50 مليون فدان و350 ألف وظيفة.. حصاد السد الأفريقي الأخضر الكبير في 13 عاما

منذ انطلاق المشروع عام 2007 تم استصلاح ما قيمته 49.4 مليون فدان (بيكسابي)
منذ انطلاق المشروع عام 2007 تم استصلاح ما قيمته 49.4 مليون فدان (بيكسابي)

كشف أول تقرير بشأن السد الأخضر الكبير أن الدول الأفريقية الـ11 المعنية به، تمكنت -منذ انطلاق المشروع عام 2007- من استصلاح ما قيمته 20 مليون هكتار (49.4 مليون فدان) من الأراضي، على أن تصل في النهاية بحلول عام 2030 إلى 100 مليون هكتار (ما يزيد على 247 مليون فدان).

وصدر التقرير من طرف أمانة الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (United Nations Convention to Combat Desertification) يوم 7 سبتمبر/أيلول الجاري، خلال ندوة صحفية عن بعد شارك فيها إطارات أممية ووزراء أفارقة للبيئة.

مستقبل واعد

وأفاد التقرير بأن المشروع ينتظره مستقبل واعد باعتبار أنه حتى الآن قد مكّن شعوب هذه الدول من توفير أرباح قيمتها 90 مليون دولار، وتوفير 350 ألف وظيفة.

وجاء التقرير تحت عنوان "السد الأخضر الكبير.. واقع وآفاق"، وتم التأكيد فيه على أنه لبلوغ الأهداف المسطرة، يتوجب على الدول المعنية استصلاح 8.2 ملايين هكتار (20.26 مليون فدان) كل عام.

ويعتبر مشروع السد الأخضر الكبير (Green Great Wall) من أكبر المشاريع العالمية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، وقد تم إطلاقه عام 2007 من طرف 11 دولة أفريقية هي: السنغال، والنيجر، ونيجيريا، وموريتانيا، ومالي، وبوركينا فاسو، وتشاد، وجيبوتي، وإثيوبيا، وإريتريا، والسودان.

ويقطع المشروع النصف الشمالي من القارة الأفريقية من شرقها إلى غربها بطول 8 آلاف كلم وعرض 15 كلم، وعلى مساحة 153 مليون هكتار (378 مليون فدان)، كما سيساهم في التخفيف من آثار التغيرات المناخية، إذ من المنتظر أن يتمكن بحلول عام 2030 من امتصاص ما يصل إلى 500 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم تياو -في البيان الصحفي المرافق للدراسة– "نحن ننتظر الكثير من هذا المشروع مستقبلا، شعوب الدول الأفريقية تعتمد أساسا في معيشتها بنسبة 80% على ما تجود به الأراضي".

وأضاف "لكن للأسف هذه الدول فقدت خلال الـ30 عاما المنصرمة، الكثير من أراضيها الجيدة بنسبة 65%، وهي اليوم بحاجة إلى إعادة تأهيلها، والسد الأخضر يشكل فرصة كبيرة لفعل ذلك".

أبعاد متنوعة للمشروع

ويبدو أن لمشروع السد الأخضر الكبير بعدا أمنيا واجتماعيا، وهو ما أكدته أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة في الندوة الصحفية، إذ قالت إن المشروع "يمنح شباب المنطقة فرص عمل وأملا في مستقبل واعد، لأن الأرض تجود بكثير من الخيرات مما يعزز فرص الاستقرار في المنطقة التي تعرف الكثير من المشاكل الأمنية".

التصحر قضى على 65% من أجود الأراضي في دول الساحل الأفريقية (بيكسابي)

من جهتها، قالت وزيرة البيئة الموريتانية مريام بكاي -في هذه الندوة- إن الرهان على هذا السد أيضا اقتصادي واجتماعي، فالكثير من الدول تعتمد على الفلاحة في اقتصادها، مثل موريتانيا التي تعتمد على هذا القطاع بنسبة 60%، كما أنه سيمكّن الدول المعنية من توفير مناصب شغل جديدة قد تصل إلى 11 مليون وظيفة، وهذا رقم كبير جدا.

أما خبير شؤون البيئة بابا مال، مستشار أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فقد أكد أن المبادرة رائدة ويمكن تعميمها على مختلف دول العالم، وأن الجهود اليوم سيتم تركيزها من أجل إشراك المجتمع في إنجاح المشروع وحماية الغابات من الاستغلال المفرط.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة