ناسا تجرب "مروحية المريخ" وتوثق التجربة في فيديو رائع

كانت المركبة المتجولة "بريسيفيرانس" على بعد 64 مترا فقط من الحدث ووثقته (الأوروبية)
كانت المركبة المتجولة "بريسيفيرانس" على بعد 64 مترا فقط من الحدث ووثقته (الأوروبية)

قامت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" (NASA) صباح الاثنين 19 أبريل/نيسان الجاري بقيادة طائرة مروحية مصغرة فوق سطح المريخ في أول رحلة لطائرة تعمل بالطاقة ويتم التحكم بها من كوكب آخر.

وكما أفاد تقرير لموقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider) فقد كانت المركبة المتجولة "بريسيفيرانس" (Preseverance) على بعد 64 مترا فقط من الحدث، وشاهدت الرحلة التاريخية لمروحية "إنجينويتي" (Ingenuity) تجري في الساعة 3:34 صباحا بالتوقيت الشرقي، أي 7:34 بتوقيت غرينتش، وسجلت المركبة ذلك في فيديو رائع مدته 40 ثانية.

ويظهر الفيديو تشغيل المروحية في مكانها بسرعة شفرات دوارة تفوق 5 مرات سرعة شفرات المروحية على الأرض، ثم يظهر ارتفاع المروحية 3 أمتار فوق سطح المريخ، ثم بعد ذلك تحوم المروحية وتدور حول مركبة "بريسيفيرانس"، ثم تخفض نفسها بلطف مرة أخرى في الغبار.

مروحية إنجينويتي والأخوان رايت

قبل التجربة كانت صحيفة "غارديان" (The Guardian) البريطانية قد أشارت في تقرير لها إلى أن هذه الرحلة التجريبية ستتم على بعد 173 مليون ميل من الأرض على أرضية حوض المريخ الشاسع المسمى "فوهة جيزيرو"، ويتوقف نجاح الرحلة على قدرة مروحية "إنجينويتي" على اتباع تعليمات الطيران المبرمجة مسبقا بشكل مستقل.

ونقلت الصحيفة عن ميمي أونج مديرة مشروع المروحية "إنجينويتي" قولها "لقد اقتربت اللحظة التي ينتظرها فريقنا".

وتشبّه وكالة ناسا هذه التجربة بالإنجاز الذي حققه الأخوان رايت قبل 117 عاما، لذلك تم لصق قطعة صغيرة من نسيج الجناح من طائرة "رايت" الأصلية أسفل لوحة الطاقة الشمسية لمروحية "إنجينويتي".

وأضافت الصحيفة أنه تم نقل الطائرة الآلية إلى الكوكب الأحمر داخل مركبة المريخ "بريسيفيرانس" التابعة لوكالة ناسا، والتي حطت في 18 فبراير/شباط في فوهة جيزيرو بعد رحلة استمرت قرابة 7 أشهر عبر الفضاء.

ومن المنتظر بعد نجاح "إنجينويتي" أن تقوم بالعديد من الرحلات الإضافية الطويلة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك على الرغم من أنها ستحتاج لبعض الراحة ما بين 4 إلى 5 أيام بين كل رحلة لإعادة شحن بطارياتها.

وتأمل ناسا أن تمهد "إنجينويتي" الطريق للمراقبة الجوية للمريخ ووجهات أخرى في النظام الشمسي، مثل كوكب الزهرة أو تيتان قمر زحل.

تأمل ناسا أن تمهد "إنجينويتي" الطريق للمراقبة الجوية للمريخ ووجهات أخرى (الأوروبية)

تجهيز إنجينويتي

وذكرت الصحيفة أن جاذبية المريخ أقل بكثير من جاذبية الأرض، إلا أن كثافة غلافه الجوي تبلغ 1% فقط، مما يمثل تحديا أمام القدرة على الطيران.

وقام المهندسون بتجهيز "إنجينويتي" بشفرات دوارة يبلغ طولها 4 أقدام، وتدور بسرعة أكبر مما يتطلبه الطيران على الأرض لطائرة بحجمها.

وقد تم اختبار التصميم بنجاح في غرف مفرغة تم بناؤها في مختبر الدفع النفاث لمحاكاة ظروف المريخ، ولكن تبقى أن نرى ما إذا كانت "إنجينويتي" ستطير على الكوكب الأحمر.

وقد اجتازت الطائرة الصغيرة وخفيفة الوزن بالفعل اختبارا حاسما مبكرا من خلال إثبات قدرتها على تحمل درجات حرارة ليلية منخفضة تصل إلى -90 درجة مئوية، وذلك باستخدام الطاقة الشمسية وحدها لإعادة شحن بطارياتها وتسخين المكونات الداخلية كما يجب.

يذكر أن هذه الرحلة -التي كان مخططا لها منذ أسبوع- كانت قد تأخرت بسبب خلل فني أثناء اختبار دوران محركات الطائرة في 9 أبريل/نيسان الجاري، وقد أكدت ناسا أن هذه المشكلة حلت منذ ذلك الحين.

المصدر : بيزنس إنسايدر + ساينس ألرت + غارديان

حول هذه القصة

يعد عالم الفضاء التونسي محمد عبيد من بين المشرفين على صناعة وتطوير المركبة “برسيفيرنس” (Perseverance Rover) التي حطت بنجاح على سطح المريخ، في إنجاز علمي غير مسبوق بحثا عن احتمالات الحياة.

20/2/2021
المزيد من علوم
الأكثر قراءة