أبل تدفع 21 مليونا من أجل تصميم ساعة

إلى اليمين الساعة السويسرية الأصلية وبجانبها الساعة المستخدمة في نظام أبل (cnet.com)

يبدو أن مقولة الوقت من ذهب تحققت في حالة شركة أبل الأميركية بعدما ذكرت تقارير إخبارية أنها اضطرت إلى دفع 21 مليون دولار للحصول على ترخيص تصميم واجهة ساعة سويسرية الأصل كانت استخدمته الشركة في نظام تشغيلها آي أو إس 6.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن صحيفة سويسرية أن أبل دفعت 21 مليون دولار للحصول على حق استخدام تصميم واجهة ساعة تعود ملكيته لهيئة سكك الحديد الاتحادية السويسرية (أس بي بي).

ففي سبتمبر/أيلول الماضي اعترضت هيئة سكك الحديد السويسرية على تصميم واجهة الساعة في نظام آي أو إس 6 مشيرة إلى أنه يحاكي بشكل كبير جدا التصميم الذي يحمل العلامة التجارية والذي صنعه عام 1944 الموظف في هيئة السكك الحديد هانس هيلفيكر واستخدم في محطات القطارات في كافة أنحاء سويسرا.

وحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية السويسرية فإن تصميم هيلفيكر نال التكريم من قبل متحف الفن الحديث في نيويورك ومتحف لندن للتصميم، وأصبح رمزا للدقة السويسرية. وتم ترخيص استخدام هذا التصميم لشركة "مونداين" المصنعة للساعات السويسرية.

وتوصلت هيئة سكك الحديد الاتحادية السويسرية الشهر الماضي إلى اتفاق مع شركة أبل بترخيص استخدام التصميم بعدما هددت الهيئة باتخاذ إجراءات قانونية، لكن حتى هذا الوقت فإن ممثلا عن هيئة سكك الحديد يقول إن قيمة رسوم الترخيص وتفاصيل الاتفاق الأخرى ستبقى سرية.

لكن صحيفة "تيغاس آنزينجر" السويسرية ذكرت نقلا عن مصادر أن أبل دفعت نحو 21 مليون دولار من أجل حق استخدام تصميم الساعة في حاسوبها اللوحي آيباد، ورغم أن هذا المبلغ يعد ضئيلا مقارنة بالسيولة النقدية للشركة الأميركية التي تتجاوز مائة مليار دولار فإن ما يلفت الانتباه هو السرعة التي بذلتها أبل لإصلاح الموقف والحصول على ترخيص استخدام التصميم.

وفي الواقع فإن الرئيس التنفيذي السابق والمؤسس المشارك لأبل الراحل ستيف جوبز كان اعترف -حسب موقع مشابل المختص بأخبار التكنولوجيا- بأنهم استنسخوا تصميم الفأرة والواجهة الرسومية من شركة "زيروكس"، وفسر ذلك باقتباس من عبارة للرسام بيكاسو بأن "الفنانين الجيدين ينسخون، والعظماء يسرقون".

ورغم أن أبل اتُّهمت في السابق باستنساخ مزايا في منتجاتها، فإنه بالنظر إلى كون الشركة تخوض حاليا نزاعات قضائية عدة حول العالم بشأن براءات اختراع فإن من المرجح أن تكون قررت أن الوقت غير ملائم حاليا للدخول في معركة جديدة بشأن سرقة تصميم ساعة.

المصدر : الجزيرة