شمس الحواسيب الشخصية بدأت بالغروب

لم يعد سرا أن سوق الحواسيب الشخصية يواجه مشاكل، لكن مستقبل تلك الحواسيب يظهر باهتا أكثر مما كان يعتقد سابقا، هذا على الأقل ما يراه بن ريتزس المحلل في شركة باركلي كابيتال.

ويحذر ريتزس من أن "مبيعات الحواسيب الشخصية قد تتناقص لعدة سنوات قادمة" وسيشهد هذا الانخفاض ذروته في العام 2016، ملقيا اللوم في ذلك على عدة عوامل من ضمنها الاهتمام المتزايد بالحواسيب اللوحية والارتباك الحاصل بشأن نظام مايكروسوفت ويندوز 8 الذي أطلقته قبل نحو أسبوعين.

وحسب مجلة فوربس فإن ريتزس كتب في تقرير علمي يقول "لقد خفضنا توقعاتنا بشأن (مبيعات) الحواسيب الشخصية للأعوام من 2012 إلى 2016 نظرا لضعف الظروف المحيطة، والارتباك بشأن ويندوز 8، والانتقال الحاصل إلى الحواسيب اللوحية، واستطالة في دورات استبدال" الحواسيب الشخصية.

وألقى باللوم على ما وصفه بقصر نظر شركات صناعة الحواسيب الشخصية لعدم إدراكها ومواكبتها لحاجات المستهلكين الذين تبدلت أذواقهم وأصبحت تميل نحو الأجهزة المتنقلة.

وقال ريتزس في التقرير "نعتقد أن جيلا جديدا من المستهلكين والعاملين في قطاع التنكولوجيا بدأ يستكشف الحوسبة بشكل مختلف عن أولئك الذين بدؤوا باستخدام الحاسوب الشخصي في التسعينيات فأصبحوا يعتمدون أكثر على الأجهزة المتنقلة والحوسبة السحابية، مما شكل تعديا جوهريا على مهام الحاسوب الشخصي يوما بعد يوم".

وأضاف أنه نتيجة لذلك فإنه من المستبعد أن تبقى مبيعات الحواسيب الشخصية في معدل الـ350 مليون وحدة سنويا، "ونظن أن دورة استبدال الحواسيب الشخصية قد طالت بحدود عام إلى عامين، مما يتسبب بخسارة ما بين 50 إلى مائة مليون وحدة في الطلب السنوي بحلول عام 2015".

ويؤكد أنه وبعد سنوات من الإنكار هذا الأمر فإن اللاعبين الكبار في صناعة الحواسيب الشخصية لا يزالون غير مدركين لما يحدث، وليس لديهم خطط للطوارئ.

وقد خفض ريتزس تقديراته لعدد وحدات الحواسيب الشخصية المبيعة لعام 2012 إلى 352.75 مليون وحدة، بانخفاض مقداره 3% عن توقعاته السابقة، كما خفض تقديراته لعام 2013 إلى 338.34 مليون وحدة بانخفاض نسبته 4% عن توقعاته السابقة.

وستكون الحواسيب اللوحية المستفيد الأكبر من انخفاض مبيعات الحواسيب الشخصية، حيث رفع ريتزس تقديراته لتلك السوق متوقعا بيع 182 مليون وحدة عام 2013 مقارنة بتوقعاته السابقة بيع 146 مليون وحدة، وببيع 230 مليون وحدة عام 2014 بزيادة كبيرة عن تقديراته السابقة ببيع 139 مليون وحدة.

ورغم أن ريتزس يتوقع أن تسيطر شركة أبل على غالبية سوق الحواسيب اللوحية على الأقل حتى عام 2016، فإنه يرى أن بإمكان شركات غوغل وسامسونغ وأمازون التوسع في السوق بشكل جيد وأن بإمكانها (مجتمعة) أن تحصد على المدى الطويل ما نسبته من 30% إلى 40% من حصة السوق.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت "غارثنر" الشركة المتخصصة في بحوث واستشارات تكنولوجيا المعلومات إنها تتوقع زيادة مطردة في مبيعات الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية لتصل إلى 1.2 مليار جهاز العام المقبل في جميع أنحاء العالم.

أظهر تقرير لشركة أميركية متخصصة في أبحاث السوق أن مبيعات أجهزة الحواسيب الشخصية انخفضت لأول مرة منذ عام 2001، وأن ذلك قد يكون ناجما عن تحول المستهلكين إلى شراء الأجهزة الجوالة والحواسيب اللوحية. لكن مصنعي الأجهزة يعولون على ويندوز 8 لإنعاش مبيعاتهم.

كشف بحث أجري مؤخرا أن مبيعات حواسيب ألترابوك كانت أبطأ بشكل ملحوظ من مبيعات الحواسيب المحمولة العادية، حيث لم تبلغ سوى نحو 5% من مجمل مبيعات الحواسيب المحمولة في الربع الثاني لهذا العام، وهي نصف النسبة التي توقعها صناع الحواسيب الشخصية.

توقعت دراسة حديثة أن تتفوق مبيعات الحواسيب اللوحية على المحمولة بحلول عام 2017 نتيجة النمو المتزايد في استخدامها، وستشكل أميركا الجنوبية واليابان وأوروبا الغربية أكثر من 60% من سوق الحواسيب اللوحية، كما ستكون الأسواق الناضجة الحاضن الأكبر للحاسوب اللوحي خلال السنوات المقبلة.

المزيد من علوم وتقنية
الأكثر قراءة