الإعلام الرقمي محفز على القراءة للأطفال

خالد شمت-برلين

خلصت دراسة موسعة بألمانيا إلى أن 90% من الأسر الألمانية التي لديها أطفال بين عامين وثمانية أعوام ترى أن كتب الأطفال المصورة ونظيرتها الرقمية يمثلان أفضل وسيلتين متكاملتين في القراءة للصغار.

وحملت الدراسة التي أعلنت بمقر هيئة السكة الحديد في برلين عنوان "عروض الكتب بالتقنيات الرقمية.. هل تحفز على القراءة للأطفال؟", وصدرت تمهيدا لليوم السنوي التاسع للقراءة الذي تحتفي به ألمانيا في التاسع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكشفت نتائج الدراسة البحثية المشتركة لوقفية القراءة وهيئة سكة الحديد الألمانية وصحيفة "دي تسايت" والمعهد الألماني لبحوث القراءة والإعلام، أن واحدة من كل سبعة أسر ألمانية تستخدم التقنيات الرقمية ككتاب للقراءة للأطفال أو لتعليم هؤلاء الصغار.

وقالت الدراسة إن القراءة للأطفال من تقنيات إعلامية رقمية تعتبر مكملة لمثيلتها من الكتب المصورة وليست بديلا لها، وتمكن من الوصول لفئات بعيدة عن التعليم والثقافة وتحفيزها على القراءة للصغار.

وأشارت الدراسة إلى أن الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية تمثل فرصة لدعم القراءة على وجه العموم وتتيح إمكانية للأسر غير المعتادة على القراءة لصغارها على ممارسة هذه العادة بشكل منتظم.

‪‬ الأسر الألمانية تبدي اهتماما متساويا بكتب الأطفال التقليدية والرقمية(الجزيرة نت)

وذكرت الدراسة أن 74% من الأسر الألمانية ذات المستويات التعليمية المتدنية تستخدم الهواتف الذكية في القراءة للأطفال مقابل استخدام 27% من هذه الفئة للحواسيب اللوحية في القراءة، وأشارت إلى أن هذا المعدل يصل في الأسر المرتفعة المستوى التعليمي إلى 81% في الهواتف الذكية, و26% في الحواسيب اللوحية.

حافز للآباء
وقالت الدراسة إن تحول إن تحول قراءة أولياء الأمور لأطفالهم عبر سنين كثيرة إلى ثقافة مجتمعية في ألمانيا يقابله أن الأمهات يمارسن هذه القراءة أكثر من الآباء الذين يفضلون القيام بأنشطة أخرى مع الصغار، وأشارت إلى أن الآباء مع هذا هم أكثر استخداما للإعلام الرقمي في القراءة (40%) من الكتب المصورة (23%).

وأشارت الدراسة إلى أن الهواتف الذكية والحواسيب الرقمية أصبحت محفزة لرغبة الآباء في القراءة، وأوضحت أن خمس من استطلعت آراؤهم من هؤلاء الآباء ذكروا أنهم لا يقرؤون أو نادرا ما يقرؤون لأطفالهم، غير أنهم منفتحين على استخدام التقنيات الرقمية في القراءة مستقبلا.

وحول السن المناسبة للقراءة للصغار من تقنية رقمية قالت د.سيمونا أيمغ مديرة المعهد الألماني لبحوث القراءة والإعلام إن هذا متروك لتقدير أولياء الأمور الذين عليهم التحول إلى القراءة من كتاب تقليدي إذا لاحظوا تغير مشاعر الطفل عند القراءة له من كتاب رقمي.

وأوضحت أن معظم الأطفال المستطلعة آراؤهم في الدراسة اعتبروا أن ما يهمهم ليس هو نوع الكتاب الذي يستمعون إلى قراءة منه في المساء، وإنما أن تكون هذه القراءة بصوت أحد الوالدين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يحتفل العالم يوم 23 أبريل/ نيسان من كل عام باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وهذا الاحتفال أقره المجتمع الدولي وعيا بأهمية القراءة ودورها في نشر المعرفة، واعترافا بقيمة الكتاب الذي ظل على مدى التاريخ أحد أقوى الوسائل التي ساعدت على نشر المعرفة.

عرف اللبنانيون أهمية القراءة واستخدموا الكتاب لاكتساب المعرفة والاطلاع على العلوم والمعارف، وكانت بيروت وما زالت المكان المفضّل الذي يقصده المؤلفون لإصدار الكتب ونشرها، لكن نسبة الإقبال على القراءة من قبل أبناء الجيل الجديد تراجعت بشكل ملحوظ.

أظهر استطلاع للرأي أن الشباب البريطاني ينصرف عن قراءة أعمال كتّاب مثل ديكنز وشكسبير وكيتس لانشغاله بمواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل الفيسبوك وتويتر.

اشتكى ناشرون وكتاب ومثقفون مصريون على هامش معرض الكتاب العربي من ضعف الإقبال على الكتب نتيجة تراجع قيمة القراءة الورقية لدى الجمهور المصري في السنوات الأخيرة، وطالبوا باهتمام أكبر من جانب أجهزة ومؤسسات الدولة لترسيخ ثقافة حب القراءة، والاهتمام بإيصال الكتاب للجمهور.

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة