منها اللهاث وحمام الطين والتعرق.. أهم 7 وسائل تملكها الحيوانات للوقاية من الحر

تلجأ الحيوانات التي لا تتعرق إلى وسائل لوقاية أجسامها من الحر.

اللهث والتعرق والاختباء في الظل من الطرق التي تستخدمها الحيوانات للتخفيف من وطأة الحرارة
اللهث والتعرق والاختباء في الظل من الطرق التي تستخدمها الحيوانات للتخفيف من وطأة الحرارة (بيكسابي)

مع دخول الصيف وارتفاع درجة الحرارة تتعرق أجسادنا لتخفيف آثار الحرارة، لكن هذه الوظيفة لا تملكها إلا أنواع قليلة من الحيوانات إلى جانب الإنسان.

وتمتلك الحيوانات طرقا أخرى لا تقل نجاعة عن التعرق لتجنب الآثار السيئة للحرارة المرتفعة. إليك 7 من هذه الطرق:

التعرق

قد يكون التعرق أكثر الطرق المعروفة، لكونه الآلية الرئيسية التي يمتلكها البشر وبعض الحيوانات لتخفيف آثار حرارة الجو على الجسم. ويتكون العرق في الغالب من الماء مع أملاح معدنية، وعندما يتبخر من الجلد فإنه يخفض من درجة حرارة الجسم.

يُنتج العرق عند الإنسان بالغدد العرقية التي تنشطها ما تحت المهاد، وهي منطقة من الدماغ تتحكم في بعض العمليات البيولوجية الرئيسية، بما في ذلك معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة حرارة الجسم. ويتراوح متوسط عدد الغدد العرقية بجسم الإنسان بين مليونين و5 ملايين وفقا لتقرير موقع "سميثونيان ماغازين" (Smithsonianmag).

shutterstock_1899261481 الأحصنة من بين الحيوانات التي تتعرق لتبريد أجسامها
الأحصنة من بين الحيوانات التي تتعرق لتبريد أجسامها (شترستوك)

بالإضافة إلى البشر، تعد الخيول والقردة من بين الحيوانات التي تتعرق بغزارة. لكن تركيبة العرق تختلف من حيوان لآخر، فالخيول على سبيل المثال لا تتعرق الماء والأملاح فقط بل تفرز كذلك الدهون والبروتينات، وبما أنها تمتلك جلدا سميكا مقاوما للماء من شأنه أن يعيق التبخر، فإن العرق الغني بالبروتين يعمل على ترطيب الشعر لتسهيل تدفق المياه من أجل التبخر.

اللهاث

يكون الهواء الخارج من الرئتين أثناء عملية التنفس ساخنا، لذلك عندما تريد الحيوانات أن تخفف من وطأة الحرارة فإنها تسرّع في نسق التنفس للتخلص من أكبر كمية ممكنة من الحرارة. وتُعرف باللهث، وهي عملية التخلص بسرعة من الهواء الساخن من الرئتين وسحب الهواء البارد إليها، وهي ظاهرة معروفة خاصة عند الكلاب.

وعندما تلهث الكلاب تقوم بسحب الهواء البارد إلى البطانة الرطبة للرئتين والحلق، حيث يكتسب الهواء الحرارة والرطوبة من خلال الحمل الحراري مما يساعد الحيوان على خفض درجة حرارة جسمه وفقا لموقع "ساينس فرايداي" (sciencefriday). ولكن الكلاب ليست الوحيدة التي تستفيد من وظيفة التبريد هذه، فالطيور معروفة أيضا باللهاث.

shutterstock_2053038566 فرس النهر Hippo
الحمام الطيني يبطئ تبخر الماء على جلد فرس النهر (شترستوك)

حمام الطين

تلجأ الحيوانات التي لا تتعرق إلى وسائل أخرى لوقاية أجسامها من الحر. وبالنسبة لأفراس النهر والأفيال والخنازير والجاموس، لا شيء أفضل من التمرغ في الوحل والاستمتاع بحمام طيني منعش.

فإضافة إلى إزالة الطفيليات والتخلص من لدغ الحشرات والحماية من أشعة الشمس، يقوم الطين بإبطاء تبخر الماء من على جلد الحيوانات مما يسمح لها بالشعور بالبرودة لفترة أطول. وعندما يتبخر الماء من الطين، فإنه يحمل الحرارة بعيدا ويخفض درجة حرارة الجسم بحوالي درجتين مئويتين بحسب إحدى الدراسات العلمية التي تناولها تقرير لموقع "لايف ساينس" (Live Science).

آذان كبيرة

تمكن الآذان الكبيرة الأرانب من التمتع بحاسة سمع مرهفة، لكنها تعمل أيضا كوسيلة لتبريد الجسم من خلال شبكة كبيرة من الأوعية الدموية التي تمر عبرها وتسمح للأرنب بتنظيم درجة حرارة الجسم حسب الحاجة. وعندما يكون الطقس باردا، تنقبض هذه الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم.

