تعذر الرؤية يولد الخلاف.. فمتى يبدأ شهر شعبان هذا العام؟

هذا العام، قد ينشأ خلاف بين بعض الدول العربية، لتعذر الرؤية، ويرجع الخلاف لاعتماد الحساب الفلكي، أو الرؤية بين بلد وآخر

في الشريعة الإسلامية، يعتمد تحديد مطالع الشهور الهجرية على مبدأ "الرؤية" (بيكساباي)
في الشريعة الإسلامية، يعتمد تحديد مطالع الشهور الهجرية على مبدأ "الرؤية" (بيكساباي)

على الرغم من أن استطلاع هلال غرة كل الشهور الهجرية يحدث بالطريقة ذاتها، فإن شهري رجب وشعبان تحديدا يلقيان اهتمام الجمهور لأنهما يسبقان رمضان، شهر الصيام والرحمة والكرم.

وفي الشريعة الإسلامية، يعتمد تحديد مطالع الشهور الهجرية على مبدأ "الرؤية"، أي أن يُرصد الهلال الجديد مباشرة بعد غروب يوم الرؤية، والذي يوافق في هذه الحالة "29 رجب 1442هـ – 13 مارس/آذار 2021".

ويختلف الفقهاء حول طبيعة "الرؤية"، بعضهم يقول إنها يجب أن تكون بالعين المجردة، والبعض يجيز استخدام الأدوات الفلكية كالتلسكوب، والبعض يجيز استخدام الحسابات الفلكية لتبيان موضع القمر في السماء بعد غروب الشمس، وهو خلافٌ يثري النقاشات الفقهية.

دورة القمر

بالنسبة لنا على الأرض، تبدأ أطوار القمر بالهلال، والذي يمكنك أن تخرج في أي من الشهور المقبلة لتلاحظه، لكن لو قررت خلال الأيام التالية لهذا اليوم أن تحسب الفترة التي يقضيها القمر في السماء بعد غروب الشمس، ستلاحظ أنها تزيد يوما بعد يوم بمقدار حوالي 50 دقيقة.

يحدث ذلك بسبب أن القمر يدور حول الأرض، فيبدو لنا وكأنه يتحرك في السماء مبتعدا عن الشمس يوما بعد يوم، لكن ماذا لو قررنا، نظريا لغرض الفهم، أن نعيد الزمن للوراء يوما بعد يوم؟ هنا سيقترب القمر من الشمس حتى يقف إلى جوارها في السماء.

الهلال سيكون أعلى الأفق بعد غروب الشمس، لكن رؤيته غير ممكنة بالعين المجردة أو التلسكوب (مركز الفلك الدولي)

تسمى تلك بلحظة الاقتران، وتكون هي أول الشهر القمري، ولا يمكن لنا أن نرى القمر خلالها بالطبع، لكن الفقهاء والفلكيين يستخدمونها للتنبؤ ببداية الشهر الهجري.

فإذا كانت لحظة الاقتران قد حدثت بوقت كاف قبل خروج المختصين من الهيئات الشرعية لرصد الهلال ليلة الرؤية، حوالي 14 ساعة، فإن ذلك يرجح بشكل شبه مؤكد أن يتمكنوا من رصد الهلال ويعلن اليوم التالي أول أيام الشهر الهجري، أما إذا كانت أقل من ذلك فينشأ الخلاف.

بالنسبة للوضع الحالي، فإن لحظة اقتران القمر مع الشمس تكون يوم السبت 29 رجب الموافق 13 مارس/آذار الجاري، في تمام الساعة 01:21 مساء بتوقيت الدوحة، الأمر الذي يترك القليل من الوقت للهلال كي يظهر للراصدين بعد الغروب.

وبحسب مركز الفلك الدولي، فإن الهلال في تلك الحالة سيكون بالفعل أعلى الأفق بعد غروب الشمس، لكن رؤيته غير ممكنة بالعين المجردة أو بالتلسكوب، وذلك بسبب قلة إضاءة الهلال وقربه من الأفق أو بسبب أحد الأمرين. في تلك الحالة قد ينشأ خلاف بين بعض الدول العربية، فإذا قامت بعض الدول باعتماد الحساب الفلكي، فإن 14 مارس/آذار الجاري هو أول أيام شعبان، وإذا اعتمدت الرؤية، فإن شهر شعبان يبدأ يوم 15 مارس/آذار الجاري.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة