مفاجأة علمية.. الشمس كانت لها حلقات مثل كوكب زحل

أظهرت المحاكاة أن المريخ نشأ على الأطراف الخارجية لإحدى الحلقات، وبالتالي لم يجد الكثير من المادة في أثناء تكونه، فأصبح صغير الحجم.

بحسب المحاكاة، دارت حول الشمس ثلاث حلقات من الغاز والغبار (جامعة رايس)
بحسب المحاكاة، دارت حول الشمس 3 حلقات من الغاز والغبار (جامعة رايس)

توصل فريق بحثي دولي إلى أن الشمس، في وقت ما قبل نحو 4 إلى 5 مليارات سنة، كان يحيط بها 3 حلقات ضخمة من الغاز والغبار بين النجمي، وهو ما يفسر أحد أكبر الأسرار الكوكبية الآن.

وبحسب الدراسة التي نشرت في دورية "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy)، فقد استخدم هذا الفريق البحثي محاكاة حاسوبية فائقة وضعت بها بيانات تطور النظام الشمسي الحالية، وكذلك بيانات حصل عليها الباحثون من أنظمة نجمية أخرى في مجرة درب التبانة، وأعيدت هذه المحاكاة مئات المرات، بناء على حزم مختلفة من البيانات.

الحلقات التي تكونت منها الكواكب الداخلية والخارجية وحزام الكويكبات (الصحافة الأجنبية)

نتائج دقيقة

لكن المفاجأة بالنسبة للفريق، بحسب بيان رسمي أصدرته "جامعة رايس" (Rice University) المشاركة في الدراسة في الرابع من يناير/كانون الثاني الحالي، كانت أن المحاكاة أنتجت أدق وصف ممكن للمجموعة الشمسية في وضعها الحالي، حيث ظهر حزام كويكبات بين المريخ والمشتري وحزام آخر في خلفية كوكب نبتون (حزام كايبر)، وكذلك اتخذت كل من الأرض والمريخ والزهرة وعطارد مدارات مستقرة وشبه دائرية.

إلى جانب ذلك، كانت كتل الكواكب الداخلية مضبوطة مثل الواقع، بما في ذلك المريخ وهو عادة أحد الكواكب التي أنتجتها نماذج المحاكاة السابقة بشكل خاطئ، إذ وصل حجمه خلال بعض المحاكات السابقة إلى 10 مرات مثل الأرض، بحسب الدراسة الجديدة.

لكن في هذا السياق، توقعت المحاكاة الجديدة أن الشمس كانت محاطة، عند نشأة المجموعة الشمسية، بحلقات هائلة من الغاز والغبار، تشبه حلقات زحل. تجيب تلك الفكرة الثورية على سؤال لطالما حير العلماء في هذا النطاق؛ لماذا أصبحت الأرض بهذا الحجم؟

Artist impression of protoplanets forming around a young star. Credit: NRAO/AUI/NSF; S. Dagnelloالكواكب التي توجد في هذا النطاق من نجمها عادة ما تكون "أراض فائقة" (ناسا)

أرض فائقة

من المعروف أن الكواكب التي توجد في هذا النطاق من نجمها عادة ما تكون "أراض فائقة" (Super Earth)، وهو اصطلاح يصف الكواكب الصخرية التي تكبر الأرض حجما لكنها تظل أصغر حجما من الكواكب الغازية مثل نبتون وأورانوس.

هنا تنجح فرضية الحلقات في تفسير ذلك، لأنها تعطي كمًا محدودا من المادة للمنطقة التي نشأت بها الكواكب الداخلية مثل عطارد والزهرة والأرض والمريخ، وبشكل خاص فإن المحاكاة أظهرت أن المريخ نشأ على الأطراف الخارجية لإحدى الحلقات، وبالتالي لم يجد الكثير من المادة في أثناء تكونه، فأصبح صغير الحجم.

المصدر : مواقع إلكترونية