"التنين هوفمان".. سمكة قرش "غودزيلا" تحصل على اسم رسمي جديد

لدى سمكة قرش "غودزيلا"‏ 12 صفا من الأسنان الثاقبة وزوج من أشواك الزعنفة (مواقع التواصل)
لدى سمكة قرش "غودزيلا"‏ 12 صفا من الأسنان الثاقبة وزوج من أشواك الزعنفة (مواقع التواصل)

تلقى قريب قديم من أسلاف سمك القرش يبلغ من العمر 300 مليون عام، بعد اكتشافه عام 2013 في نيومكسيكو، والملقب باسم سمك قرش‏"غودزيلا"؛ اسما مناسبا أخيرا بعد تصنيفه على أنه نوع خاص من أسماك القرش.

وجد علماء الأحافير الهيكل العظمي الكامل لسمك القرش القديم المحفوظ جيدا، بشكل غير عادي، والذي يبلغ طوله مترين في موقع خاص في جبال مانزانو بالقرب من البوكيرك، بنيومكسيكو.

ونشرت الدراسة على الإنترنت في 15 أبريل/نيسان الجاري، في نشرة متحف نيومكسيكو للتاريخ الطبيعي والعلوم (New Mexico Department of Cultural Affairs Bulletin)‎.

قرش التنين هوفمان

أطلق عليها اسم سمكة قرش ‏"غودزيلا" بسبب حجمها، فالهيكل العظمي هو أكبر أحفورة من نوعها تم اكتشافها في المنطقة، وتشمل الميزات البارزة للهيكل العظمي 12 صفا من الأسنان الثاقبة الموضوعة بين فكين قويين وزوج من أشواك الزعانف بطول 0.8 متر على ظهره.

وقال جون بول هودنيت، عالم الحفريات في لجنة الحدائق والتخطيط في ميريلاند، الذي اكتشف الحفرية لأول مرة، وقاد فريق البحث الجديد، لموقع "لايف ساينس" (Live Science) "أنا أيضا من أشد المعجبين بامتياز بفيلم "غودزيلا" (Godzilla)، لذلك عندما ظهرت ملامح هذا القرش للضوء اعتقدت أنه الاسم المستعار المثالي له".

تمت تسمية القرش رسميا باسم "قرش التنين هوفمان" (Dracopristis hoffmanorum)، على اسم العائلة التي امتلكت الأرض التي تم العثور على الهيكل العظمي فيها، وتقديرا لمظهره الوحشي.

وقال هودنيت "من النادر جدا العثور على مادة هيكلية لأسماك القرش القديمة، ناهيك عن هيكل عظمي كامل حافظ أيضا على مخطط الجسم وانطباعات الأنسجة الرخوة الأخرى، وبوصفها نوعا جديدا كان أيضا مذهلا وفريدا".

الأقارب القدامى

ينتمي "قرش التنين هوفمان" إلى مجموعة من أسماك القرش القديمة الغامضة المعروفة باسم (Ctenacanthus)، ويشكل جنسا سمكيا غضروفيا من عصور ما قبل التاريخ، التي تباعدت أنواعه عن أسماك القرش والراي الحديثة منذ حوالي 390 مليون سنة خلال العصر الديفوني.

تم العثور على بقاياه في تشكيل بلويد في ‏أركنساس بالولايات المتحدة (الفترة الكربونية) وفي أميركا الجنوبية، ومكّن الهيكل العظمي المحفوظ بشكل رائع الباحثين من معرفة المزيد عن هذه المجموعة غير المفهومة جيدا.

وأحد أكبر الاختلافات بين هذا الجنس وأسماك القرش الحديثة يكمن في الفكين، وأثبت الباحثون أن فكي جنس (Ctenacanths) أكبر، وأكثر ارتباطا بالجمجمة، مما يجعله أقل مرونة، وقد تعني هذه الفكوك الثابتة أن هذه الأسماك لم تكن مفترسة في أعلي قمة الهرم الغذائي مثل أسماك القرش الحديثة، وبدلا من ذلك تشير الحفرية الجديدة إلى أنها ربما احتلت مكانا بيئيا مختلفا.

وقال هودنيت "من تشريح الزعانف الصدرية والذيل نقترح أن قرش التنين هوفمان كان على الأرجح حيوانا مفترسا ظل بالقرب من قاع مصب البحيرة القديمة الذي عاش فيه. الأسنان أيضا أكثر تكيفا للإمساك بالفريسة وسحقها مثل القشريات والفقاريات الصغيرة".

يقترح الباحثون أن الأشواك الكبيرة الموجودة على ظهر أسماك "قرش التنين هوفمان" ربما تكون قد استخدمت كدفاع ضد أسماك القرش الأكبر حجما. وتقدم أسنان أسماك القرش الكبيرة الموجودة في المنطقة دليلا على ذلك، وفقا لبيان صحفي صادر عن متحف نيومكسيكو للتاريخ الطبيعي والعلوم‎ (NMMNHS) ‎‏.‏

الهيكل العظمي المتحجر لسمك القرش "غودزيلا" مع رسم فني لما قد يبدو عليه (متحف نيومكسيكو للتاريخ الطبيعي والعلوم)

عينة واحدة لا تكفي

انقرضت أسماك القرش القديمة المعروفة باسم الأسماك الغضروفية (Ctenacanthus) خلال الانقراض الجماعي في نهاية العصر البرمي قبل 252 مليون سنة، والذي أنهى حقبة الحياة القديمة. ومع ذلك، لا يزال السبب الدقيق لانقراض أسماك القرش غير واضح.

ويبحث العلماء الآن عن المزيد من الحفريات في المنطقة لمعرفة المزيد عن سمات تاريخ حياتها والخصائص التطورية، مثل طول العمر ومعدل النمو وعمر النضج الإنجابي والإنتاج الإنجابي.

وقالت إيلين غروغان، المؤلفة المشاركة وعالمة الأحياء بجامعة سانت جوزيف في فيلادلفيا، لموقع "لايف ساينس"؛ "لا يمكننا إعادة بناء سمات تاريخ حياة نوع ما بناء على عينة واحدة فقط".

وأضافت "يتطلب الفهم الأكثر شمولية لسمات تاريخ الحياة أخذ عينات أكبر عبر الأحجام، والجنس، والبيئات التي يوجد فيها الكائن الحي".

المصدر : لايف ساينس + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

وفرت أنياب ذكور الحوت وحيد القَرن‏ سجلا للنظائر المشعة المستقرة والزئبق على مدى حياتها، وأثبتت التحليلات أن التغييرات في النظام الغذائي والتعرض للزئبق يرتبطان بفقدان الجليد البحري، وظاهرة تغير المناخ.

20/3/2021
المزيد من علوم
الأكثر قراءة