الآذان الكبيرة تساعد في تبريد أجسام الأرانب في الطقس الحار (شترستوك)
الآذان الكبيرة تساعد في تبريد أجسام الأرانب بالطقس الحار (شترستوك)

أما إذا كانت درجة الحرارة الخارجية للأرانب أعلى من الداخلية، فإن الأوعية الدموية داخل الأذنين تتمدد، مما يزيد من نسبة مساحة السطح إلى الحجم ويحفز فقدان الحرارة. وتمكن عملية تنظيم درجة حرارة الجسم من خلال الآذان الأرانب التي تعيش بالصحراء من الحفاظ على المياه، لأنها لا تفقد الرطوبة من خلال التعرق أو اللهاث.

كما تستخدم الأفيال أيضا آذانها لتنظيم درجة الحرارة، لكنها تملك ميزة إضافية وهي القدرة على تحريكها مثل المراوح، مما يساعد على تبريد الدم المتدفق عبر الأوعية فيها بما يصل إلى حوالي 8 درجات مئوية.

الرفرفة الحلقية

من المعروف أن الطيور من ذوات الدم الحار، لكنها لا تملك غددا تفرز العرق، لذلك تستخدم طرقا فريدة لتنظيم درجة حرارة أجسامها، من بينها الرفرفة الحلقية. ويقوم الطائر خلال هذه العملية بفتح فمه ورفرفة الأغشية الحلزونية الرقيقة للحلق بسرعة.

ويساعد هذا الخفقان في تنظيم درجة الحرارة عن طريق زيادة التبخر من خلال الأغشية الموجودة بالحلق، فكلما زاد الاهتزاز زاد تعرض أغشية الحلق الرطبة للهواء، مما يسمح بتبخر أفضل. وبما أن العملية لا تشمل سوى عدد قليل من العضلات والعظام، فإنها لا تتطلب الكثير من الطاقة، مما يجعلها طريقة تبريد فعالة. وتشمل أنواع الطيور التي تستخدم اهتزازات الحلق البجع ومالك الحزين والحمام والبوم والسمان وصقور الليل.

السبات الصيفي

مثلما تلجأ الدببة إلى السبات الشتوي للهروب من قسوة العوامل الجوية بسبب انخفاض الحرارة، تنام حيوانات أخرى هربا من الحرارة الشديدة فيما يسمى التثبيط أو السبات الصيفي الذي يساعد الحيوانات على البقاء على قيد الحياة عن طريق إبطاء عملية التمثيل الغذائي، مما يعني أنها لا تحتاج إلى تناول الكثير الطعام خلال الأشهر الحارة عندما يتراجع الغطاء النباتي وتكون الفرائس نادرة.

وتعرف الضفادع والسلاحف بقدرتها على البقاء في مرحلة سبات لعدة أشهر، ينخفض خلالها معدل التنفس ودقات القلب، ويقل نشاطها. وتختبئ السمكة الرئوية التي تعيش بالمياه العذبة في الوحل تحت الأرض بالقرب من الماء، حيث تظل كامنة حتى موسم الأمطار. بينما تعمل بعض القواقع على منع الجفاف عن طريق التراجع مرة أخرى إلى داخل أصدافها الواقية.

shutterstock_1934987849 تعمل القواقع على منع الجفاف عن طريق التراجع إلى داخل أصدافها الواقية وتدخل في سبات صيفي
القواقع تعمل على منع الجفاف عن طريق التراجع إلى داخل أصدافها الواقية وتدخل في سبات صيفي (شترستوك)

كما وجدت دراسة، أجريت عام 2013 عن ديدان الأرض الشائعة، أنها قادرة على البقاء على قيد الحياة في المناطق التي تعاني من الجفاف لأسابيع بفضل التثبيط.

الاختباء

في بعض الأحيان، يعد الاختباء من الشمس أفضل طريقة للحيوان لتجنب ارتفاع درجة الحرارة. وهذا ما تقوم به الزواحف لحماية جسمها من تأثير حرارة الجو، فإذا كان الجو مشمسا وشديد الحرارة، فإنها تنتقل ببساطة إلى منطقة أكثر ظلا لتبرد.

ونظرا إلى أنها لا تمتلك نظاما داخليا لتنظيم حرارتها، فإن الزواحف لا تبذل سوى مقدار قليل من الطاقة في التعامل مع حرارة الجو، مما يعني أنها تحتاج إلى طعام أقل بكثير من الحيوانات الأخرى. لكن اعتمادها على العالم الخارجي يجعلها في المقابل عرضة للتغيرات البيئية.

المصدر : مواقع إلكترونية