5 أجرام كونية غريبة يبحث عنها العلماء

أجرام كونية غريبة لم يعثر عليها العلماء حتى الآن لكنهم يتوقعون وجودها (بيكساباي)
أجرام كونية غريبة لم يعثر عليها العلماء حتى الآن لكنهم يتوقعون وجودها (بيكساباي)

أقزام سوداء ونجوم شفافة ووحوش كونية بديلة للثقوب السوداء وأجرام من المادة المضادة. إليك 5 من الأجرام الكونية الغريبة التي لم يعثر عليها العلماء إلى حد الآن؛ لكنهم يتوقعون وجودها.

الأقزام السوداء

تتحول النجوم -مثل شمسنا في نهاية حياتها وبعد التخلص من طبقاتها الخارجية- إلى كرات بحجم الأرض من مادة متوهجة مضغوطة للغاية تسمى الأقزام البيضاء، ويمكن أن يبلغ وزن كل سنتيمتر مكعب ألف كيلوغرام.

مع مرور الوقت تبرد هذه الأقزام البيضاء تدريجيا وتتدنى حرارتها إلى حوالي 270 درجة مئوية تحت الصفر بعد 100 مليار عام وتصبح مظلمة تماما وتتحول إلى أقزام سوداء.

وبما أن عمر الكون قد تجاوز بالكاد 13.7 مليار سنة، فلا يُتوقع وجود الأقزام السوداء في الوقت الحالي، لكن الكون سيتحول في المستقبل البعيد إلى مقبرة للنجوم مليء بهذه الأجرام.

الأقزام البيضاء ستتحول بعد 100 مليار عام إلى سوداء (بيكساباي)

نجم في أحشاء آخر

تنتشر في الكون أنظمة نجمية مكونة من نجمين يدور كل واحد منهما حول الآخر وتسمى النجوم الثنائية. وفي نهاية حياتهما قد يتحول أحدهما إلى نجم نيوتروني كثيف في الوقت الذي يكون فيه شريكه عملاقا أحمر.

وبحسب العلماء؛ قد "يلتهم" هذا العملاق رفيقه بفعل جاذبيته القوية. ويسمى الجرم الناتج جرم "ثورن زيتكو" (Thorne Zytkow) على اسم الفيزيائيين اللذين درسا هذه الظاهرة عام 1977.

ووفقا للعلماء، يمكن أن يتأرجح النجم النيوتروني داخل العملاق الأحمر لمدة تصل إلى قرنين، قبل أن يندمج في النهاية مع اللب؛ مما يؤدي إلى تشكيل نجم نيوتروني أثقل أو انهياره في ثقب أسود إذا كانت الكتلة كبيرة بما يكفي.

في عام 2014، اعتقد باحثون أنهم عثروا على مثل هذا الجرم، لكن الكثير من الباحثين لم يقتنعوا بأن الاكتشاف يتعلق فعلا بهذا الجرم الغريب.

النجوم الثنائية قد يبتلع أحدها الآخر ليتشكل جرم "ثورن زيتكو" (فليكر)

نجوم شفافة

يتألف كل ما نراه من حولنا من صخور ومعادن وكائنات حية وأجرام من جسيمات تنتمي لفئة الفرميونات كالبروتونات والنيوترونات والإلكترونات.

لكن هذه الفئة من الجسيمات ليست الوحيدة في الكون؛ فهناك فئة ثانية تسمى البوزونات، وإليها تنتمي الفوتونات وهي الجسيمات الأولية للضوء، والغلونات المسؤولة عن القوة النووية الشديدة، وبوزون هيغز الشهير.

وتعد النجوم البوزونية من بين أغرب الأشياء النظرية التي يتوقع العلماء وجودها، فهي كثيفة جدا وشفافة أيضا ولا يصدر منها أي إشعاع؛ لذلك فهي مثل الثقوب السوداء لا يمكن اكتشافها إلا من خلال تأثيرها الجاذبي في الأجرام التي حولها.

لكنها على عكس الثقوب السوداء تفتقر إلى سطح ماص من شأنه أن يوقف الفوتونات، وليس لديها أفق حدث. ويعتقد العلماء أن وجودها سيساعد في تفسير المادة المظلمة، ولكنه سيحدث زلزالا كبيرا في الوسط العلمي.

بحسب نظرية الأوتار فإن الثقوب السوداء ما هي إلا "كرات ضبابية" كثيفة (ناسا)

الكرات الضبابية

تنبأت نظرية النسبية لألبرت أينشتاين بوجود الثقوب السوداء تحيط بها حدود افتراضية تسمى "أفق الحدث" الذي يمثل نقطة اللاعودة لأي جسم مادي أو ضوء يقع في شراكها، وتحتوي بداخلها على نقطة "تفرد" ذات كثافة لانهائية.

لكن وصف أينشتاين للكون لا يتوافق مع ميكانيكا الكم، لذلك، طور علماء الفيزياء نظرية كاملة للجاذبية الكمومية للتوفيق بين الاثنين.

وفي هذا الإطار طرحت نظرية الأوتار تصورا مختلفا للثقوب السوداء بكونها "كرات ضبابية" (fuzz balls)، بدون تفرد أو أفق حدث. وهي عبارة عن كرة متشابكة من الأوتار تمتلك سطحا شبيها بسطح نجم أو كوكب.

بحسب الباحثين هناك 14 نجما مضادا محتملا في مجرتنا (معهد بحوث الفيزياء الفلكية وعلوم الكواكب الفرنسي)

نجوم المادة المضادة

بعد فترة وجيزة من الانفجار العظيم، كانت هناك كميات متساوية تقريبا من المادة والمادة المضادة. وبعد أن اصطدمت المادة بالمادة المضادة اندثرت هذه الأخيرة، وبقي الكون كما نراه اليوم.

وتشبه المادة المضادة المادةَ تقريبا من كل النواحي؛ فالذرات لها نفس الكتلة الذرية ونفس الخصائص؛ لكن كل الشحنات معكوسة، إذ تحتوي الإلكترونات المضادة على شحنة موجبة، ويتكون الهيدروجين المضاد من البروتون المضاد والبوزيترون (بدلا من البروتون والإلكترون).

هل يمكن أن يكون في الكون نجوم مكونة من مادة مضادة؟ من الناحية النظرية، هذا ممكن وستبدو مثل النجوم العادية، لكنها ستصدر وميضا من أشعة "غاما" كلما تفاعلت مع جرم مادي.

وقد نشر علماء الفلك عام 2016 نتائج دراسة بحثت عن مثل هذه الومضات ووجدوا أن 14 نجما مضادا محتملا في مجرتنا، لكن لم يتم التأكد من ذلك إلى حد اليوم.

المصدر : ساينس ألرت + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

علماء الفلك الذين يعكفون على دراسة الثقب الأسود العملاق “مسييه 87″، ينشرون صورة جديدة له في ضوء مستقطب، كما لو كان يمر عبر مرشح يقوم بعزل جزء من الإشعاع الضوئي.

27/3/2021
المزيد من علوم
الأكثر قراءة