين, لكنها أفادت بأن البيانات التي حصلت عليها لم تستخدم قط في أي أغراض أخرى، ونفت أن يكون لديها برنامج لجمع مثل هذه المعلومات.

كشفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما هذا الأسبوع النقاب عن عدد من وسائل المراقبة التي تمارسها وكالة الأمن القومي، بعد أيام من إقرار الوكالة أنها انتهكت القانون الذي يحدد إطارا لمراقبة الاتصالات الإلكترونية بين المواطنين بين عامي 2008 و2011.

ما زالت تسريبات برنامج وكالة الأمن القومي الأميركية "بريزم" للتجسس على شبكة الإنترنت تتوالى، لتظهر حجم عملية التجسس والتتبع التي تمارسها الوكالة على مستخدمي شبكة الإنترنت أينما كانوا. وآخر هذه التسريبات معلومات عن برنامج تجسس جديد اسمه إكس كي سكور.

استهل مقال صحيفة غارديان البريطانية عن وكالة الأمن القومي الأميركية بأنها تحول الإنترنت إلى نظام مراقبة شاملة. وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالة تفحص فعليا محتوى كل بريد إلكتروني يدخل أو يخرج من الولايات المتحدة بدون تفويض.

المزيد من تكنولوجيا
الأكثر قراءة