الميغابكسل.. هل هو مقياس جودة الصورة؟

رماح الدلقموني

كثيرا ما تتفاخر الشركات المصنعة للكاميرات الرقمية بمقدار الميغابكسل الذي تمتاز به كاميرتها، ونراها تبرز هذا الرقم كعامل مهم للتأثير على المستهلك في قرار الشراء، فهل حقا يؤدي ارتفاع مقدار الميغابكسل في الكاميرا إلى رفع جودة الصورة فيها؟

في عالم التصوير الرقمي تتألف كلمة ميغابكسل من كلمتين: الأولى ميغا وتعني مليون، والثانية بكسل (Pixel) وهي كلمة مركبة من كلمتين تعنيان عنصر الصورة (Picture Element)، وبهذا المعنى فالبكسل هو أصغر نقطة في الصورة التي تتألف بدورها من ملايين البكسلات المصطفة معا في إطار أفقي وعمودي بشكل متقارب يجعلها تبدوا كأنها متلاصقة.

ويحمل البكسل لونا واحدا، لكن بوجود ملايين البكسلات التي تحمل تدرجات لونية تتشكل الصور، لهذا يبدو نظريا أن زيادة حجم الميغابسكل يعني زيادة دقة ووضوح الصورة، لكن ليس هذا واقع الحال، وأكبر دليل على ذلك أننا نجد في السوق كاميرات رقمية مدمجة يماثل حجم الميغابكسل فيها ما لدى كاميرات "دي.أس.أل.آر" أو يفوقه أحيانا، ولكن تكون الصور في الكاميرات الأخيرة أكثر وضوحا.

إن السبب في ذلك يعود إلى حجم المستشعر، فهو في كاميرات "دي.أس.أل.آر" كبير مقارنة مع المستشعر في الكاميرات المدمجة، وبالتالي تكون كثافة البكسلات على مستشعر كاميرات "دي.أس.أل.آر" أعلى. وبمعنى آخر تكون مساحة كل بكسل على سطح المستشعر هنا أكبر منها في الكاميرات المدمجة.

والمستشعر عبارة عن شريحة تتألف من ملايين البكسلات، ويعمل على تحويل الضوء الملتقط من عدسات الكاميرا إلى إشارة رقمية تتم لاحقا معالجتها وتخزينها في ذاكرة الكاميرا كملف صورة أو فيلم.

كلما زاد حجم الميغابكسل تقل المساحة المخصصة لكل بكسل على سطح شريحة المستشعر، فزيادة الميغابكسل تكون مفيدة ما دام كل بكسل سيحصل على مساحة كافية

جودة الصورة
فكلما زاد حجم الميغابكسل تقل المساحة المخصصة لكل بكسل على سطح شريحة المستشعر، فزيادة الميغابكسل تكون مفيدة ما دام كل بكسل سيحصل على مساحة كافية، وهو ما لا يتحقق في وضعية الكاميرات المدمجة ذات المستشعر الصغير.

وينعكس هذا الأمر على المستهلك بارتفاع أسعار كاميرات "دي.أس.أل.آر" مقارنة بالمدمجة لأنها تحوي على شريحة مستشعر أكبر بكثير، ولهذا نجد أن الميغابكسل الأكبر معها لا يؤدي إلى نفس تآكل الجودة بالنسبة للكاميرات المدمجة التي تفقد فيها الصورة جزءا من تفاصيلها وحدتها نتيجة التشويش الذي يسببه حشر كثير من البكسلات في مساحة صغيرة، مما يدفع الشركات المصنعة لتلك الكاميرات إلى تضمين كاميراتها ببرمجيات خاصة لتخفيف التشويش الحاصل.

فاستخدام الشريحة الأكبر يؤدي إلى دقة صورة أعلى، لأن مساحة كل بكسل تكون أكبر وبالتالي أكثر حساسية للضوء. وفي المحصلة فإن عدد الميغابكسل لا يشير إلى جودة الصورة، بل إلى كم نقطة بكسل تقع على سطح مستشعر الكاميرا.

والمستخدم العادي لا يحتاج أكثر من 4 ميغابكسل تقريبا لأعمال الطباعة على ورق بمقاس 10×8 بوصة بجودة عالية، أو 7 ميغابكسل للطباعة على ورق مقاس 11×14 بوصة، كما أن 4 ميغابكسل أكثر من كافية لأغراض الاستخدام الرقمي في المواقع الإلكترونية. 

هناك أمور أخرى تؤثر في جودة الصورة بجانب مقدار الميغابكسل، مثل نوع المستشعر "سي.أم.أو.أس" أو "سي.سي.دي"، إضافة إلى مقدار الأيزو وهو مقدار حساسية مستشعر الكاميرا للضوء، وكذلك حجم عدسات الكاميرا الذي يرتبط بحجم المستشعر، إضافة إلى أمور أخرى.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قد يقرر بعض من اعتاد التصوير بهاتفه الجوال أنه آن الأوان لشراء كاميرا مستقلة توفر له جودة أعلى، لكنه سيفاجأ في متجر الكاميرات بأصناف تعرف باسم الكاميرات المدمجة، وأخرى تعرف بكاميرات "دي إس إل آر" فأي الصنفين يختار؟

كشفت شركة بنكيو (BenQ) النقاب عن الكاميرا الرقمية "جي.إتش200″، وهي أحدث طراز من الكاميرات العالية التقريب في الشرق الأوسط. وتأتي الكاميرا مع ميزة ماجيكيو (MagiQ)، وهو مصفاة الألوان الجديدة التي طورتها الشركة.

طرحت شركتا نيكون وسامسونغ طرزا جديدة من الكاميرات الرقمية التي تدعم الاتصال اللاسلكي، وبينما كانت كاميرا نيكون من نوع DSLR وذات دقة وضوح تصل إلى 24.2 ميغابكسل، فإن كاميرات سامسونغ الجديدة كانت من النوع المدمج وذات دقة وضوح تصل إلى 32 ميغابكسل.

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة