الأصغر حتى الآن.. علماء يكتشفون أقرب ثقب أسود إلى الأرض

منذ اكتشاف الثقب الأسود الأول في مجرتنا درب التبانة، اهتم عدد كبير من الباحثين بالتفتيش عن هذه الأجرام العجيبة في جوانب مجرتنا ودراستها.

Ohio State illustration by Lauren Fanfer
أقرب وربما أصغر ثقب أسود اكتُشف حتى الآن (لورين فانفر - جامعة ولاية أوهايو)

تمكن فريق بحثي من "جامعة ولاية أوهايو" (Ohio State University) الأميركية من رصد ثقب أسود يقع على مسافة 1500 سنة ضوئية من كوكب الأرض، ويجعله ذلك، بحسب بيان رسمي أصدرته الجامعة في 21 أبريل/نيسان الحالي، أقرب ثقب أسود إلى الأرض اكتُشف حتى الآن، وسمّي "يونيكورن".

والثقوب السوداء هي المرحلة النهائية في أعمار النجوم العملاقة، إذ تنهار مادة النجم على ذاتها مع انفجار هائل يترك في المركز كرة مظلمة ذات قدرة هائلة على الجذب، إلى درجة أن الضوء نفسه لا يمكن أن يفلت من يديها.

الثقوب السوداء هي المرحلة النهائية في أعمار النجوم العملاقة (ناسا)

عمالقة حمر

وللتوصل إلى تلك النتائج التي قبلت للنشر في دورية "مونثلي نوتيسيز أوف رويال أسترونوميكال سوسايتي" (Monthly Notices of the Royal Astronomical Society)، فحص هذا الفريق عملاقا أحمر يدور حول الثقب الأسود "يونيكورن"، بـ3 تلسكوبات، وهي مرصد "كيلت" في ولاية أريزونا الأميركية، ومرصد "أساس" بدولة تشيلي، والقمر الصناعي "تيس" التابع لوكالة ناسا.

والعمالقة الحمر هي فئة ضخمة من النجوم ذات درجة حرارة منخفضة، لو كانت الشمس بحجم حبة بازلاء لكان الواحد من هذه النجوم بحجم كرة سلّة.

ولا يمكن للعلماء تحقيق رصد مباشر للثقوب السوداء، لأنها لا تشع أي ضوء بل تمتصه، لذلك فإنهم يرصدون أثر الثقوب السوداء في الأجرام المجاورة لها. وبسبب قوة جذب الثقب الأسود الهائلة، فإنه يؤثر في شكل العملاق الأحمر الذي يدور حوله، وبالتبعية يؤثر في طبيعة الضوء الخارجة منه وشدته.

وحينما تلتقط التلسكوبات على الأرض الضوء الصادر من هذا العملاق الأحمر فإنه يمكن لها تأكيد أنه يدور حول ثقب أسود، وهو ما حدث في حالة "يونيكورن"، بحسب الدراسة.

الثقوب السوداء التي نعرفها تتراوح ما بين 5 إلى 15 ضعف كتلة الشمس (ناسا)يظن علماء الفلك أن مجرة درب التبانة تحتوي على 10 ملايين إلى مليار ثقب أسود (ناسا)

3 شموس

أما الأكثر إثارة للانتباه في هذه النتائج فهو كتلة هذا الثقب الأسود الجديد، فهي تساوي فقط 3 كتل شمسية، وذلك يعني أنه أيضا أصغر الثقوب السوداء المكتشفة إلى الآن، وأنه يندرج في فئة جديدة تماما من الثقوب السوداء التي تتطلب مزيدا من الدراسة.

ومنذ اكتشاف الثقب الأسود الأول في مجرتنا درب التبانة، الذي سمي "الدجاجة إكس-1″، اهتم عدد كبير من الباحثين بالتفتيش عن هذه الأجرام العجيبة في جوانب مجرتنا ودراستها، والآن نعرف بوجود عشرات منها، ويظن علماء الفلك أن مجرة درب التبانة تحتوي على 10 ملايين إلى مليار ثقب أسود.

المصدر : ساينس ألرت + مواقع إلكترونية