تقرير يحذر من نزوح 1.2 مليار شخص خلال الـ30 عاما القادمة

1.2 مليار إنسان يعيشون في 31 دولة ليست لديها المرونة الكافية لتحمل التهديدات البيئية (ويكيبيديا)
1.2 مليار إنسان يعيشون في 31 دولة ليست لديها المرونة الكافية لتحمل التهديدات البيئية (ويكيبيديا)

يواجه أكثر من مليار شخص النزوح في غضون 30 عاما من الآن، حيث تؤدي أزمة المناخ والنمو السكاني السريع إلى زيادة الهجرة، مع "تأثيرات هائلة" على كل من العالمين النامي والمتقدم، وفقا لتحليل حديث.

نتائج التحليل قدمها جون هينلي في مقال له بصحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية، بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول الجاري.

تهديدات المناخ عالميا

يقول هينلي إن معهد الاقتصاد والسلام (Institute of Economics and Peace) -وهو بنك فكري ينتج مؤشرات عالمية حول الإرهاب والسلام العالمي سنويا، ومقره الرئيسي في سيدني بأستراليا- توصل إلى أن 1.2 مليار شخص يعيشون في 31 دولة ليست لديها المرونة الكافية لتحمل التهديدات البيئية.

وأضاف أن 19 دولة من بين هذه الدول تواجه أكبر عدد من التهديدات، بما في ذلك نقص المياه والغذاء والتعرض الأكبر للكوارث الطبيعية، وهي أيضا من بين أقل 40 دولة سلمية في العالم، وفقا لأول سجل للتهديدات البيئية في معهد الاقتصاد والسلام.

وأشار تقرير المعهد إلى أن من المتوقع أيضا أن تشهد العديد من البلدان الأكثر عرضة لخطر التهديدات البيئية -بما في ذلك نيجيريا وأنغولا وبوركينا فاسو وأوغندا- زيادات كبيرة في عدد السكان، مما يؤدي إلى مزيد من النزوح الجماعي.

ويقول مؤسس المعهد ستيف كيليلي "سيكون لهذا آثار اجتماعية وسياسية ضخمة، ليس فقط في العالم النامي، ولكن أيضا في البلدان المتقدمة، حيث سيؤدي النزوح الجماعي إلى تدفقات أكبر من اللاجئين إلى البلدان الأكثر تقدما".

سيؤدي النزوح الجماعي إلى تدفقات أكبر من اللاجئين إلى البلدان الأكثر تقدما (ويكيبيديا)

خطر على السلام العالمي

وتشكل التهديدات البيئية تحديات خطيرة للسلام العالمي. وعلى مدى السنوات الـ30 المقبلة، لن يزداد نقص الوصول إلى الغذاء والماء إلا في غياب تعاون عالمي عاجل. وفي حالة عدم اتخاذ إجراءات، فإن من المرجح أن تزداد الاضطرابات المدنية وأعمال الشغب والصراع.

وتستخدم الدراسة بيانات الأمم المتحدة وغيرها من البيانات لتقييم تعرض 157 دولة لـ8 تهديدات بيئية، ثم تقييم قدرتها على تحملها. ووجدت أن 141 دولة تواجه تهديدا بيئيا واحدا على الأقل بحلول عام 2050، حيث تواجه أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكبر عدد منها.

وخلصت إلى أن بعض الدول -مثل الهند والصين- هي الأكثر عرضة لخطر ندرة المياه، بينما تواجه دول أخرى -مثل باكستان وإيران وكينيا وموزمبيق ومدغشقر- مزيجا من التهديدات وعدم القدرة على التعامل معها.

وجاء في التقرير أن "الافتقار إلى الصمود سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي والتنافس على الموارد، وزيادة الاضطرابات المدنية والنزوح الجماعي".

ورأت الدراسة أن باكستان هي الدولة التي تضم أكبر عدد من الأشخاص المعرضين لخطر الهجرة الجماعية، تليها إثيوبيا وإيران، مضيفة أنه في مثل هذه البلدان "حتى التهديدات البيئية الصغيرة والكوارث الطبيعية يمكن أن تؤدي إلى نزوح جماعي للسكان".

لن يزداد نقص الوصول إلى الغذاء والماء إلا في غياب تعاون عالمي عاجل (ويكيبيديا)

ليست هناك دولة محصنة

وتواجه المناطق الأكثر ثراء والأكثر تطورا في أوروبا وأميركا الشمالية تهديدات بيئية أقل، وستكون أكثر قدرة على التعامل معها، لكن معظمها "لن يكون محصنا من التأثيرات الأوسع نطاقا". وقال التقرير إن 16 دولة -من بينها السويد والنرويج وأيرلندا وآيسلندا- لم تواجه أي تهديد.

وقال التقرير إن العالم لديه من المياه العذبة المتاحة أقل بـ60% مما كان عليه قبل 50 عاما، بينما من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغذاء بنسبة 50% بحلول عام 2050، وأن تزداد الكوارث الطبيعية فقط بسبب أزمة المناخ، مما يعني أنه حتى بعض الدول المستقرة ستصبح عرضة للخطر بحلول عام 2050.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

اقترحت مجموعة من الباحثين في جامعة ستانفورد خطة عالمية للتعامل مع حالات الطوارئ المناخية، لمواجهة ثلاثة من أكبر مشكلات البشرية، وهي: الاحترار العالمي، وتلوث الهواء، وانعدام أمن الطاقة.

المزيد من علوم
الأكثر قراءة