عواصف ممطرة أسطورية تنتظر الأرض في المستقبل

الضغط الهائل يتسبب في تحرك للحرارة والبرودة بين الطبقتين يتسبب بدوره في دفعة هائلة من العواصف الممطرة (بيكسابي)

تمكن فريق بحثي من جامعة هارفارد (Harvard University) من التوصل إلى الشكل المحتمل للعواصف الممطرة على كوكب الأرض قبل ملايين من السنوات، الأمر الذي يُتوقع أن يحدث مجددا، لكن ليس في المستقبل القريب على أي حال.

وللتوصل إلى تلك النتائج، التي نشرت في دورية "نيتشر" (Nature) المرموقة يوم الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قام هذا الفريق ببناء محاكاة حاسوبية دقيقة لمناخ الأرض حينما تكون درجة حرارتها أعلى في المتوسط بفارق 11 إلى 16 درجة مئوية مما هي عليه الآن، الأمر الذي كان بالفعل شائعا في فترات حارة متنوعة من تاريخ الأرض الطويل.

في نموذج المحاكاة الخاص بهم، قام الباحثون بالوصول لذلك الارتفاع في درجات الحرارة برفع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي عشرات من الأضعاف مقارنة بالمستوى الحالي، أو بزيادة سطوع الشمس بنحو 10%.

تحولات مفاجئة

وحسب الدراسة، فإن سطح الأرض والبحر يصبح دافئا بسبب امتصاص حرارة الشمس الشديدة في ظروف كهذه، وكذلك الهواء القريب من السطح يصبح دافئا أيضا، وذلك يتسبب في تكوين ما يعرف باسم "طبقة التثبيط" (inhibition layer)، وهو حاجز يمنع الغيوم من الارتفاع إلى الغلاف الجوي العلوي وتشكيل سحب ممطرة.

على مدى ساعات طويلة تتجمع السحب أسفل طبقة التثبيط، لكن أعلاها يكون الغلاف الجوي وهو أبرد بفارق كبير، ومع الضغط الشديد من أسفل الحاجز وأعلاه يحدث في بعض الأحيان أن يُخترق هذا الحاجز فيتسبب ذلك في تحرك هائل للحرارة والبرودة بين الطبقتين يتسبب بدوره في دفعة هائلة من العواصف الممطرة.

بعد ذلك، يعود كل شيء للحالة الطبيعية ويتكون الحاجز من جديد، وما إن يرتفع الحمل أسفله وأعلاه مرة أخرى حتى يقدم دفعة جديدة من العواصف الممطرة، وهكذا يستمر الطقس بضعة أيام.

طبقة التثبيط هي حاجز يمنع الغيوم من الارتفاع إلى الغلاف الجوي العلوي وتشكيل سحب ممطرة (بيكسابي)

مناخ متوتر

وحسب الباحثين، في البيان الرسمي الصادر عن جامعة هارفارد، فإن المحاكاة بيّنت أن كمية ما هطل من المطر في 6 ساعات فقط تساوي ما يسقط من المطر خلال بعض الأعاصير المدارية في الولايات المتحدة على امتداد أيام طويلة.

اللافت للانتباه أن هذا الفارق في درجات الحرارة لم يكن كبيرا كفاية لتصور أنه يمكن أن يتسبب في عواصف ممطرة بهذا الحجم.

وعلى الرغم من أن ارتفاعا في الحرارة إلى هذا المستوى لا يمكن أن نصل إليه حاليا، فإن هذا النوع من النتائج يعطينا فرصة لنعلم أن التغيرات الطفيفة في المنظومة المناخية يمكن أن تتسبب في نتائج لم تكن بالحسبان.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

تمكن فريق بحثي دولي مشترك بقيادة علماء من وكالة ناسا من الكشف عن مجموعة جديدة من أسرار مناخ كوكب المشتري عملاق المجموعة الشمسية، الأمر الذي يمكن أن يسهم في تحقيق فهم أفضل لمناخ الأرض بالتبعية.

Published On 15/11/2021
تتباين ألوان الكواكب وأشكالها بحسب تكوينها وتركيبها ومدى قربها من الشمس. المصدر:(ناسا) Nasa https://www.nasa.gov/sites/default/files/thumbnails/image/edu_planets_large.jpg

تتباين ألوان كواكب المجموعة الشمسية وأشكالها بصورة لافتة. فبينما يبدو كوكب عطارد رماديا، فإن كوكب المريخ يجمع بين درجات اللون الأحمر والبني، ويتميز العملاقان الثلجيان أورانوس ونبتون بلونهما الأزرق.

Published On 17/11/2021

6 سنوات فقط مرت بالباحث أحمد سليمان منذ سفره للحصول على الدكتوراه من كالتك عام 2015 حتى رحلته الثانية بوصفه أول مصري وعربي ضمن الفريق العلمي الساعي وراء موجات الجاذبية التضخمية في القطب الجنوبي.

Published On 17/11/2021
المزيد من علوم
الأكثر قراءة