مؤتمر قطر للمناخ يدعو لتحرك عاجل لإنقاذ الأرض

عبدالله بن حمد العطية يقول إن التغير المناخي يعد تهديدا للطبيعة والصحة والاقتصاد العالمي (الصحافة القطرية)
مؤتمر "قطر للمناخ 2021" استعرض جهود التخفيف من حدة تغير المناخ والتكيف معه (الصحافة القطرية)

الدوحة – دعا "مؤتمر قطر لتغير المناخ 2021″، الذي استضافته الدوحة، جميع الدول إلى تكثيف وتوحيد الجهود من أجل التصدي للآثار الكارثية للتغير المناخي والتي ظهرت جليا في عدد من الدول خلال الأشهر الماضية، محذرا من أنه لا توجد دولة أو منطقة في العالم بمنأى عن مخاطر تغير المناخ.

وأكد المؤتمر، الذي نظمته مؤسسة قطر، أن الفيضانات غير المسبوقة التي اجتاحت دولا أوروبية فضلا عن الحرائق التي نشبت في كل من الولايات المتحدة وكندا، تدفع العالم إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأرض من خطر التغير المناخي.

يقول وزير الطاقة والصناعة القطري السابق عبد الله بن حمد العطية إن التغير المناخي يعد تهديدا للطبيعة والصحة والاقتصاد العالمي المستمر في النمو، مرجعا هذا التغير إلى الغازات الدفيئة التي تصدر من الطاقة الأحفورية.

صور مؤتمر قطر لتغير المناخيالمؤتمر شهد حضورا ومشاركة واسعة لوزراء ومسؤولين محليين ودوليين (الجزيرة)

الطاقة النظيفة

وأكد العطية، في كلمة له بالمؤتمر، أهمية تنويع مصادر الطاقة والانتقال إلى الأنظف منها في أقرب وقت ممكن، والعمل على ذلك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على ارتفاع حرارة الكوكب عند درجتين حتى عام 2030، والوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050.

ورأى أن هذا المسار يتطلب استخدام تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وتعزيز الاعتماد على الهيدروجين ونزع الكربون من الغاز الطبيعي.

وفي ما يتعلق بجهود قطر للحد من آثار التغير المناخي، لفت العطية إلى أن قطر لها دور كبير في الجهد العالمي لمكافحة التغير المناخي كونها واحدة من أكبر منتجي ومصدري الغاز المسال في العالم، وهو المصدر الأنظف والأقل انبعاثات كربونية عن مثيلاته من منتجات الطاقة التقليدية.

من جانبه أكد وزير البلدية والبيئة القطري عبد الله بن عبد العزيز السبيعي أن الآثار العالمية لتغير المناخ تستدعي استجابة دولية فعالة وملائمة "ولا تستطيع أي دولة بمفردها أن تعالج أزمة المناخ" متوقعا أن تتسبب ظاهرة تغير المناخ في المستقبل بحدوث مزيد من المخاطر والأضرار الكبيرة، لذا فهي من التحديات الأكثر إلحاحاً في عالم اليوم.

مؤتمر قطر لتغير المناخ شهد حضور ومشاركة واسعة لوزراء ومسؤولين محليين ودوليين(الجزيرة)المؤتمر ناقش كيفية التصدي لآثار التغير المناخي (الجزيرة)

خطة قطر

استعرض السبيعي جهود ودور بلاده في مكافحة آثار التغير المناخي، موضحا أن قطر بدأت باتخاذ تدابير ملموسة للتخفيف من تأثيرات تغير المناخ وتطوير إستراتيجيات التكيف الكفيلة بالحد من المخاطر في المستقبل.

ولفت إلى أن سياسة التغير المناخي في قطر مبنية على 3 ركائز رئيسية: الموازنة بين النمو الاقتصادي وحماية المناخ، وضع اللوائح والأنظمة للإسراع بمعدلات التغيير، إشراك وتمكين أصحاب المصلحة لتحقيق رؤية مشتركة للمستقبل.

بدوره قال مدير الاستدامة في "مؤسسة قطر" الدكتور سعود آل ثاني إن مجلس الوزراء وافق قبل أيام على الخُطة الوطنية للتغير المناخي، لافتا إلى أنها وضعت أهدافا على المستوى الوطني لمُواجهة التغير المناخي من خلال أكثر من 35 مبادرة للتخفيف، وأكثر من 300 مُبادرة للتكيف.

وأضاف، في حديث للجزيرة نت، أنه تم إطلاق هذه الخطة بالتنسيق مع أكثر من 50 جهة داخل البلاد، واصفا هذه الخطة بأنها جزء من الخطط الإستراتيجية للدولة، وتشكل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق "رؤية قطر الوطنية 2030" بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

ولفت الدكتور سعود إلى أن المؤتمر ناقش محورا مهما وهو "تسعير الكربون" موضحا أن واقع التغير المناخي الذي يشهده العالم دفع صانعي السياسات إلى الاعتماد على تسعير الكربون كحل يتصدى لهذه الظاهرة البيئية الخطيرة بحيث يجبر تسعير الكربون الملوثين على الدفع عند إرسال ثاني أكسيد الكربون.

وشمل جدول أعمال المؤتمر 3 جلسات، تناولت الأولى: الجهود والسياسات الرامية للتعاطي مع التغير المناخي في قطر، واستعرضت الثانية جهود التخفيف من حدة تغير المناخ والتكيف معه في قطر، في حين ناقشت الثالثة سوق الكربون والتسعير وأدوار القطاعين العام والخاص.

وقد شهد المؤتمر حضورا ومشاركة واسعة لوزراء ومسؤولين محليين ودوليين، للبحث والنقاش لتحقيق أهداف المؤتمر المتعلقة بمواجهة آثار التغير المناخي حول العالم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعا أكثر من 50 من قادة العالم خلال اجتماعهم في مؤتمر دولي بشأن التكيف مع تغير المناخ في روتردام الدول إلى تكثيف إجراءاتها للتكيف مع الواقعِ المناخي الجديد أو مواجهة تكاليف وأضرار وخسائر فادحة.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة